بقلم : الشاعرة التونسية هدى كريد
على رصيف الانتظار
صرت وجودا مؤجّلا
مجرّد ذكرى إنسان
أستجدي المعنى
أغصّ
بعربدة النّوائب
تتراقص فيّ
كما الشّيطان .
على رصيف النّهار
تسوّلت الندى
وابتعت القذى
وجمر نار العذاب
على قارعة الوقار
المعجون بالحزن
سكبت آخر قطرة دماء
وأزهقت روح آخر اشتهاء
حيث أشباح الشّوق
تسكن خرابات اللّيل
وتشرب نخب اللّيالي السّوداء .
على رصيف الحياة
تضرّعت
للفراغ
وللنجمة البعيدة
وبكيت على أطلالي
المترامية
على ضفاف الزّمن .
هناك
سفحت دماء أمانيّ الشّهيدة
وصرت عويل القصيدة ..
الرباط نيوز

