على هامش ظاهرة التراشق بالحجارة بين التلاميذ بسوق أربعاء الغرب …الامن وحده لايمكن ان يضبط الامور في غياب وصمت من يهمه الامر
هيئة التحرير
6 ديسمبر، 2025
حفيظ بنكميل
خلف تسليط جريدة الرباط نيوز على ظاهرة انتشرت مؤخرا بمدينة سوق الأربعاء الغرب تتعلق بما وقع من مناوشات وتبادل للرشق بالحجارة بين طائفة من تلاميذ إعدادية صلاح الدين الأيوبي وأخرى من مؤسسة معاد ابن جبل في واقعة تكررت …ردود فعل مختلفة بين ساكنة المدينة أغلبها يدين ويستنكر هذه السلوكات الصبيانية التي لايمكن للأمن وعناصر الشرطة التصدي لها بمفردها في غياب صمت الأسرة والاباء والاولياء عدم قدرتهم على ضبط ابناءهم وعدم التحكم في سلوكيات بعض التلاميذ منهم قاصرين يتم القبض عليهم من طرف الامن وتقديمهم للعدالة ليتم الأفراج عنهم اما لصغر سنهم او لاعتبارات أخرى…
إن الانتشار الأمني بالمدينة ومهما كان حجمه لايمكن ان يتحكم في سلوكيات العشرات من المراهقين ممن تتركهم أسرهم بلامراقبة بل هناك من تشجع أبناءها إما بالصمت والإهمال او بشكل مباشر عوض مراقبتهم ودفعهم للاهتمام بدراستهم أكثر من تصرفات وسلوكيات انحرافية واجرامية …
فإذا كنا داخل موقع الرباط نيوز قد تطرقنا للظاهرة ونبهنا بخطورتها فإننا وكإعلام مهني لابد من أن نعطي لكل ذي حق حقه والقول بان عناصر الامن بالمدينة وحدها ومهما كانت التدابير والإجراءات الأمنية من الصعب التحكم في هذه الظاهرة والمناوشات بين مراهقين يفعلون مايحلو لهم في غياب مسؤولية الوالدين وجهات أخرى…
ومن خلال رصد موقع الرباط نيوز لهذه الظاهرة بعد توصلنا بشكايات عديدة لا يمكن لنا أن نبخس الناس حقهم…وكمنبر مهني واعلام مواطن لابد من الاعتراف والتأكيد على أن فرقة شرطة المدارس بمفوضية الشرطة بمدينة سوق الأربعاء الغرب التي يرأسها العميد فريد العزاوي …فرقة تقوم طيلة الموسم الدراسي بواجبها وبحملات مكوكية وتحركات تمشيطية وتوقيفات وو ..وهي فرقة رغم امكانياتها الضعيفة وعناصرها القليلة (الضابط مصطفى البرني ومقدم الشرطة محمد الوردي) هناك شهادات عن حسن تدبيرها ومجهوداتها اليومية وانجازاتها بمحيط مجموعة من المؤسسات التعليمية بمدينة سوق الأربعاء الغرب حيث استطاع هذا الثنائي المذكور من مواجهة السلوكات المشينة والانحرافات والشوائب الأمنية التي تتثير قلق التلاميذ وأطر التربية وأولياء الأمور وتهدد أمن الجميع ….وهي مجهودات تفوق بكثير ما يتم بمدن أخرى ومفوضيات لها إمكانيات مهمة خاصة البشرية …
فاذن ظاهرة ماوقع ويقع بين التلاميذ بالمؤسستين المذكورتين يدعو الجميع الى تحمل مسؤوليته مادام الامن ومهما بلغت امكانياته وحملاته واعتقالاته لن يقدر وحده على وضع حد نهائي لهذه السلوكيات ..فلابد من تحركات للتوعية واشراك الجمعيات والاباء والأولياء..ولابد من قطع الطريق على كل منحرف ومعاقبته بعد تقديمه للعدالة مهما كان عمره ليكون عبرة …ولابد من تنظيم أنشطة ولقاءات تربوية ورياضية وثقافية بين المؤسستين للتوعية والتربية والتعارف وتقويم السلوك…..
وأكيد لو تحمل كل طرف مسؤوليته فلن نجني الا محيط تربوي يضرب به المثل بمدينة سوق أربعاء الغرب ..
2025-12-06