ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى…. وداعا أستاذنا الجليل ..سيدي حسن بوصوف ..حين يرحل المربون الكبار ، تبقى آثارهم حية في ذاكرة الأجيال .
هيئة التحرير
يوم واحد مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع..

وداعا أستاذنا الجليل ..سيدي حسن بوصوف ..حين يرحل المربون الكبار ، تبقى آثارهم حية في ذاكرة الأجيال ..﴿ إنا لله وإنا إليه راجعون ﴾
كتب / الاستاذ سلام بنية
بقلوب يعتصرها الألم ، و نفوس يخيم عليها الحزن و الأسى ، و بمشاعر يختلط فيها الأسف بمرارة الفقد و حرقة الذكريات ، تلقينا نبأ وفاة أستاذنا الجليل و مربينا الفاضل ، السي حسن بوصوف ، الذي لبى نداء ربه مساء يوم الجمعة الماضي ، بمدينة العرائش ..
لقد وصلني هذا النبأ الحزين عبر رسالة مؤثرة و مستعجلة من أخي و صديقي العزيز السي حميد الوانزة ، مرفقة بصورة تاريخية نادرة و خالدة ، تجمع ثلة من الأطر و المعلمين ، الذين مروا بمدرسة السعديين التاريخية .. تلك الصورة الأثرية ، وجدتني أعود بالذاكرة إلى سنوات مضت ، و أستحضر وجوها تربوية تركت بصماتها في وجدان أجيال من التلاميذ .. و من بين تلك الوجوه المضيئة ، يبرز اسم الفقيد العزيز السي حسن بوصوف ، رحمه الله ، باعتباره واحدا من أولئك الرجال الذين لم يكونوا يمارسون مهنة التعليم باعتبارها وظيفة تؤدى و تنتهي بانتهاء ساعات العمل ، و إنما كانوا يحملونها رسالة نبيلة و مسؤولية أخلاقية و إنسانية ، تستوجب الإخلاص و الصبر و التضحية و نكران الذات .
لقد كان الفقيد ، من جيل الأساتذة الذين أدركوا أن رسالة التعليم لا تنحصر في المقررات الدراسية ، و لا تقاس بعدد الحصص المنجزة ، و إنما تقاس بما يتركونه في نفوس الناشئة من أثر طيب ، و ما يغرسونه في وجدانهم من حب للعلم ، و احترام للآخر ، و تشبث بالأخلاق الفاضلة ، و إيمان بقيمة فترافقه طوال حياته . و لذلك فإن رحيلهم ، و إن كان سنة الحياة و قدر الله الذي لا مرد له ، يوقظ فينا مشاعر الامتنان ، و يجعلنا أكثر إدراكاً لقيمة أولئك الذين مروا في حياتنا و تركوا فيها أثرا لا يزول ..
رحم الله أستاذنا الجليل السي حسن بوصوف رحمة واسعة ، وزجزاه عن كل حرف علمه ، و يجعله من أهل الفردوس الأعلى ، مع النبيئين و الصديقين و الشهداء و الصالحين ، و حسن أولئك رفيقا ..
و عزاؤنا أن الأستاذ المخلص لا يموت أثره برحيله ، و أن المربي الصادق يظل حيا في عقول و قلوب الأجيال التي ساهم في تكوينها ، و أن الذكر الطيب هو العمر الثاني للإنسان .
إلى أسرة الفقيد الكريمة ، و إلى زملائه و أصدقائه و محبيه ، و إلى كل تلاميذه الذين نهلوا من علمه و استفادوا من توجيهاته ، أتقدم بأحر التعازي و أصدق مشاعر المواساة ، سائلا المولى عز وجل أن يلهم الجميع جميل الصبر و السلوان ، و أن يعوضهم عن فراقه خيرا ..
رحمك الله أستاذنا الفاضل ، و أسكنك فسيح جناته ، و جعل مقامك في عليين ..!!
2026-11-01