أعلام وأسماء شخصيات صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ السي الحاج مصطفى الشنفي ..إسبيرانطو….ترتيلة الوفاء في محراب الاتحاد ..]
هيئة التحرير
5 يناير، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

السي الحاج مصطفى الشنفي ..إسبيرانطو….ترتيلة الوفاء في محراب الاتحاد ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
إلى اللؤلؤة السمراء التي لم يخفت بريقها ..
من لم يعرف السي مصطفى الشنفي ، فقد فاته أن يقرأ سفراً عظيماً من أسفار الرجولة ، و أغفل فصلاً كاملاً من كتاب ،، الأخلاق الرفيعة ،، و هي تمشي على قدمين .
هو ليس مجرد اسم ، بل هو ,, إسبيرانطو,, الكلمة التي ما إن تُنطق في أزقة مدينتنا ، حتى تستيقظ في النفوس هيبة زمن كان فيه القميص شرفاً ، و الكرة فنّاً ، و الانتماء للاتحاد الرياضي الغرباوي ديناً يُدان به .
لم يكن السي الحاج مصطفى مجرد عابر في الملاعب ، بل كان ملحمةً تجسدت في جسد ، و قصيدةً عصماء من الانضباط و الوفاء . إذا وقف في الملعب ، سبقت هيبتُه مهارته ، فكان يزرع في الأرض هدوء الواثقين ، و في القلوب محبة المريدين .
مدرسة الأجيال ..: على يديه نبتت أجيال ، لم تتعلم منه ركل الكرة فحسب ، بل تعلمت كيف ، تحترم الكرة ، و كيف يكون الفرق شاسعاً بين أن تكون لاعباً موهوباً ، ووبين أن تكون قدوةً خالدة .
عشقٌ يسكن الصدر: كان يحمل “الاتحاد” في قلبه كأبٍ يحمل فلذة كبده .. يغار عليه بصدق ، و يفرح له بطفولة ، و يحمل همّ هزيمته كجرحٍ شخصي لا يندمل إلا بالنصر .
إشراقة الصباح و هيبة المساء ..
كان “إسبيرانطو” هو الضوء الذي يفتتح به اللاعبون صباحات تدريبهم ، و هو الحديث العذب الذي يختم به العشاق سهراتهم في المقاهي . كانت ابتسامته “تأشيرة دخول” فورية للقلوب، وصوته ميزاناً للعدل والانضباط، ومسيرته ديواناً مفتوحاً يقرأ فيه الشباب كيف يُصنع الرجال من طينة الأرض وعرق الكفاح.
الخاتمة: سلامٌ على الذاكرة اليوم ، حين نستحضر اسم السي مصطفى الشنفي ، فنحن لا نذكر لاعباً ، بل نستعيد “حقبة ذهبية” كان فيها الاتحاد أسرة ، و المدينة حكاية ، و الرياضة أخلاقاً ..
سلامٌ عليك يا لؤلؤة الاتحاد ..
يا تاجاً رصّع هامة “الأربعائيين”، و يا مدرسةً ستظل أبوابها مشرعةً في دفاتر السنين ، مهما تعاقبت الوجوه و تبدلت الأزمان .. ستبقى أنت “إسبيرانطو” .. الرمز الذي لا يشبهه أحد ، و الذاكرة التي لا يطالها النسيان ..!!!
2026-01-05