أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق اربعاء الغرب [ لالة تيجانية فرتات ….مفخرة غرباوية]
هيئة التحرير
13 نوفمبر، 2025
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

كتب / الاستاذ سلام بنية
لالة تيجانية فرتات ..مفخرة غرباوية
في زمنٍ كانت فيه المدارسُ تُفتح للأبناء و تُغلق في وجه البنات ، خرجت تيجانية فرتات من رحم تلك القيود لتكتب سطرا جديدًا في ذاكرة مدينتنا . كانت من الأوائل اللاتي كسرن طابو التعليم النسوي ، ذاك الجدار السميك الذي ظلّ طويلا يفصل المرأة عن مقعد الدرس وعن نور المعرفة ..
خطت تيجانية أولى خطواتها في مدرسة السيدة زينب ، المدرسة التي أسسها المغفور له جلالة الملك محمد الخامس ، رحمه الله ، سنة 1947 .. لتكون منارة للعلم و بداية لنهضة أنثوية حقيقية ، بسوق اربعاء الغرب . هناك ، جلست الصغيرة أمام السبّورة ، لا تحمل فقط دفاترها و أقلامها ، بل تحمل حلم جيل بأكمله في أن ترى البنات يدرسن كما يدرس الإخوة ، و يكتبن كما يكتب الوطن تاريخه ..
لم يكن الطريق سهلا ، فالمجتمع يومها كان ينظر إلى تعليم المرأة كترف أو خروج عن المألوف . لكن تيجانية لم تلتفت إلى الخلف ، كانت تمضي بخطى واثقة ، تؤمن أن العلم لا جنس له ، و أن النور لا يُقَسَّم ..
و من تلك المدرسة ، انطلقت الحكاية .. حكاية فتاة من مدينتنا ..
ها هي لالة تيجانية إمرأة ليست كباقي النساء .. إذا إقتربت منها تجدها حليمة .. و إذا قصدت بابها تجدها كريمة .. إذا حاورتها يأسرك عقلها حتى الإندهاش ..
في أصلها الغرباوي إحتراما .. في نسبها الشريف تقديرا .. قوية .. مسؤولة .. ناضجة .. متثقفة دون غرور .. كل هذا ما قلت و أكثر .. و لن يفيها حقها ..
لالة التيجانية فرتات بنت الحاج الخليفي بنت لالة مريم .. تعرف عليها المجتمع المغربي عندما قلدها جلالة الملك محمد السادس منصب مسؤول في قطاع التربية والوطنية .. عَرّفْنا عليها أكثر قلمها الرصين من خلال العديد من المقالات حول تدريس الفلسفة .. كما صدر لها كتاب تحت عنوان :
★_ من أجل لا مركزية تربوية : عشر سنوات من تجربة مديرة أكاديمية للتربية و التكوين ..
★و مؤلف جماعي بعنوان : عناصر من أجل كتابة فلسفية ..
و أستاذتنا منفتحة على جميع العلوم و الآداب و الثقافات .. أبواب خيالها مشرع على جميع الفنون لا يقبل الإنغلاق .. فهي عضو مؤسس لجمعية المهرجان المتوسطي لتطوان ..
فلالة التيجانية أيقونة مدينتنا .. و سر فخرها .. و شعلة تاريخها ..!!!
2025-11-13