ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (الاستاذ سمحمد العروي ..ابن الحي ، و رفيق ذكريات الطفولة ..)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع..

الاستاذ سمحمد العروي ..ابن الحي ، و رفيق ذكريات الطفولة ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
هناك أشخاص كلما مر طيفهم في ذاكرتنا ، عادت بنا الأيام إلى زمن جميل ، زمن الطفولة البريئة ، و الأحلام الصغيرة ، و اللقاءات العفوية ، و الألفة التي كانت تجمع أبناء الحي الواحد ..
و من بين هؤلاء الذين تركوا بصماتهم في ذاكرتي ، يبرز اسم سمحمد العروي ، هذا الرجل الذي يجمعني به الانتماء إلى الحي نفسه الذي قضينا فيه زهرة طفولتنا ، و تشابكت فيه خطواتنا ، و تكونت بين أبنائه علاقات إنسانية جميلة ..
لكن الحياة ، بطبيعتها و تقلباتها ، لا تترك الأشياء على حالها .. فالأيام تمضي ، و السنون تتعاقب ، و المسارات تتباعد ، و يجد كل واحد منا نفسه منشغلا بشؤونه و مسؤولياته ..
أما الاستاذ سمحمد العروي قد قضى في رحاب المدرسة ، بين السبورة و الطبشورة ، و بين الدروس و الأسئلة ، و بين التحضير و التوجيه ، و بين التعب اليومي ..
ثم جاءت اللحظة التي غادرت فيها يداه الطبشورة ، و ابتعدت خطواته عن السبورة ، بعد مسار مهني انتهى بتقاعد اختياري نسبي ، تاركًا و راءه مكانا اعتاد أن يشغله في رحاب مدرسة المرابطين ..
و اليوم ، و نحن نستحضر مسار سمحمد العروي ، فإننا لا نستحضر فقط أستاذا غادر قاعات الدرس ، و إنما نستحضر كذلك ابن الحي الذي يجمعنا به تاريخ من الذكريات ، و كم نتمنى أن تعود تلك اللقاءات التي كانت تجمع أبناء الحي ، و أن نستعيد شيئًا من دفء الأيام الماضية ، و أن نلتقي بأصدقائنا و رفقائنا الذين فرقت بيننا مشاغل الحياة ، لا لنستعيد الماضي كما كان ، فهذا مستحيل ، بل لنمنح الحاضر فرصة جميلة للتجدد ..
صديقي سمحمد العروي ، إن الكلمات مهما طالت قد لا تفي بحق رجل قضى سنوات من عمره في خدمة التربية و التعليم ، و لا بحق ابن حي تتقاطع معه ذكريات الطفولة و جمال البدايات . لكنها محاولة صادقة للتعبير عن الاعتزاز و الوفاء لذاكرة مشتركة ، و تقدير لمسار مهني يستحق الاحترام ..!!
2026-11-02