تهجير الشعب الفلسطيني . سخرية جاهل من الأمة العربية
مُحمد شفيق مرعي
6 فبراير، 2025
كتب / مُحمد شفيق مرعي
بدايةً تحية إجلال وتقدير لأرواح الشهداء الذين سقطوا جراء الحرب البشعه و الوحشية والعمليات الصهيونيه الإجرامية والإبادية التي إرتكبها المُحتل بحق الشعب الفلسطيني . تحية تقدير لأبطال المقاومه الفلسطينيه والفصائل التي تواصل الليل بالنهار دفاعاً عن أرضها . تحية تقدير وإحترام للشعب الفلسطيني الذي يقف خلف المقاومة بحثاً عن حقه في العيش بسلام وأمان وإستقرار في وطنه العزيز . فلسطين بقعه من نبض الوطن العربي وهى أحد أعمدة الوطن العربي ولن تسقط أبداً مهما طال أمد الظلم فإنه إلى زوال وقد إقترب موعد زواله . تحية لكل مقاوم على وجهه الأرض في كل بقاع الدنيا يقف خلف القضية الفلسطينية دفاعاً عنها وعن الأبرياء وبعد . لم تعد القضية الفلسطينية محوريه مُقتصره على دول الجوار أو ذات الصله . بل أصبحت قضية العالم بأسره والمجتمعات بأكملها . فحلم التهجير الذي يسعى إليه كلاً من أميركا وإسرائيل أكبر العالم على الحديث وعدم الصمت عن جريمة شنعاء تضاف إلى سجل جرائم الإحتلال ومن يعاونه في إستمرار طغيانه وحربه الإباديه التي تهدف إلى تدمير الدوله الفلسطينيه وخلق الفراغ التام أي أن تصبح فلسطين أرض بور لا يحيى عليها أي كائن . لتصبح الهدية الثمينه التي يقدمها الأمريكان إلى الصهاينة . فاليوم تحدث الرئيس البرازيلي دا سيلفا وأعلن رفضه لقرار التهجير والذي يُعد إختراقاً لكل معايير الإنسانية . أيضاً شاهدنا الصين وكوريا الشمالية وروسيا وأسبانيا والعديد من الدول تُعلن رفضها للمطلب الفاشي الذي يطلبه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الذي يبدأ ولايته الثانية ليحكم أميركا بالطغيان والإستبداد وهذا الأمر لن يقبل به الشعب الأمريكي نفسه لأنه تعرض لأكبر خديعه من أجل إنتخاب ترامب ليصبح رئيساً للولايات المتحدة . ترامب الذي يوالي الصهاينة ويسعى لتطبيق واقع ومشهد دموي إجرامي قائم على الفتك بالإنسانية وكل جوانبها في فلسطين والمنطقة العربية . هو طغيان لا يمكن الصمت عنه أكثر من ذلك . فقد فاق الجميع وأدرك العالم الحقيقة المؤلمه والتي كانت كل دول العالم في غفله عنها . وقد يعلم الجميع أنه منذ إندلاع طوفان الأقصى والذي كان يهدف إلى بداية السعي نحو تحرير الأرض المقدسة . شاهدنا كماً هائلاً من الجرائم الوحشية والحرب الإباديه التي أعلنها المُحتل الصهيوني على أبرياء فلسطين . وشاهدنا كم هائل من المُتفجرات والتي يقدر حجمها من وجهة نظري بحسب ما خلفته من دمار بحجم قنبلتين نوويتين من حجم كارثة هيروشيما . وإذا نظرنا إلى المأساة التي عاشها الشعب الفلسطيني . والمشهد الذي يدل على هيمنة وطغيان وجبروت المستعمر سوف نجد أن هذا الشعب قد عاش عامين هم الأبشع على الإطلاق على مدار الحياة الدنياويه . فمن إنقطاع للكهرباء وإنقطاع للمياه إلى وقف المساعدات الإنسانية والإمداد في ظل قيام حرب الإبادة الجماعية والتطهير بحق هذا الشعب الفلسطيني . الوضع مؤسف ومؤلم للغاية علماً أنه قد تم تدمير البنية التحتية لقطاع غزة بالكامل وقد تحولت إلى مدينة أشباح بسبب تناثر الأشلاء والجثث في كل بقاعها . ولم يكتفي المُحتل بما قد إرتكبه من فظائع وبشائع إجرامية . بل إستمر في سحق كل كائن حي على أرض فلسطين . فقد عاش المشاهد عبر القنوات الناقله للبث الحي مشهد غاية في الرعب . إذ شاهدنا قصف المنازل والأبرياء بداخلها وقصف المساجد والمدارس والكنائس والجامعات والمستشفيات والمرضى بداخلها . إلى أن تم قصف المستشفيات الميدانية والمخيمات . وقد شاهدنا العديد من الجرائم والتي تعد جرائم حرب إرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين في فلسطين والتي تستوجب محاكمة دولية جنائية على تلك الجرائم الوحشية والحرب الإباديه التي إرتكبها جيش الإحتلال في حق الشعب الفلسطيني . إن مطلب ترامب بأن تستقبل مصر والأردن الرعايا الفلسطينين هو غاية في السخافه من أحمق لا يفقه في التاريخ شئ . وهو أيضاً بمثابة قرار إما بالخضوع والركوع العربي تحت أقدام حاكم أميركا أو الدخول في حرب عالمية سوف تُكلف أميركا وإسرائيل ثمناً باهظاً وسوف يدفعان ثمن كل الجرائم الوحشية التي إرتكبوها بحق الإنسانية على مر الزمن ليس في فلسطين وحدها . إن التاريخ الذي يحاول الشرازم تشويهه لن يقدروا على محوه أو تغييره في عيوننا . فمن باب أولى أن يعود كل لاجئ إلى وطنه . دون تهجير أبناء الأرض المقدسة والتي لن يتركوها أبداً . إنني اليوم أعلنها وأكررها أنني أقف مع المقاومة الفلسطينية في دفاعها عن أرضها ونضالها من أجل شعبها وسعيها من أجل قضيتها حرصاً على إسترداد ما سلبه المُحتل بالقوة . إن السلام لن يتحقق إلا بالقوة . ولا خيار عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ثمانية وأربعين . والمطلب كان بالأمس أن يكون هناك دولتين . وأقولها ولعلهم يدركونها فلسطين لا تقبل القسمة على إثنين . فهي دولة قائمه وشعبها له كامل الحق في العيش بسلام وأمان وإستقرار . ومن باب أولى أن يذهب الشعب اليهودي إلى صحراء النقب ويعملون على إقامة دولة شرعية هناك . أو الذهاب إلى كاليفورنيا وإعادة ترميم جراحها والعيش فيها فهى تليق بهم وبجمعهم . أخيراً أقول . إن إستشهاد الأبطال ليس نهاية مطاف أو سبب فراغ قيادي أو تأخر إمداد المقاومة . بل إستشهادهم هو نقطة فاصله في تحول المشهد إلى القائم إلى إنتصار واقعي وخضوع الصهاينة ونزولهم عند رغبة المقاومة هو إنتصار للقماومه على عدوها وإعلان لفشله في تحقيق أهدافه العسكريه والتي كانت مبنيه على إبادة جماعية بحق الإنسانية في فلسطين خلفت نحو ثلاثين ألفاً من الأطفال شهداء . علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الأخرين في الإعتقاد والتعبد . علموهم أن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة .
2025-02-06