الأحد 5 يوليو 2026 - 23:57:06
أخبار عاجلة
الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة .. تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ] نائب مدير الـ FBI يزور مركز التعاون الأمني لـ”مونديال 2026″ ويشيد بالشراكة الاستراتيجية والموثوقة مع المغرب
الرئيسية / أخر خبر / محمد ابراهيم الشقيفي يكتب عن الشاعرة التونسية أمال رجب المناعي : ازدواجية العمق وتجانس الفكر

محمد ابراهيم الشقيفي يكتب عن الشاعرة التونسية أمال رجب المناعي : ازدواجية العمق وتجانس الفكر

بقلم /محمد ابراهيم الشقيفي
لسنا أمام شعور غير متألف ، عند رؤية آليات الوجع ، أو مرادفات تستخلص منها المخاوف ، حين يشتد علينا إعصار الفزع ، إن أغصان الزيتون تنتفض ، وهى تواجه خطر الانتكاسة ، هناك واقع وتصورات ، وأحداث تحتاج إلى تأملات بكل فراسة ، و رغم تجانس الفكر ، وتوارد الخواطر فى منطق الرأى ، و ازدواجية العمق التي تنبثق من قوي الأقلام الناعمة ، إلا أننا نحتاج إلى لغة غير ركيكة ، تعكس فصاحة القائل ، تجسد صمت البوح ، تعبر عن النقيضين فى آن واحد.
والشعر بطابع الحسن ، الذي يسكن اللفظ ، أداة تزين عرس الجمال ، ليظهر منظوم القول ، كي يعبر عن ذاتية الوجع ، ونحن في أمس الحاجة باكحل الظروف ، إلى سماع صوت التناغم بين الحروف ، وشعراء العرب هم أجدر من تفوهوا صدقا ، عن قضايا الوطن ، ظلوا سفراء من غير مضض، أوقدوا مصابيح شفافة ، تكشف عن الغام زرعتها الأحقاد ، فى سياج الحصار أرادوا من وراءه الكذب والسفاح ، ومن أبرز الشعراء فى بلدان العرب ، الذين فطنوا لما يحاك فى هزيع الليل الأول إلى منتصف السحر ، ترجموا لنا لغات النجوم فى الافلاك المجرات ، منهم الكاتبة و الشاعرة الدكتورة (آمال رجب المناعي) السفيرة الدولية للسلام العالمي والقضايا العادلة .
لقد انبنت تونس الخضراء ، من بين طين الأرض ، جذوع تتسلق على اهدابها أحلام ، ترجوا السلام ، وإن كنا فى زمن الشح اللغوي ، ندرس تحليل محتوى المعلقات، لكبار شعراء الجاهلية أمثال (عنترة العبسي) أو ( امرئ القيس) ، وقد لا نضاهي قولاً واحداً ، مما وصل إلينا من تواترا للشعر ، منسوب القول إلى العتي (النابغة الزبياني) ، إلا أننا رغم تراجع المتحدثين باللغة والمحدثين على درب الهدى ، يقطن بيننا أستاذة متخصصين ، أحاطوا بعلوم الصرف والنحو ، منهم رئيسة جمعية الآمال الدولية للطفولة العربية الشاعرة ( آمال المناعي) التي نالت درجة استثنائية في المنظومة الإبداعية ، فلم ينشق لها غبار ، فى مجالات اللغة العربية ، وعلى أثر ذلك كرمتها ، الجمهورية التونسية ، من أعلى منابرها العلمية بوزارتي التربية والتعليم و الثقافة، وحين يذكر بالساحة أسماء الاعلام أمثال (عبدالله بن مالك القاسمي ، الشاذلي خزندار) إحدى أكابر الشعراء التونسيين ، لا بد من التفوه من غير تحملق جاحظ للعينين ، و دون تمتمة غير مفهومة ، ونذكر أنفسنا فى مجالس المبدعين ، بقامة مرفوعة الرأس سيرة الدكتورة/ آمال المناعي ، الحاصلة على شهادة الدكتوراة الفخرية من البورد الأوروبي ، صاحبة ديوان (الهزيع المترجل) والتي تعد من ألمع شعراء العرب ذوى الحنكة العالية ، من غير فلسفة تفسد لوعة القول ، و كما افاضت علينا مصر ، بفطنة شاعر النيل (حافظ إبراهيم) ، رسمت لنا شاعرة غصن الزيتون التونسية، ذاتية الوجع فى قصائد ملحمية الواقع المرير ، لم تخدش كلماتها الجياشة بالبكاء ، حياء العذرية البيضاء ، كتبت عن فلسطين (بلقيس والياسمين) ، سميت بشاعرة النيل ، و طاف حولها النقاد بالعديد من الدراسات ، أمثال الدكتور جمال العراقي ، الذى أفرد لها مؤلفا كاملاً ، يحمل عنوان ( الشعر العذري في كتابات الشاعرة آمال رجب المناعي )، إنها إحدى شعراء النضال والتحرير ، الذين التزموا بقضايا المجتمع ، فكتبت ما بعد الأرض والنار .
و جسدت شاعرتنا المبجلة ( مستشارة الشؤون السياسية والقانون الدولي لدى منظمة الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي) رفات الحلم الضائع بكلم حنون ، ومن أرق ما استهدف الإحساس (فمن كان مثلي لا يجب أن يحلم ) تحدثت صاحبة الست دواوين شعرية ، عن الوداع ، عاتب دمعها الغزير مؤنس وحدتها ، و أدهش العقل فخامة اللفظ ،فى ديوان عشق وتوصف ، وتأثر الوجدان برؤية الدعوة إلى الأمل ، فى قصائد تنهر سوط، يشبه قطعية السيف الاعوج ، داخل أروقة العذاب ، قالت كلماتها الدافئة دعونى أحلم ، بعد حديثها عن شغف الخوف، دون تزيد للقاء الحبيب ، فكانت رسائلها المشفرة ، عن خروج الزمان عن المكان ، تذبح ليل الهوي بكلمات هى قائلها ، أخاف عليك من ليل يبكيك، كأن الدموع لصيقة بكبرياء الأشواق ، ثم اثلجت صدور العالم بقصيدتها الوطنية (فى قلبى فلسطين).
إن الأحداث المزرية التي تتعرض لها البقعة الضعيفة ، من الأرض ذات الطباق السبع ، نحتاج إلى كاتب ، له رأى غير محتد ، يتكلم بإنصاف عن الشخصية المحورية ، أو النرجسية دون مبالغة على حد سواء ،
و آمال المناعي مقدمة البرامج و ( رئيسة برابطة مثقفي مصر) لها قدرة على الحضور المبتسم ، رغم انعطاف السير عن المكان .
المناعي صاحبة رؤية الطرح العميق، كاتبة رأي لقضايا الشأن العام ، من منظور فردي ، تألقت مقالاتها فى صدارة الصحف الورقية مثل ( القدس العربي ،الوسيط المغاربي ، اخبار اليوم ) امتاز دعمها للأفكار ، باستخدام لغة الفن عبر فكرة ومتن ، وكما أعتاد السرد المطعم بالخيال ، أن يركن إلى الواقع ، و يبرز لنا أشهر الأدباء ، الذين أثروا الحياة الثقافية بالكتابة ، على غرار أمتع من صاغوا المقال مثل (محمد البشير الابراهيمي)، لقد مضت الأديبة آمال المناعي ، ومديرة تحرير مجلة الإبداع فى لاهاي بهولندا ، حازمة السير على خطا ، كتاب الرأي ، أمثال (حياة الحويك) ، لكنها ضفرت خصال الأدب العربي ، و من ثم كرمها إتحاد الكتاب ، وجمعية الصحفيين و الإعلاميين الشبان ، بجمهورية مصر العربية ، عن دولة تونس في ١٤ /١٠/ ٢٠٢٣, لقد اضفت رئيسة تحرير جريدة مبدعون العراقية ، عن دولة تونس ، جماليات فضفاضة للرواية ، و كماليات تزين القصة ، عكفت بعاطفة الجرأة ، مقدمة برنامج المناخ بقناة صوت العرب ، أن تخوض بفكرها الثاقب ، بين أمواج الروائع ، امتنعا مقالها على باب الطائرة ، كأننا تتنفس فى أجواء باردة .
تلك الأدبية المتكاملة ، نالت شرف التكريم بعد المثابرة ، والعطاء الأدبي ، حصدت جائزة الوسام الثقافي للإبداع من جمهورية العراق عام ٢٠٢٠ ، و استطاعت رئيسة تحرير مجلة الآمال للطفولة والسلام ، أن تفسر برؤيتها المنفردة ككاتبة ذو أحرف منمقة ، مايحدث ، خلف شرفات الحصون ، قبل انفصام الزمان عن عروة المكان ، و تحل لعنة الطوفان ، وتباد هوية البلدان .

شاهد أيضاً

طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة

طنجة – بلاغ  تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة، صباح اليوم الجمعة 03 يوليوز الجاري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *