الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 - 2:25:41
أخبار عاجلة
بورتريه | الحسين العمراني.. صوتٌ الجبال والمدن والوديان …وصوت الجمال من زمن الإذاعة والتلفزيون الجميل…الايستحق منصبا ومسؤولية إدارية.. حكاية من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي (ريادة الأزهر) القبض بوجدة على اللص الذي سرق فتاة وجرها بدراستها النارية  توقيف  شرطي يعمل بالرباط وشقيقته، وذلك للاشتباه في تورطهما في حيازة ونقل وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( سيدي_عبدالرحمن_العسري.! خطوة البداية لهجرة المدينة) الدرويش يجتمع بمناضلي و أطر فرع حزب الاستقلال باليوسفية في لقاء التٱخي وتبادل الآراء ووضع خطة طريق بعد حملة نظيفة و حضور مشرف في الانتخابات التشريعية . ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(سيدي عبد الرحمن البزراتي…حين كان للمعلم هيبة ..و للتلميذ احترام ..) بوزنيقة…..تفاصيل القبض على ليبي مبحوث عنه دوليا عاجل….الصحفي حميد برادة في ذمة الله  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (المرحوم الحاج التهامي منان..مدرسة العلم والرحم.)
الرئيسية / أخر خبر / شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [مي فاطمة ..حارسة باب الضريح ..و شاهدة على نصف قرن من الوفاء ..]

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [مي فاطمة ..حارسة باب الضريح ..و شاهدة على نصف قرن من الوفاء ..]

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز .

سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …

هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية ..

 

مي فاطمة ..حارسة باب الضريح ..و شاهدة على نصف قرن من الوفاء ..

كتب/ الاستاذ سلام بنية 

ليست كل الشخصيات التي تصنع التاريخ تحمل الألقاب أو تتصدر المجالس ، فهناك رجال و نساء يكتبون أسماءهم في ذاكرة الأمكنة بصمتهم ، ووبما قدموه من صبر و إخلاص و تفان . و من بين هذه الوجوه الطيبة التي ارتبط اسمها بضريح مولاي بوسلهام .. تبرز السيدة الفاضلة مي فاطنة ، التي أصبحت مع مرور الزمن جزءًا من هوية المكان ، حتى بات من الصعب أن يُذكر الضريح دون أن تُذكر هي ..
استوطنت مي فاطنة ضريح مولاي بوسلهام منذ سنوات بعيدة ، رفقة زوجها الفقيه الجليل ، سيدي بوسلهام .. الذي كان يؤدي رسالته في خدمة الضريح و زواره بكل إخلاص . غير أن الأقدار شاءت أن يرحل الزوج إلى جوار ربه ، تاركًا وراءه زوجةً صابرةً و مجموعةً من الأطفال الصغار ، في مرحلة كانوا أحوج ما يكونون فيها إلى سند الأب و رعايته .
لكن مي فاطمة لم تستسلم لقسوة الظروف ، و لم تجعل اليأس يتسلل إلى قلبها . بل واجهت الحياة بعزيمة المرأة المغربية الأصيلة ، التي تؤمن بأن الكرامة تُصان بالعمل الشريف مهما كان بسيطًا . فاتخذت من باب الضريح مجلسًا لها ، تبيع بعض الحاجيات البسيطة التي يحتاجها الزوار ، كالحناء ، و الشموع ، و البخور ، و غيرها من المستلزمات التقليدية .
قد تبدو تلك الأشياء زهيدة في نظر البعض ، لكنها كانت بالنسبة إليها مصدر رزق كريم ، استطاعت من خلاله أن تربي أبناءها ، و تسهر على تعليمهم و تنشئتهم ، حتى كبروا ، و اشتد عودهم ، و شق كل واحد منهم طريقه في الحياة ، و تزوجوا ، و أسّسوا أسرهم . و كان وراء ذلك كله كفاح أمّ لم تعرف سوى الصبر ، و لم تتخلَّ يومًا عن مسؤوليتها .
ومضت الأعوام ، و تعاقبت الأجيال ، و تغيرت معالم كثيرة في مولاي بوسلهام ، غير أن مي فاطنة بقيت في مكانها ، ملازمةً لباب الضريح ، تستقبل المارين بابتسامتها الهادئة ، و تودع الزائرين بطيبة قلبها . و حتى بعد إغلاق الضريح لسنوات طويلة ، لم تغادر مكانهاو، و كأنها كانت تحرس ذاكرة المكان أكثر مما تحرس بابه .
لقد تجاوزت علاقتها بالضريح حدود المكان ، فأصبحت إحدى علاماته الإنسانية ، و شاهدةً على مراحل عديدة من تاريخه ، تحفظ في ذاكرتها أسماء الزوار ، و حكايات الناس ، و تحولات الزمن ، حتى غدت جزءًا لا يتجزأ من هذا المعلم الروحي الذي عرفه أهل المنطقة و زواره .
إن الحديث عن مي فاطنة ليس حديثًا عن بائعة حناء أو شموع ، بل هو حديث عن امرأة جسدت معاني الصبر ، و الكفاح ، و القناعة ، و الوفاء . امرأة صنعت من البساطة قصة نجاح ، و من المعاناة مدرسةً في الصمود ، و من ملازمة باب الضريح رسالةً عنوانها الوفاء للمكان و لذكرياته .
حفظ مي فاطنة ، التي ستظل في ذاكرة أبناء مولاي بوسلهام رمزًا من رموز الأصالة ، و وجهًا من الوجوه التي تستحق أن تُروى سيرتها بكل تقدير و احترام ، لأنها لم تكن مجرد امرأة تعيش بجوار الضريح ، بل كانت صفحةً مضيئةً من صفحات تاريخه الإنساني ..!

شاهد أيضاً

توقيف  شرطي يعمل بالرباط وشقيقته، وذلك للاشتباه في تورطهما في حيازة ونقل وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

الرباط نيوز _بلاغ  تمكنت فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الرباط بتنسيق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *