خواطر من (أنا والحياة) للكاتبة والاديبة المصرية الاستاذة سناء شمس الدين(النفوس الزائفة)
دة. سناء شمس الدين
ساعتين مضت
كتب / سناء شمس الدين
للأسف، بعض الأشخاص يتعاملون باستخفاف مع فكر الآخرين ومشاعرهم، وكأن الطرف الآخر لا يقرأ ما يدور حوله، أو لا يستشعر طاقة من يتعامل معهم.
هناك أشخاص يفسدون الأماكن والأجواء بطاقاتهم السلبية، ونفوسهم غير السوية، وضحكاتهم المصطنعة شبه الهستيرية، وتصرفاتهم اللاإرادية المغلّفة بالحماقة وقلة الذوق. تصرفات تكشف لك حقائق كنت تشك فيها، لكن مع مرور الوقت تتحول الشكوك إلى يقين.
قبل أن تلوموا الآخرين على ردود أفعالهم وغضبهم، لوموا أنفسكم أولًا، وراجعوا تصرفاتكم؛ فربما تجدون في أنفسكم أخطاءً تستحق الاعتراف والمراجعة.
ما زلنا نبحث عن الذوق والرقي في التعامل مع الآخرين، وعن تلك النفوس التي تعرف قيمة الكلمة، وتحترم المشاعر، وتدرك أن حسن التعامل ليس ترفًا، بل انعكاس حقيقي لرقي الإنسان وأصله الطيب .
سلامك النفسي هو أثمن ما تملك، فاحسن اختيار الصديق والرفيق؛ ذلك الذي يهوّن عليك مشقة الطريق، ويشعرك بجماله، ويضيف إلى روحك طمأنينة وشعور بالبهجة. نحن لسنا في حاجة لعبئًا جديدًا.
وكلما شعرت بلوم نفسك، أو ندمت على أنك تعرّفت إلى أشخاص لا يناسبونك ولا يشبهون روحك، فتذكّر مقولة أحمد توفيق : « لو لم أجازف وأقترب كنت سأظل أعتقد بأن شيئاً جميلاً فاتني ».
فليس كل من نعبر بهم في الحياة يستحقون البقاء، وليس كل معرفة مكسبًا، فبعض اللقاءات دروس، وبعض المسافات نجاة.
أدعو الله ألّا يجمعنا بمن لا يشبهون أرواحنا، وألّا يضع في طريقنا من يعكّر صفو أيامنا، وأن يرزقنا صحبة طيبة، ونفوسًا نقية، وقلوبًا تعرف معنى الودّ والاحترام.
فما أجمل أن نعيش بسلام..
2026-10-31