مصاب يا وطني
بشرى عبد المومني
11 أكتوبر، 2018
كتب : بشرى عبد المومني
أضاقت الصدور ولم تعد تسع بعضها بعدما كان يذوب بعضها في الآخر؟!!
أم هناك من يعبث ويغرز شوكةً في حلقوم هذا الوطن؟!!
يا وطني … يحوم بين أرضك وسمائك ألم، والكل مصاب يتألم، بداية حقيقية للألم حينما نطل على واقعنا ونرى الحياة بدأت تضيق بأهلها، وساد التوتر والسخط في قلوب البعض، والبعض الآخر يحاول رسم صورة تجعل الغرق واقعا حتميا لا مفر منه، والذي يزداد تفاقما مع مرور الوقت لتُفرّخ أزمات أخرى تؤدي إلى شلل هذا الوطن.
فرّ المرء من أخيه وأبيه ليخوض مغامرة الهجرة السرية، يندفع نحوها من أجل تحقيق أحلامه الوردية، ينظر إلى الضفة الأخرى وكأنها الجنة الموعودة.
والآخر يطالب بإسقاط الجنسية المغربية والتي لا يستحقها إلا الجادون الأوفياء فهو استثناء في هذا البلد العظيم، يبحث عن الضالة وينسى نبل الهدف، فانتفت القيمة في داخله ليصير بعدها عدما. فالوطنية من الأشياء التي لو فرطت فيها لاستباحك الآخر، لتجد نفسك لا تساوي أمام من لا يساوي … مطأطأ الرأس تحتمي خلف من امتص دماءنا ونهب خيراتنا لأعوام ولا زال.
غصة تجتاحنا لما نراه على وسائل الإعلام الأجنبية والتي وجدت من يمهد لها الطريق ويفتح لها الأبواب. ولقد بدأ الإعلام في الاستثمار في الإنسان المغربي وذلك هو الاستثمار الذي يخرب أمن البلاد، إعلام يصنع الضجة ويشكل الصرخة ليساهم في نحر السلم والسلام بنصاعة وعيه الماكر، ينشر صورا ويكتب من عصارات أفكاره الجهنمية محاولا فتح كل أبواب السقوط.
علينا الوقوف في وجه أي محاولة تعبث بأمن الوطن وتضرّ بمصلحته. فالوطن هو نبض القلب والدم الذي يجري في العروق، يحتل كل خلية من الجسد ويستحيل على أي مواطن شريف أن يتخلى عنه أو ينسلخ منه.
يجب أن نكون مصلحين، ونتجنب إحداث الفتنة، ونتمسك بحبل الوطن، ولا نتفرق بل نتمكن من تلوين كل شيء نلمسه إلى طابع مغربي مميز جميل داخل أو خارج الوطن يجعلنا محل تقدير واحترام. فكل حرف يخرج من أفواهنا سيُنسب لهذا الوطن فحذاري من زلة اللسان.
نعم … لنا الحق في المطالبة بحقوقنا، ونحتاج إلى ترسيخ مبادئ الحرية والعدالة والمساواة لحماية حقوقنا أمام الجهات المعنية، من دون أن نكون وسيلة سهلة لإثارة الأعداء نحونا.
ناهيك عن أنه آن للمسؤولين أن يجمعوا تفكيرهم لصالح هذا الوطن لنلحق ركب الأمم المتحررة بالعمل وليس بالقول، ونحكم خططنا، ونرى بعين الذي يَغِير عن هذا الوطن.
ف” اللهم اجعل هذا البلد آمنا “..
2018-10-11