السبت 25 يوليو 2026 - 8:12:44
أخبار عاجلة
تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الخليفة بوبية إدريس ..حين كانت هيبة القانون ..تصنع جمال المدينة ] الرباط تحتضن المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للطاقة والمعادن وانتخاب المغرب رئيسا له جمعية سفراء السعادة تقود حملة ميدانية لنشر ثقافة الإدماج وتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة طنجة.. توقيف شخص انتحل صفة ضابط أمن تابع لفرقة المرافقة الملكية طنجة…مهرجان ثويزا يفكك خطاب الكراهية ضد تفعيل الامازيغية صفرو تعزز بنيتها القضائية بافتتاح المقر الجديد لقسم قضاء الأسرة حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والاديب المصري محمد آبراهيم الشقيفي ( يهمس الغيث فى أذن المطر) احتفالا بذكرى عيد العرش المجيد …جماعة الشوافع باقليم القنيطرة تحتفي بتلاميذتها وتكرم أطرها الجماعية جبهة القوى الديمقراطية تزكي سيدة الأعمال رشيدة حيضارة كوكيلة لائحة  بدائرة شالة الرباط
الرئيسية / أقلام وأراء / ذهب” بلاكيور” المهدد لصحة النساء 

ذهب” بلاكيور” المهدد لصحة النساء 

بقلم / بشرى بادحمان
شهدت أسعار الذهب ارتفاعا قياسيا في الأسواق المالية العالمية ، حيث تحفز الأوقات الضبابية الاقتصادية والمالية نحو صعود سعر الذهب ، ويعزو هذا الارتفاع إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي ، مما دفع البنوك المركزية حول العالم لتعزيز احتياطاتها ، ويرى المحللون أن تعثر الولايات المتحدة عن سداد ديونها قد يدفع أسعار الذهب إلى مستوى قياسي ، مع توجه المستثمرين نحو البحث عن ملذات آمنة أكثر من الأسهم والعملات للتداول ، كما تشهد الساحة الدولية توترات سياسية بسبب الحرب الأوكرانية الروسية ، إضافة أن العالم لم يتعافى بعد من جائحة الكوفيد 19 .
و المغرب بدوره لم يسلم من هذا الارتفاع متأثرا بتراجع عملتي الدولار واليورو ، حيث وصل سعر أوقية الذهب إلى 20,219.11 درهم . بينما سجل سعره بالدولار نحو 2,012.07 إلى حدود اللحظة ، مع توقع المحللين والوكالات أن سعر الذهب سيعرف مزيدا من الصعود في السنوات القادمة .
ويعد المغرب الثالث مغاربيا والثاني عشر عربيا من حيث احتياطي الذهب الذي يبلغ 22.1 طنا بقيمة مالية تناهز 1.3 مليار دولار ، وبموجب مقتضيات القانون الأساسي لبنك المغرب ، يحوز هذا الأخير ويدبر الموجودات من الذهب ، وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يتوفر على عدة مناجم أشهرها يوجد في منطقة ” أقا ” قرب مدينة تزنيت جنوب البلاد ، كما أعلنت شركة “ستيلار أفريكا غولد ” الكندية اكتشافات جديدة للذهب في الأطلس الكبير جنوب المغرب
و مع ارتفاع سعر الذهب بالمغرب فقد ألقى بظلاله على تجارة بيع الذهب الزينة ، ويفسر تجار الذهب “القيساريات” إلى أن تسعير الذهب يقاس على سعر الأوقية عالميا إضافة إلى سعر الصرف المحلي مقابل الدولار . ثم العرض والطلب المحلي ، مما تسبب لهذه المحلات ركودا تجاريا ، وبعدما كانت النساء في سابق تتزين به ، أصبح في الوقت الحالي شراء الذهب إلا من استطاع إليه سبيلا (غير لي عندو باه لاباس عليه) ، إضافة إلى انصراف الأسر للاستثمار في تأمين السكن والسيارات والتحويل عن ادخار الذهب.
وهذا الغلاء جعل المرأة المغربية تبحث عن نوع جديد من الحلي تعوض غلاء الذهب ، من خلال شراء الذهب المقلد المعروف” بالبلاكيور” الذي يغزو الأسواق المغربية بسبب تشابهه مع الذهب وبثمن معقول، حيت تقول إحدى المستهلكات أنها تفضل هذا النوع من الحلي على الذهب الغالي الثمن ( مبقيناش قادرين نشريو ذهب، وحتى لاشريناه اتبقاي خايفة على راسك من لكرساج وصحاب سماوي ) ، أما عن تجار بائعي هذا النوع من الحلي فقد ازدهرت تجارتهم بعد ازدياد الطلب عليه ، فعندما تسأل إحدى الباعة هل هذا النوع من الحلي جيد ” واش مكيبياضش ؟” فيرد عليك بعد أن يقسم برقبته ورقبة أجداده أن هذا الحلي “بلاكيورط” أصلي ولا يقهره الزمن ، وأنهم ضامنون بضاعتهم إذا تعرضت لتلف، ومن أقولهم الشهيرة للمشترية ( سيري بيه الحمام ، غسلي بيه الماعن ، شطحي بيه ميطرا ليه والو، غير متقيسيهش بجافيل )بمعنى أن تستعمله دون خوف شريطة ألا يلمسه ماء الكلور لذي يتسبب في إتلافه بسرعة.
وبرغم جمال “بلاكيور” وصدق كلام البائع ، إلا أن هذا النوع من الحلي ومالا تعرفه النساء ، أنه قد يحتوي على مواد سامة تشكل خطرا على صحتهن وسلامتهن ، حيت يتم تغليف نسبة كبيرة من ” البلاكيور” بمواد كيماوية سامة مثل النيكل والكادميوم الممنوع دوليا ومواد أخرى مجهولة المصدر ، قد تعرض النساء والفتيات لتسمم أو إصابتهم بأنواع خطيرة من أمراض الجلد ، وتجدر الإشارة أن هذا النوع من الحلي ممنوع في أوروبا ، ولكنه يصدر إلى المغرب بكميات هائلة والتي تستورد غالبتها من الصين ( هاد لبلاد حالفة حتى تصفيها للعالم ) والتي أغرقت السوق الوطنية بهذا المنتج . وبرغم من وضع القانون شروطا مشددة لبيع ” البلاكيور” ، تبقى غير كافية بدون قيام الجهات الوصيفة بالتدخل و تفعيل المراقبة على هذا النوع من الحلي، لحماية المستهلك .
وبالنهاية يمكن القول أن أنوثة المرأة المغربية تعتمد بالأساس على ذلك الصندوق الصغير المخزون في دولابها يحتوي على المجوهرات النفيسة ، وعلى رأسها الذهب ، و تستخرجه وقت المناسبات السعيدة لتتباهى به أمام النسوة ، و لكن مع الظرفية الحالية يجعل هذه المرأة تقع بين مطرقة ارتفاع أسعار الذهب، وسندان الذهب المقلد “بلاكيور” المهدد لسلامتها وصحتها .

شاهد أيضاً

قصائد من أسطورة عشق مصرية للشاعرة والاعلامية التونسية آمال رجب المناعي [ في نهم .الأشواق ]

كتب _ ذة. امال رجب المناعي  نهم البوح صمت ومرقده امنيات من صفاء وغباء ان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *