الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 6:45:03
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (الاستاذ سمحمد العروي ..ابن الحي ، و رفيق ذكريات الطفولة ..) الوزير بنعبد الله يستقبل الطفلة خديجة بوماليك الفاىزة بجائزة التميز من طرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي الرجاء الرياضي يعلن انفصال رسميا عن مدربه الإسباني باكو خيميز بعد سبع مقابلات طقس غد الثلاثاء والاربعاء …أجواء غير مستقرة مع تسجيل أمطار وزخات رعدية  من تنظيم شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب …أمسية يوم الجمعة 6 نونبر  عصرا بالمقهى قصر السعادة -لاتوران – بمدينة مكناس . ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى…. وداعا أستاذنا الجليل ..سيدي حسن بوصوف ..حين يرحل المربون الكبار ، تبقى آثارهم حية في ذاكرة الأجيال . تكريمات وازنة في الدورة العاشرة لملتقى الثقافة لمنتدى الافاق للثقافة بخريبكة. متابعة ثلاثة أشخاص بتهم ثقيلة على خلفية دهس شرطي بأكادير..وهذه هي التهم الموجهة لهم  أمل موگادور الصويرة يقترب من المجد العالمي: تأهل مبهر إلى نهائي كأس العالم للأندية رابطة كاتبات المغرب فرع سوق أربعاء  الغرب برئاسة الشاعرة فاطمة الغيناوي تخلد الذكرى الاولى لعيد الوحدة بحضور وازن لشعراء و مثقفين ومفكرين في أمسية الاحتفال بالوحدة والإبداع والهوية الوطنية (فيديو)
الرئيسية / أقلام وأراء / مونديال قطر يحيي شرف العروبة والاسلام

مونديال قطر يحيي شرف العروبة والاسلام

بقلم / سارة السهيل
ولاننا نعيش في عصر الصورة وتجلياتها في التأثير والادراك ، فقد استوعبت قطر الشقيقة مفاهيم العصر وأدوات التأثير فيه، واستخدمته في تقديم صورة اكثر اشراقا للحضارة العربية والاسلامية وبحرفيه عالية في تنظيم مونديال كأس العالم  .
انه التحدي الكبير ان تقام مناسبة دولية هي محل انظار مئات الملايين من البشر في دولة صغيره ، شنت ضدها العديد من الحملات الغربية للتشكيك في اقامة المونديال بسبب حرب روسيا واكرانيا ، تارة بعلة عدم القدرة على التنظيم الجيد ، غير ان قطر حملت سلاحي الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز وفاجئت العالم بقدرة غير مسبوقة على تنظيم المونديال .
ونجحت قطر بعزيمة في تحويل المونديال من  مجرد مسابقات دولية على أرضها الي حالة دولية وعالمية وانسانية تتخللها فضاءات السياسة والثقافة والدين والحضارة والابهار الفني في مزيج مبدع استطاع ان يثير دهشة شعوب العالم شرقا وغربا. وهذا يعني من جانب الامل الكبير في استعادتنا لحيوية الامة مجددا بعد ما عانته من تشظي وتمزيق وفتن طائفية .
اتنزعت قطر فرصة تنظيم المونديال من فم الاسد قبل 11 عاما ، واثبتت للعالم جدارتها تنظيما وادارة وفنا وثقافة وحضارة، ولم تقدم قطر في تجربة مونديالها صورة مكررة من مونديالات سابقة، بل قدمت صورة العربي والمسلم على الوجه الذي يمثلها ويمثلنا جميعا دون تقليد أو محاكاة لأحد ، فحققت معنى التفرد والابداع والدهشة .
في تقديري ان تنظيم هذا المونديال  بقطر في هذا التوقيت الدولي وتحدياته السياسية والدينية والاجتماعية، هبة من الخالق العظيم لكشف حقيقة الجينات العربية وقدرتها على الحفاظ على هويتها رغم نجاح الغرب في تصدير ثقافته الينا والباسنا اياها، لكننا مع اول فرصة لخلع هذا القناع المزيف كشفنا عن معدنا وحقيقة ثقافتنا الغارقة في الانسانية والفضيلة .
قطر اكدت عمليا حقيقة انه اذا كان الغرب قد نجح في تقديم حضارته وثقافته وتصدرها للمشهد العالمي وهذا حقه ، فاننا نحن ايضا كعرب من حقنا ان نوظف حدثا دوليا في تقديم هويتنا وازالة كل الصورة الذهنية السلبية التي صنعها أعداؤنا لتصويرنا متخلفين او ارهابيين .
فالرسالة التي قدمتها قطر تقول  فيها للغرب بوضوح ان شروطك الثقافية والاجتماعية في المأكل والملبس واختيار الهوية والجنس ليست ملزمة لنا ، وانه ما تعتقده في بلادك من قوانين اجتماعية وحضارية من الصحة، فانها بالنسبة لنا كرعب ومسلمين ومسيحين ليست صحيحة بالنسبة الينا، وانه من حقي على أرضي العربية ان أقدم للعالم هويتي وثقافتي ومرتكزاتي الحضارية .
والحقيقة الواضحة للعيان ان قطر قد نجحت في تقديم هذا النموذج للعالم عبر المونديال بشكل راقي ومحترم جدا ودون اية اساءات للفكر الغربي، على منهج لكم دينكم ولي دين، فوجدنا منع لمجتمع الميم، في مقابل أراء تؤيد حق مجتمع الميم من التعبير عن نفسه .
والمتابع للمونديال يجد ان قطر تحولت الي ساحة تختلط و تشتبك فيها الافكار والثقافات والحضارات، ولكن الملفت بحق ان الغرب قد رأوا الوجه الحقيقي للإسلام على أرض الواقع وليس على شاشات التلفاز . 
شاهدوا كيف نربي اطفالنا حتى يشبوا عن الطوق ، كيف نصنع المستقبل ونخلق قيادات قادرة على المنافسة العالمية ، وتعرفوا على فكرنا الاقتصادي ، وكل ذلك قد انعكس في الفكر الهندسي التي تم به تصميم المباني والمنشآت الخاصة بالمونديال، وكافة الفعاليات الثقافية والفنية من اغاني وفنون يدوية ومستوى الخدمة المقدمة لضيوف المونديال وغيرها من تجليات البيئة العربية الحضارية التي افرزتها .
أثبتت قطر للعالم ان كاتالوج الغرب ليس هو الاصلح لقيادة العالم ، وان هناك كاتالوجا اخر عربيا واسلاميا جديرا بالتعرف عليه واحترامه واحتذائه بحفاظه على فطرة الانسان وكرامته ودينه الذي يتمم له مكارم الاخلاق .
واذا لم تحصد قطر جائزة المونديال الكروية فانها قد حصدت جائزة شرف الدفاع عن الدين والهوية واثبات حق العربي في صون معتقده وثقافته وفخره بها، من خلال النموذج الحضاري الذي قدمته قطر في احترام الخصوصية الذاتيه لوطنها وعروبتها مع احترام خصوصية الاخر وثقافته .
ومن الوهلة الاولي عمدت قطر على اضفاء الروح العربية على المونديال من خلال اختيار التميمة التي تدعى “لاعيب” فهي عبارة عن العمامة العربية الشهيرة، تداعب كرة قدم.
والحماس والدعم العربي والاسلامي لاقامة البطولة في قطر قد ترجمه حضور الرؤساء والملوك والزعماء العرب كما ترجمته الشعوب في لحمة واحدة  بحضور جلالة الملك عبدالله ملك الاردن، والرئيس الجزئري  عبدالمجيد تبون ، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي و الفلسطيني  محمود عباس رئيس دولة فلسطين، والرئيس التركي  طيب أردوغان، و الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الذي كان حضورا مبهرا لتمثيل السعودية .
 

شاهد أيضاً

قصائد من أسطورة عشق مصرية للإعلامية والشاعرة امال رجب المناعي (فواصل على خاصرة الزمن …)

كتب/دو. امال رجب المناعي  والمح ذلك الأفق البعيد في عز التعب المتصدر اراوغ الاغتراب وابتسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *