أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..]
هيئة التحرير
5 يوليو، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور ..

الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
في مدينة سوق أربعاء الغرب ، لا تُخلَّد الأسماء بالمناصب ، ولا تُحفظ الذكريات بضجيج الأضواء ، و إنما تبقى في الوجدان تلك الوجوه التي أعطت في صمت ، و أحبت بإخلاص ، و خدمت الناس دون انتظار مقابل . و من بين تلك القامات الإنسانية ، يسطع اسم الحاج يعيش ، الرجل الذي جعل من خدمة الرياضة و الإنسان رسالةً عاش من أجلها .
لم يكن مجرد فرد في الطاقم الصحي للاتحاد الرياضي الغرباوي ، بل كان الأب الحنون للاعبين ، و اليد التي تداوي ، و الكلمة التي تُطمئن ، و الابتسامة التي تبدد الخوف قبل أن تزيل الألم . كان حاضرا في كل محطة ، يرافق الفريق في حله و ترحاله ، يحمل حقيبة الإسعافات بيد ، و يحمل محبة الجميع في قلبه . لم يعرف التعب طريقا إليه ، و لم يكن ينتظر شكرا أو ثناء ، لأن أعظم مكافأة عنده كانت رؤية لاعب يستعيد عافيته و يعود إلى الميدان .
و في المستشفى المحلي الزوبير السكيرج ، كان الوجه نفسه الذي عرفه الجميع بدماثة أخلاقه ، و حسن معاملته ، و استعداده الدائم لخدمة كل من قصده . لم يفرق بين غني و فقير ، و لا بين قريب و بعيد ، فكان إنسانا قبل كل شيء ، و لذلك سكن قلوب الناس قبل أن يسكن ذاكرتهم .
و من هذا البيت الكريم ، خرج الإطار الوطني سمير يعيش ، الذي حمل مشعل العطاء ، و اختار أن يخدم الرياضة من موقع آخر ، ليؤكد أن القيم النبيلة تُورث كما تُورث المحبة و الوفاء .
إن الحاج يعيش واحد من أولئك الرجال الذين لا تصنعهم الشهرة ، بل تصنعهم المواقف . رجال مروا بهدوء ، لكنهم تركوا أثرًا لا يمحوه الزمن ، لأن بصماتهم كُتبت في القلوب قبل أن تُكتب في صفحات التاريخ .
تحية و فاء و تقدير لهذا الرجل النبيل ، و متعه الله بموفور الصحة و العافية ، وأطال عمره في الخير ، و جعل ما قدمه لأبناء مدينته و لرياضتها في ميزان حسناته .
فالمدن لا يحفظ جمالها الإسمنت ، و لا تصنع مجدها المباني ، و إنما يصنعه رجال أوفياء .. إذا ذُكروا ، ابتسمت الذاكرة ، و إذا غابوا ، بقي أثرهم شاهدا على زمن كان للوفاء فيه رجال ..!
2026-07-05