الأربعاء 22 يوليو 2026 - 9:24:38
أخبار عاجلة
قصص من دوامة الاماني للأديبة والكاتبة المصرية سناء شمس الدين [دمعة وداع] كلية العلوم القانونية بسلا تحتفي بتخرج الفوج العاشر من طلبة ماستري تدبير الموارد البشرية والمالية للإدارة والقضاء الإداري: التحكيم والوساطة أسبوع ثقافي بالخنيشات…..المجتمع المدني المحلي يتحرك جلالة الملك محمد السادس يستقبل والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهر حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي  (زائر بلا موعد) أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الدكتور سمحمد واكريم ..حين يكون أبناء المدينة ..مصدر فخر و اعتزاز .] بنسعيد يستقبل المكتب الوطني لشبكة المقاهي الثقافية ويتفهم مرافعتها عن العمل الثقافي جمعية الموارد الفلاحية بالبهاليل تسلط الضوء على زراعة الزيتون وتحديات القطاع الفلاحي ركن الحافلات و الشاحنات ذات الحجم الكبير وسط الأحياء السكنية… معاناة صامتة للفئات الهشة وظاهرة تحتاج لقانون  الأديبة والشاعرة والفنانة التشكيلية المغربية ماجدة غرابو …….إبداع ملهم وعطاء في صمت..بالقلم والريشة
الرئيسية / أقلام وأراء /  الأستاذ بوية محمد الاغظف يكتب: بكاء الساسة

 الأستاذ بوية محمد الاغظف يكتب: بكاء الساسة

بقلم / الأستاذ بوية محمد الاغظف
منذ زمن ليس بالقصير ظل البكاء حاضراً في عالم الشخصيات السياسية الذين ذرفوها إما انفعالاً أو مصطنعا بهدف التأثير في الرأي العام توجيهه.
يبكي السياسي لأنه فنان يجيد دغدغة المشاعر والأحاسيس .وكلما إزداد إبداعه الفني تعمقت لديه الرغبة في ذرف الدمع .والسياسي في فنه لم يترك مجالا لاهل الفن المتخصصين في اقتحام مجاله .البكاء جزء من برنامج السياسي وهذا ما عبر عنه المؤرخ الفرنسي “ايمانويل فوريكس” بقوله (إن البكاء هو جزء من السياسة).
في سنة 2025 استقبل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جنوده العائدين من جبهات القتال الروسية ـ الأوكرانية .وأظهر التلفزيون الوحيد المملوك للدولة الرئيس وهو يذرف الدمع بدون انقطاع .وعلى الرغم من أنها رسالة للداخل لإثبات أبويته وحنانه فإن هذا البكاء رسالة للعالم الخارجي ،خصوصا للغرب ،رسالة تبرز الوجه الاخر للزعيم الذي يوصف في الإعلام الغربي بالديكتاتور المستبد الذي يمكن قتل عائلته بدم بارد وبدون تردد .
بكاء لولا على فقره والفقراء .
أجهش الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالبكاء، وهو يقف امام شعبه ملقيا خطاب نجاحه في الانتخابات الرئاسية ليستذكر لحظات قاسية من شبابه حين لم يكن يجد ما يأكله.
مشيرا إلى حادثة وقعت معه عندما لم يتمكن من إحضار علبة الطعام الى المعمل الذي يشتغل فيه
وأشار إلى واقعة حصلت معه عندما لم يتمكن من إحضار علبة الطعام الى المعمل الذي يشتغل فيه ، قائلا: “كلما أخرج زملائي شطائرهم لأكلها، تخيلت نفسي أتناولها. كنت أراقبهم طوال الوقت، وأشعر بالخجل من الاعتراف بجوعي، ثم أعود إلى عملي”.
لولا الرئيس المنتخب ديمقراطيا لا يبكي لاجل البقاء في السلطة وإنما يبكي ليبين مدى الظلم والقهر الاجتماعي والاقتصادي الذي يحسان به الطبقات الفقيرة وكذلك الفئات المفقرة.
بكاء المقاومة
بكى الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، فلم يتمالك الحاضرين الذين عانوا معه مرارة المواجهة والحصار والقتال في بيروت ضد الاحتلال. وفي إحدى خطاباته التي فصّل فيها طريقة حياتهم وصمودهم في حصار بيروت عام 1982 وكيف كانوا يصنعون طعامهم ويأتون بالماء ليشربوا، وصولاً لحديثه عن استبسال 37 مقاتلاً ، للدفاع عن قلعة الشقيف اللبنانية وسقوطهم على يد الاحتلال وهنا لم يتمالك أبو عمار نفسه فانهمرت الدموع معبرة بوضوح عن تأثره بشجاعتهم .
حسب تقديري فإن دموع الرئيس الفلسطيني المؤسس ياسر عرفات كانت بهدف إحياء مجد حركة التحرير الفلسطينية وعلى الرغم من توالي النكسات استطاع ياسر عرفات بأسلوبه أن يظل قائدا فلسطينيا دون ان يقدم لهذه القضية نتائج ملموسة تحسب له .فقط خطابات وشعارات تركت فلسطين فيما هي عليه من انقسام وتشرذم .
بكاء الزعيم الكوري يدخل في إطار براغماتية داخلية يجيدها بهدف اظهاره كأب للكوريين في وقت يظل الشعب الكوري يئن بصمت خوفا من هوج رئيس يتقن اسلوب الفتك بمعارضيه .
ليظل بكاء ” لولا ” واضحا في سيره نحو أفق القضاء على الفقر والمعاناة.فمن جلباب الحرمان يخرج زعيم ليندد بواقع الفقر والحرمان الذي عاشه عن قرب .وذلك سيظل خطابه البكائي رمزا للتحرر ومنطلقا من واقعية معيشية .
دلالات بكاء الساسة المغاربة ..
في بلادنا فإن بكاء الزعماء السياسيين جاء بعد مراجعات ” فكرية ” فقد فطن السياسي إلى أن الخطب المقفاة والكلام المرصع بكل المحسنات البديعية، كلها وسائل لم تصب كما ينبغي .لذلك لا بد للرجل أن يذرف ما تيسر من الدموع .
البعض يرى في دموع السياسي إما أنها نتاج انفعال صادق حيال موقف ما، أو بكاء فيه شيء من الاستهبال لاستدرار عطف الناس، واستمالتهم بدموع شبيهة بتلك التي تذرفها زعامات حزبية كلما أحست بنوع من العزلة او الخوف من فقدان الجماهيرية .

شاهد أيضاً

خربشات الكاتبة سارة طالب السهيل كل يوم أربعاء [المهارات الحياتية وأثرها في العنصر البشري]

كتب / سارة طالب السهيل طلب مني أحد أصدقاء التواصل الاجتماعي، والذي لا أعرفه وجها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *