الثلاثاء 18 أغسطس 2026 - 11:04:11
أخبار عاجلة
المحكمة الاستننافية الإدارية بالرباط تحكم برفض طلب حل جمعية الهيئة الوطنية لتراجمة المغرب شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [حُمَاةُ المصطافين ..أبطالٌ يواجهون الخطر ..] *الفن لغة التواصل…بين الثقافات* *جمهورية مصر العربية ضيف شرف الدورة السادسة للمهرجان الدولي للفن التشكيلي* *التميمي يحاكي تقاطع اجناس القصة والرواية عند السيابي  EMI KHAYR …تطلق النسخة الثالثة من مبادرة «الدخول المدرسي التضامني» بـ دوار أنسا، جماعة تغدوين كريمة بني عيش : مهرجان أصوات النساء فرصة لتوطيد العلاقات الدبلوماسية وتعزيز الخطابات السامية حول المرأة . أكادير …مقاومة عنيفة وتهديد لعناصر الأمن بسلاح أبيض ينتهي إطلاق الرصاص على لص بمناسبة عيد الجيش السوداني 72 …البرهان : يعلن عن حوار وطني مفتوح ويؤكد أن حماية المشاركين من الملاحقة لاتعني إسقاط حقوق المُبلِّغين تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي ( قامات فوق المنابر)
الرئيسية / أقلام وأراء / الأستاذ بويه ماءالعينين يكتب: الصوفي الذي…

الأستاذ بويه ماءالعينين يكتب: الصوفي الذي…

بقلم / الأستاذ بويه ماءالعينين
نحن في زمنين يعيشان في غرفة تواصلية واحدة: ذكاء اصطناعي يحلق بعالم الروبوت في مجالات الطب والصناعة، وطقوس كهنوتية جنائزية تعود بنا إلى ما قبل الأديان؛ وكأننا نقول: ماذا لو كنا في عالم بدون تكنولوجيا حتى لا نعيش هذا الانفصال والتصادم، ونظل في عالم سقفه العصبية والخروج في موكب الذبائح، والرقص إنشاداً حتى الإغماء…
​في محور الأعداد الحقيقية هناك حالتان للانهائية؛ كفارسين وُثِقا بحبل طويل يتماديان في التنافر، بينهما برزخ لا يلتقيان، لكن يجمعهما مستقيم واحد وعالم حقيقي واحد. هكذا يبدو لي مشهد من يعيش في عالم المادة والتكنولوجيا وفرط التمدن، ومن يجري وراء كاهن، أو يدفن نفسه في حفرة ماء متعفن طلباً للبركة.
​فتحت مواقع التواصل نوافذها لكل شاردة، وبات الكل يتابع: صوفي زاهد على يخت فاره، مسن عجوز ينحني فيقبل قدم شاب يافع، ضريح مطرز يجوب الشوارع، شيخ يلتحف بخيط بالكاد يستر شيئاً من عورته يتبعه الناس يقيناً بقدسيته… شابان يتناحران وشعباهما على وراثة قدسية الأب، تعج ساحة الوغى بكلام فاحش وقذف وصياح لا علاقة له بالأخلاق، فكيف بالإحسان؟!
​عجوز تطلب حقها من ذبيحة الولي الطاهر، و تشكو أخاها حين يأخذ العجل، و يترك باقي الحفدة يتحسرون على أموال جاءت إلى قبر الولي الصالح قربانا وثنيا……مظاهر من طرقية لا علاقة لها بالتصوف المعرف بالاحسان و تمام الأخلاق.
تلحق هذه الظواهر السلبية ظلماً بالتصوف، مع غياب تام لمظاهره السامية، لأن سمو النفس لا يكون إلا بسمو العقل، ولا يمكن للجهل في ممارساته أن يكون مصاحباً لحالة الصحو النفسي. ولعل آيات التدبر والتفكر والعلم، التي ملأت آيات الذكر الحكيم، لم تأتِ عبثاً، كما لم يأتِ ذم الرهبانية أو شرك القرابين وعبادة الأشخاص والأصنام عبثاً… ما نراه اليوم من سلوكيات طرقية يعكس جهلاً مذموماً ومنكراً في عصر بلغ فيه الإنسان مراتب في العلم والتطور والتكنولوجيا، ينافي ما يركض وراءه كثير من العوام وتباركه -للأسف- جهات يُفترض فيها أن تؤطر وتصون حياة الفرد من هذه الشوائب المجتمعية.

شاهد أيضاً

خواطر من أنا والحياة للكاتبة الاديبة المصرية سناء شمس الدين [سنرحل ويبقى الأثر]

كتب / د.سناء شمس الدين  عبّروا عن حبكم لبعضكم وأنتم ما زلتم أحياء، وأنتم ترون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *