الخميس 8 أكتوبر 2026 - 18:06:23
أخبار عاجلة
المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة الماليزية كل يوم خميس قصيدة على موقع الرباط نيوز… اليوم قصيدة للشاعر الغرباوي عزيز شهبون بعنوان :  (لن أنساك) جلالة الملك يترأس غدا الجمعة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للبرلمان – بلاغ  حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي (الفن والقيم) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي عيسى بوخويط ..حين يكون الأستاذ أكثر من مربي) هاروان ريد يحط بالرباط للتعريف بحركة نيو كوديزم® (Neo Codisme) الفنية من 13 إلى 20 أكتوبر 2026 بالمسرح الوطني محمد الخامس المحامون يعودون للمحاكم لممارسة مهامهم بعد فترة توقف شامل لأزيد من 4 أشهر احتجاجا على القانون المنظم للمهنة ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذنا الغالي سي الزياني .. مربي الأجيال و رفيق الحروف .) عاجل …تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني بمدن وجدة والقنيطرة وفاس وإيموزار كندر وتطوان وطنجة وأيت ملول وإنزكان وورزازات وجرف الملحة ومشرع بلقصيري، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية يستقبل بالرباط رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة
الرئيسية / أقلام وأراء / محمد الاغظف بوية يكتب : الزويا بالمغرب بين الثابت والمتحول

محمد الاغظف بوية يكتب : الزويا بالمغرب بين الثابت والمتحول

بقلم/ محمد الاغظف بوية

كل ما حل فصل الصيف الا وتوجهت أنظار مجموعة من الناس والمهتمين نحو الاحتفالات والمهرجانات ذات الطابع الديني. واضع تحفظا على ” الديني” لأن هذه المهرجانات الاحتفالية تتعرض بين الفينة والأخرى لانتقادات شديدة حد توصيفها بنعوت البدع والخرافة والتضليل.
تعرف الحواضر والمدن المغربية ظاهرة الاحتفال وتخليد ذكرى ” ولي ” من الأولياء. وفي الثقافة المغربية يحتفظ للولي بالرمزية والاحترام حد التقديس وطبعا يتم ذلك بوصاية وحماية من طرف السلطات العمومية ،التي تباشر عملية تأمين الدواوير والحواضر مع تسهيل عمليات وصول الناس واستقبالهم. والسلطات تقوم بهذا العمل ترجمة لموقف السلطة السياسية من الزوايا والتي تراهن عليها للحفاظ على ما يسمى ب”الاسلام المغربي” المختلف أو يراد به الاختلاف والقطع مع ما يصطلح عليه إعلاميا ب” الإسلام المشرقي ” .
تاريخيا كانت للزوايا صولات وجولات منها على سبيل المثال لا الحصر، نشر الإسلام في ربوع افريقيا وآسيا مع اننا نظرك حقيقة ما قامت به بعض الزوايا من سلب وقتل لقبائل مسلمة في أفريقيا. ومع ذلك عملت زوايا بعينها على نشر الدين والحفاظ عليه .ولا ننسى إنخراط زوايا وجماعات دينية في حركات التحرر من الاستعمار. وندرك ذلك تماما مع حالة المغرب .إذ نذكر في هذا المقام حضور زوايا بل قيادتنا للجهاد ضد المستعمر في كل من شمال المملكة وجنوبها وفي المناطق الشرقية .وعموما فقد كان للزوايا الدور الإيجابي في محاربة المستعمر .ومع حصول البلاد على الاستقلال إنخرطت في العمل السياسي .لكن هذا الانخراط لم يكن مقبولا في بداية الاستقلال ولاسيما مع بروز الحركات والاحزاب التقدمية .بل حتى السلطة السياسية كانت تتخوف من مشاركة ونشاط الزوايا سياسيا وهي التي كان لها الدور الرئيسي في مقاومة المستعمر .الهاجس أو الخوف تولد عنه إظهار الدولة كدولة عصرية ومتطورة .ومع مرور الوقت وإدراك السلطة السياسية خطورة اليسار حاولت من جديد إحياء العلاقة مع الزوايا وشيوخها التقليديين.
العلاقة تسير في منحى تصاعدي .فكلما حنت السلطة السياسية لمواجهة قوى اليسار ،مدت اياديها للزوايا .لتتطور العلاقة أكثر مع إنبثاق الجماعات الإسلام ” السياسي” الذي تمثله الحركات الإسلامية.
عرفت الزوايا المغربية تحولات عميقة وجذرية لا على المستوى التربوي وحتى السياسي .فقد تراجع خطابها التربوي وخطها ونهجها تغير كثيرا ،بل يمكن الحديث عن انقلاب في الرؤيا والتوجه.
أصبحت الزوايا مركزا للتنافس والحظوة. وملاذا لمن أراد التطلع سياسيا واجتماعيا .كما توصف بأنها خزانات انتخابية .هذه التحولات ناتجة عن رغبة السلطة السياسية في اشاركها لمواجهة تيارات الإسلام ” السياسي” .
لقد ظلت الزوايا العصرية رمزا لمواجهة القوى الإسلامية الحركية والمشرقية على حد سواء .وقد إنتهى بها المطاف لتجنيدها ضد السلفية. طبعا ، بكل تلاوينها.
تاريخ الزوايا ،تاريخ تحولات وتطورات.فقد تغيرت العلاقة بين القائمين على شأن الزوايا والزوار أو المواطنين .وكلما اشتد الرحال إلى الزوايا .قلت المردودية التربوية وكثرت جباية الاموال .العلاقة إقتصادية صرفة .لقد أنهى القائمين على الزوايا في البوادي والمدن دور الزاوية .وتم تبني خطابا اقتصاديا صرفا .فالاسواق المنتشرة والمهرجانات الاحتفالية تعتبر بمثابة إعلان لموت الزوايا بخطابها وممارساتها التقليدية والتي تقوم أو كانت تقوم عل رفض الخوض في الأمور السياسية والابتعاد قدر الإمكان عن ” الملهيات” .
إذا عدنا للمواجهة بين الزوايا وحركات الإسلام ” السياسي” والتيارات السلفية .فلا بد من التأكيد على فشل الزوايا على إحداث ولو إختراق بسيط .لقد ظلت في وضعية المدافع الذي يلتمس الأعذار.

شاهد أيضاً

حلقات من سلسلة (إنتحار مراهقة) للكاتبة المغربية بشرى الظالم …انتحار جنات

كتب / الأديبة بشرى الظالم  كانت أول ليلة من رمضان كان المساء باردًا، والسماء صافية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *