لآلئ متألقة للاديب والاعلامي المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة الرابعة عن سيدة المجتمع/ سوزان الهواري
هيئة التحرير
29 سبتمبر، 2025
لآلئ متألقة للاديب والاعلامي المصري محمد ابراهيم الشقيفي (الحلقة الرابعة عن سيدة المجتمع/ سوزان الهواري)
بقلم / محمد ابراهيم الشقيفي
بيت الخبرة
كل عنوان متجانس المعني متكامل المراد ، له طلة بصفحات معجم يحوي مرادفات ، تقابلها طلائع مجيشة بأحدث روائع المفردات ، يتلألأ ذاك المداد الزاهي ، لدى مجرات اللغات ، يظهر جمال بين ذرات النجوم ، يلمع بين سويداء العيون ، مجمل القول أننا أمام كائن حي ، يتنفس الصعداء ليذهب عنا غبار الغيوم السوداء .
كل عنوان غير محرف بإسم المجاز المرسل و المستعار ، يشبه الإناء المختمر ، الذي ينضح عند تسليط الشمس الحامية علي صلصال فخاره المغلق ، يبرز المخزون الذي يليق بصاحب الصنعة ، مرآة تعكس مدى روعة ما كان يتعايش فى خلد نواياه .
بيت الخبرة هو عرس كل عانس ، ملاذ كل مفتقر ، يحتاج إلى مؤنس يعطيه خلاصة القول دون تقطير النصح ، لايأبى خشية أحد على الإطلاق ، هو التزام بحب ، وإيمان نابع من إرادة تخطت حواجز الأزمات فى أزقة الممرات ، بعد أن اصطدمت بعض القيم بصدى الصمت المردود على الجوارح من كل إتجاه .
من أراد أن يستيقظ من غفلة سباته العميق ، ثم يقف شامخ البنية فى ثبات لا يبالي الوقوع على حشائش الأرض ، فاقد نبرة النطق ، بين كفتي العقل الراجح ، عليه أن يمضي في إتجاه إجباري ، يواجه كل تيار غايته رفع راية الفشل ، ليسقط طريح الأرض ، ويميل منكسر كل غصن ناجح .
إن تقديم الدعم غير المشروط ، بصفة شبه مستمرة ، عبء ثقيل يقع على كاهل الإنسانية ذات النفس السوية، لكن مهما كان المجتمع مدركاً ، ولب الفؤاد راجحا والجسد متعافيا ، فإن طبيعية الحال تجعلنا نتخبط بين أدراج هذا وذاك ، ونكون عرضة للإصابة بالصدمات ، نصمد و نقاوم ثم نهتز ونبكي بين شعاب المفارق، من أمر يحلق مثل ظاهرة تحدث صدى صوت من هول تلك المناظر ، التي تشبه الغرائب والطرائف .
و قد نتألم من بعض المواقف التي يسكن باطنها الضغينة ،ثم نفقد صواب الشعور فى لحظة مال فيها حمل البعير من همس طفيف ، بجعل الراحلة والقافلة تتوقف ، ولم تعد الأقدام النحيلة قادرة على المضي قدماً ولا على هيئة عابر سبيل .
من يملك زمام المبادرة يستطيع أن يجدد الدماء ، يحاول عدة مرات أن يمنح القوة من أجل أن نقف ضد محاولات الكسر المستميتة ، قد ننهزم من أبسط الأمور ،وتتعلق قلوبنا بصغار الأمور لكن لا بد من المواجهة ، حتي يستعيد المرء منا وعيه ، يقف ويدافع عن أفكاره بدلاً من صرخة الصمت المؤدية إلى حتمية الانتكاسة ،الجميع يحتاج إلى يد العون والمساعدة وأن يصافح ، يعانق أهل بيوت الخبرة غير الزائفة ، لينال قسطاً من دعمهم المتواصل ، تعينهم على التنصل من صدمات الحياة واستعادة التمركز في خط مستقيم لا اعوجاج فيه .
أحاول أن أجمع من أبعاد السماء لألئ متفرقة فيها التزام بحب لكل منطقة محرومة من طلعة بدر.
هناك العديد من بيوت الخبرة التي تتبني تقديم الدعم بكافة أشكاله وصوره المتنوعة
من أجل وازع وطني يظهر عفة الاحساس بالمسؤولية نحو المجتمع ، و الأروع أن يصدر هذا الشعاع من جمال طيف متخصص حتي لا يصطدم أحد بحجة عدم الفهم الصحيح للواقع ، لأجل هذا بحثنا ليس عبر المنصات الوهمية بل عبر الحقيقة المعنية والمرئية ، فكان لبعض الصفوة بين صفوف الوطنيين ، شارة إدراك العقل البارزة لديهم هى التزام كل الحواس بحب ،لقد تتبعنا أثر بعض بيوت أهل الخبرة القائمة على العلم لا على الدراما الفاشلة المفتقدة لأسس الدراسة.
ما أعذب الحديث لو كان الأمر متعلقاً بامرأة منهجها التخطيط الإستراتيجي والاندماج في الحياة اليومية ،تعطي بسخاء كل شىء ضروري، تعلمت من السلبيات و قسوة تراشق التراكمات ، اعطت ما ادخرته للأيام من صميم قلب شريان الإيجابيات .
بنت عروس البحر الأبيض المتوسط التي عاشت فوق شواطئ الرمال البيضاء، ساهمت في تقديم مختلف البحوث والاستشارات التي يعتمد عليها الإنسان في كافة المجالات وشتي التخصصات ،حبة اللؤلؤ المتألقة مجتمعة أوصافها فى خصال السيدة سوزان سليمان الهواري ، التي عاشت وترعرعت أغصانها وازدهرت أحلامها على امتداد شواطئ البحر ، لم تبخل بعلمها قط على مخلوق طلب المساعدة ،
صاحبة بيت الخبرة بمحافظة الإسكندرية هي أم لثلاثة أبناء تخصصوا جميعاً فى دراسة الهندسة ،قيادية بوزارة التخطيط ،
مؤهلة للعمل على أرض الواقع ، تدرك معني التنمية المستدامة ، تعرف المردود الإقتصادي والإجتماعي ،إذا كانت النصيحة تمضي في مسار صحيح ،تخصصها في مجال الإقتصاد جعلها تقف في وجه معدوم الفهم ، خاصة أنها لم تكن مجرد دارسة بل كانت متفوقة رغم الرياح المقابلة ، لقد حصلت على البكالوريوس بتقدير جيد جداً ، ولم تكتفي بعد ، بل نهلت من بحر العلم ما يمكنها من ترك أثر واضح خاصة وأنها حاصلة علي ماجستير في الإقتصاد الأمر الذي مكنها من الإلمام بثقافة المال التي يحتاجها المجتمع فى المقام الأول ، و رغم إعصار التحديات التي قست عليها ومحاولة عزلتها عن العالم بعد أن ذاقت مرارة الفقد وهو أعظم حدث غمرها بالحزن ، لكنها تمكنت من أن تعبر مؤمنة بسفينة الوجدان إلى شاطئ الإلتزام.
حاربت المصرية ذات الهمة العالية السيدة سوزان سليمان الهواري فقر وبلطجة البطالة من أجل بناء جيل جديد ، أسست الكثير من المبادرات الشبابية الشعبية من أجل التطوير فكان لها دور فعال محوري في المجتمع المدني.
اللؤلؤة التي أحاول جاهداً إبراز لمعة الماسة في جبينها الأبيض ، هي رئيس سابق لهيئة تخطيط إقليم الإسكندرية بالكامل والمدير التنفيذي لبيت الخبرة للتطوير والتنمية المستدامة، ساهمت ببصمة داعمة ودامغة بتقديم برامج تدريبية تحتاجها الإدارة الحديثة المتعلقة بالمشروعات القومية على اختلاف أنواعها وذلك عبر أهل التخصص المطلوب كل على قدر الحاجة كما استعانة بأساتذة الجامعات المصرية ، وتمكنت من خلال خبراء معتمدين من إمداد المنظمات ذات الريادة التكنولوجية الحديثة بالثروة المعلوماتية وتطوير الحقوق الفكرية ،
فضلاً عن ذلك المختصر المفيد تكمن براعة تفكيرها المواكب للعصر الحديث فى إدارة وتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل التوجيهي والتطوعي ، لفت انتباهي كيانها الذي أراه يشبه المؤسسات الاعتبارية العامة ذات استراتيجية الوطنية ، هدفها خفض تكاليف التشغيل التميز غايتها وهى ترتدي ثوب العرس بعد الغرس تمهيداً لجني ثمار التنمية.
يجب على مجتمعنا العربي والشرقي أن يفخر بهذا الضوء الخافت الذي استطاع من خلال العلم أن ينير تعرجات الموج وهو ينغمس فى ظلمات بحار الإنسانية لدينا نساء كاسيات بالإرادة، وشاح المجد لديهم،العطاء دون أدني درجات المقايضة .
2025-09-29