ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (أخونا العزيز السي علي بوشمال ..لأستاذ الذي وضعناه في رف النسيان )
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

أخونا العزيز السي علي بوشمال ..لأستاذ الذي وضعناه في رف النسيان
كتب_ الاستاذ سلام بنية
هناك أناس يرحلون عن الدنيا ، لكنهم لا يرحلون عن الذاكرة .. و هناك أرواح طيبة تغيب عن أعيننا ، غير أنها تظل حاضرة في زوايا القلب ، كلما مرت بنا ذكرى ، أو حركت فينا الأيام شيئًا من الحنين ..
و من هؤلاء الذين يستحقون أن نُعيد أسماءهم إلى الذاكرة ، أخونا العزيز و أستاذنا الفاضل السي علي بوشمال ، رحمه الله رحمة واسعة ..
ترى ، كم واحدا منا ما زال يتذكره ..؟ ، و كم واحدا يذكر ابتسامته ، هدوءه ، كلماته الطيبة ، و حضوره الهادئ الذي كان يبعث في النفس راحة لا تُوصف ..؟
كان السي علي رجلًا أنيق الروح قبل أن يكون أنيق المظهر ، طيب السيرة ، رقيق القلب ، واسع الصدر ، هادئ الطباع . لم نعرفه يوما خصيما أو غاضبا ، و لم نسمع منه إلا كلاما يترك في النفس أثرا طيبا ..
كان قليل الكلام ، كثير الإنصات ، و كأن في صمته حكمة ، و في هدوئه رسالة ، و في ابتسامته صدقة خفية لا يشعر بها إلا من اقترب منه ..
كان يدخل القلوب دون استئذان ، لا بكثرة الحديث ، و إنما بصدق المشاعر و نقاء السريرة ..
بين زملائه كان عنوانا للمودة و الاحترام ، و بين تلامذته كان أكثر من أستاذ .. كان مربيًا و أبا و ناصحا ، يزرع حب العلم ، و يغرس احترام الإنسان و القيم ، و يترك و راءه أثرا لا تمحوه السنوات ..
و كم هي جميلة تلك الأرواح التي لا تحتاج إلى ضجيج حتى تحَبّ ، و لا إلى كثرة الكلام حتى تذكر .. يكفي أنها عاشت بين الناس بصفاء ، و تركت في نفوسهم شيئا من نورها ..
رحلت يا سي علي فجأة ، و غاب جسدك عن أعيننا ، لكن بعض الغياب لا يعني النهاية .. فهناك أناس يسكنون في الذاكرة ، و هناك آخرون يسكنون في القلب ، و أنت من أولئك الذين تركوا و راءهم أثرًا طيبًا ..
رحمك الله يا سي علي بوشمال ..
لم تكن مجرد أستاذ مر من هنا ، بل كنت روحا طيبة عبرت بيننا بهدوء ، ثم رحلت .. و بقي عطرها في الذاكرة ..
رحمك الله رحمة تليق بطيب قلبك ، و جعل ذكرك بيننا صدقة جارية ، و جمعنا و إياك في دارٍ لا فراق فيها ..!
2026-10-31