الإثنين 6 يوليو 2026 - 9:09:53
أخبار عاجلة
الدكتورة غيثة يحياوي: منتدى صناع القرار الأفارقة خطوة نحو تحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم مستقبل القارة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..] تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]
الرئيسية / أقلام وأراء / فاطمة برناوي قصة نضال لا تموت

فاطمة برناوي قصة نضال لا تموت

بقلم : سارة السهيل
ما أسرع الايام وهي تمضي بنا  وقد حفرت بمشاعرنا وأرواحنا ذكريات لا ننساها، وربما نغفل عنها بعض الوقت لكنها تبقى حاضرة في بواطننا عندما نحن الى ماضينا او تقع حادثة سرعان ما نسترجعها.
قبيل عدة أيام قرأت خبر وفاة المناضلة الفلسطينية فاطمة برناوي ـ  رحمها الله واسكنها فسيح جناته ـ  واذا بي أترحم عليها  واستعيد مع روحها الطاهرة معاني  طفولتي وكيف التقيت بالفقيدة على الطائرة اللندنية عائدة الى عمان .
واخذت فاطمة برناوي طوال الرحلة تحكي لي عن قصة نضالها هي و زوجها من أجل نصرة القضية الفلسطينية، وكيف سجنا وحرما من الانجاب بعد خروجهما من السجن لكبر سنهما، وقفت لها في الطائرة احتراما و هي تجلس بجانبي و انهمرت دموعي و قلت لها هل انا في حلم ان اجلس بجانب امرأة عظيمة مثلك فرحت بي كثيرا و قالت لي بمثلك استبشرت خيرا بالاجيال القادمة
كان جلوسها بجانبي مثل الحلم فكنت اسمع عن الابطال من النساء و لكنني الان عرفتهم و بقيت على تواصل معها فكنت اتلقى منها قصة كفاحها بينما كنت فتاة صغيرة لم تلوثها الايام ولم  تفتك بعقلها هواجس الاعلام الذي مع مرور الزمن جعل من القضية الفلسطينية قضة ثانوية مهمشة .
كانت مشاعري في ذلك الوقت شديدة البراءة ـ وان كنت لم أتغير وانما الدنيا هي التي  تغيرت، فقد نشأت بأسرة كانت أمي فيها تحكي عن فلسطين وحق شعبها، و أب غرس فينا القومية العربية حب الضعفاء ونصرة اهل الحق، كانت الفتيات معي يقبلون على الاقتداء بالمطربين و قصصهم و اخبارهم ، بينما كانت تستهويني قصص البطولة والفداء للعروبة.
كانت فاطمة برناوي تحكي تفاصيل رحلتها مع النضال الفلسطيني فأشعر وكانني أمام قصة بطولة حقيقية لنصرة وطن يضحي الانسان فيه بحياته وحياته الشخصية  لاستعادة وطن مسلوب قهرا . وتواصل الفقيدة قصتها واذا بمشاعري الجياشه انذاك تتفق بالاحترام والتقدير وحب معاني التضحية والفداء .
وعند انتهاء رحلة الطائرة عدت الى عمان، وفاطمة تعود الى الضفة، ولكنها فاجأتني باتصال هاتفي وتبادلنا الاتصالات لبعض الوقت حتى انشغل كل واحد منا بظروفه الخاصة وضاعت ارقام الهواتف وبقيت ذكريات البطولة والنضال والطفولة الحية بداخلي .
وفقيدة النضال الفلسطيني فاطمة هي أول أسيرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، حيث تم اعتقالها بتاريخ 19اكتوبر 1967 ، رحلت بمستشفي فلسطيني بالقاهرة، لها السبق في خوض العمل الفدائي منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة 1965، وهي أول فتاة فلسطينية تعتقلها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
والراحلة من مواليد مدينة القدس لأسرة مناضلة، بدأت رحلة نضالها بعمر التاسعة، حين انتقلت مع والدتها وأسرتها من القدس إلى مخيم للاجئين بالقرب من عمان. وقاتل والدها محمد علي برناوي في ثورة فلسطين 1936، برفقة الحاج أمين الحسيني، فبقي في فلسطين.
و اعتقلت والدتها وشقيقتها في أعقاب تنفيذها للعملية الفدائية، فعرفن مبكرا مرارة سجن الاحتلال وذقن مشاعر الفقد والحرمان من الاهل .
واصلت فاطمة برناوي نضالها وشقيقتها ضد المحتل الغاصب، فاعتقلت عقب عملية فدائية وحكم عليها بالسجن مدى الحياة ، ولكنها أمضت بالسجن عشر سنوات فقط بسبب تدخل الرئيس الراحل محمد أنور السادات لدى السلطات الاسرائلية عام 1977.
ساهمت الفقيدة في استتباب الامن الفلسيطين بعد قيام السلطة الفلسطينية 1994، فأسست الشرطة النسائية الفلسطينية بعد عودتها للوطن وكانت تحمل رتبة عقيد، ومنحها الرئيس محمود عباس، وسام نجمة الشرف العسكري، تقديرا لدورها النضالي الريادي وتضحياتها من أجل وطنها وشعبها .
وفاطمة  بتقديري لم تمت، وانما تظل حية بقصة كفاحها ونضالها وتضحياتها من أجل تحرير وطن ، وكل مواطن تحتل ارضه يبنغي ان يكون في نضال مستمر مثل فاطمة لتحرير الارض والوطن والعرض والشرف ، فهم ليسوا  ارهابيين كما الصق الاعلام الغربي هذه الفرية على شعب فلسطين المناضل ، بل هم وفي مقدمتهم ” فاطمة ” أبطال يستحقون منا كل الاحترام  والتقدير .

شاهد أيضاً

كل خميس  قصيدة على موقع الرباط نيوز : اليوم [أغاني_السماء] للشاعرة اللبنانية هنادي حجازي

شعر – ذة هنادي حجازي  يا إلهَ الحبِّ هبْ لي قلباً يسعُ الوجودْ يا موجَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *