كل خميس قصيدة من ديوان [ أمي الغالية] للأديبة والشاعرة زولفا الصيفي ..قصيدة اليوم : استيقظت
زولفا الصيفي
6 يونيو، 2024

شعر – زولفا الصيفي

نعم استيقظت من غيبوبة
طالت و كم طالت ؟ لست أدري !
سوى أن هناك تشوشات
و تساؤلات تداهم تفكيري
وتسيطر عليه فلا أستطيع
التعبير على ما بداخلي و لا
البوح بما يلوج بخاطري
هل أنا عشت هذا الواقع
المر و المؤلم ؟ أم مجرد
تخيلات و أوهام و افتراءات
كل الأمور باتت مختلطة لدي
لا أعرف أي وجهة أسلكها
لم أدرك حتى كم لبث في هذا
الزمان أ أيام كانت أم شهور
أم سنين لا أتذكر شيئا من هذا
القبيل لكثرة الصدمات و المفاجآت
الغير المتوقعة والتي كانت
دائما عائقا في طريقي و في
تقدمي نحو الأمام حيث
كل خطوة كنت أخطوها أجد
نفسي وقد تراجعت للخلف
بالإضافة إلى تلك الكوابيس
التي كانت تلازمني طويلا !
ثم طويلا ! دون أن تفارقني
حتى نسيت نفسي و نسيت
مرور الوقت فباتت جميع
أيامي متشابهة و متماثلة
مع الأسف الشديد عندما استفقت
من غيبوبتي و وعيت أدركت
أن الوقت قد مر بسرعة البرق
يا ليتني لم أسقط في دوامة
هذه الغيبوبة المؤلمة و التي
دفعت فيها ثمن حياتي
كم هو جد مؤلم أن تستيقظ
بعد وهم كبير لتجد كل شيء
و قد تغير فتصبح تائها
في هذه الحياة لا تستوعب
ما يدور من حولك وأنك كنت
تعيش في غابة يسودها الظلام
الحائك و تملؤها الوحوش
الأدمية الظالة
2024-06-06