احتفالا بعيد العرش المجيد عاشت جماعة امريزيك التابعة لقيادة أولاد فارس دائرة ابن احمد الجنوبية بإقليم سطات ، طيلة أيام 13 و 14 و 15 و 16 من يوليوز 2023 ، على إيقاع فعاليات الدورة الثانية لمهرجان امريزيك تحت شعار “ التبوريدة إرث تاريخي وتراث عالمي ”؛ المهرجان تنظمه الجماعة المذكورة بشراكة مع فيدرالية جهة الدار البيضاء سطات لألعاب الفروسية وتربية الخيول ، وقد شهد مشاركة واسعة لسربات وفرسان قادمين من مناطق مختلفة .
عرفت فعاليات المهرجان الذي أُسدل الستار عن فعالياته مساء يومه الأحد 16 يوليوز الجاري ، مشاركة عدد من السربات حضرت من عدة مناطق ببلادنا بلغ عددها 20 سربة ، خصوصا تلك المنتمية للمناطق المجاورة ، وقد قدموا عروضا تقليدية في فن الفروسية التقليدية بالقرب من مركز جماعة امريزيك القروية ، كما شكل المهرجان مناسبة سانحة لإظهار الخيول والفرسان في أبهى حللها أثناء القيام بفن “التبوريدة”، بالإضافة إلى التعريف بهذه الجماعة المعزولة والتي تتشكل من عدة دواوير كما تضم مساحة جغرافية شاسعة من الأراضي السلالية وتعتبر المدخل الرئيسي لإقليم سطات من الجهة الشمالية .
وقد عملت مكونات جماعة امريزيك على دعم فعاليات هذا المهرجان وفي مقدمتهم رئيسة المجلس الجماعي للجماعة القروية امريزيك والسلطة المحلية في شخص السيد قائد قيادة أولاد فارس ، تحفيزا ودعما لاستمرارية هذا الموروث الثقافي الفريد وتجسيدا واقعيا لتعلق المنطقة بالخيول وشغف سكانها بتربيتها، وإتقانهم لفنون الفروسية التقليدية و”التبوريدة”، كما أن هذه التظاهرة يمكن أن تساهم في التنمية المحلية في أبعادها الاقتصادية المتكاملة وقطاعاتها السياحية والتجارية والثقافية والبيئية والترفيهية كونه المتنفس الوحيد لمكونات الساكنك البدوية بمنطقة معزولة ، إلى جانب الدور المحوري في التعريف بكل ما تزخر به المنطقة ، حيث أصبح إشعاع مهرجان التبوريدة بامريزيك يتجاوز حدود إقليم سطات .
مكونات المجلس الجماعي للجماعة القروية امريزيك والمنظمون من جهتهم يعلقون كل الأمل على أن يصبح موسم التبوريدة رافدا من روافد التنمية المحلية، لأنه تظاهرة ثقافية وسياحية تتوخى التعريف بالمؤهلات والموارد الفلاحية والمنتوجات التي يزخر بها الإقليم عموما وجماعة امريزيك خصوصا، وفرصة لجلب وتحريك الاستثمارات العامة والخاصة ، لكن هذا لن يتسنى إلا بدمج التنظيمات المهتمة بالخيل والفروسية في إطار واحد قادر على تقديم الأحسن في هذا المجال وتوحيد المجهودات ليرقى المهرجان إلى مصاف باقي المهرجانات الوطنية .