الرباط نيوز تنشر التفاصيل الكاملة لاعتقال قاتل التلميذة مريم بجماعة مليلة إقليم بن سليمان .
هيئة التحرير
26 فبراير، 2021

محمد الساقي – بنسليمان
الدرك الملكي بمليلة وتحت الإشراف المباشر لسرية بن سليمان ، كان قد قام في اليومين الأخيرين بحملة اعتقالات طالت العديد من المشتبه بهم من كل من حي المستقبل ودوار الفرملي ودوار حميدة علال المجاورين ، كان من بينهم شهود عيان ومجموعة من الشباب الآخرين .
وأثناء ذلك جذبت وسائل الإعلام الإليكترونية انتباه العديد من الفاعلين الجمعويين ومن جيران الضحية إلى جانب أسرة الضحية ، وهو ما فتح شهية العديد من شبان المنطقة للتعبير عن معاناتهم وعن استنكارهم وغضبهم من هذا الفعل الشنيع .

القاتل ولأنه إبن جيله قضم الطعم وأدلى بتصريح لإحدى القنوات الرقمية ، وهو التصريح الذي أثار بتناقضاته المفضوحة انتباه أخت القتيلة وجعلها تطلب من الدرك الملكي بالبحث والإستماع للمشتبه به ، وهنالك احتمال أن يكون شريط الفيديو الذي شاهدته هذه الشابة عن مقتل شقيقتها قد ترسخ في ذهنها ونشط حدسها وحاسته السادسة رغم عدم وضوح ملامح القاتل فيه ، وهو ما جعلها تحس بشيء ما عندما رأته يدلي بأقواله لتلك القناة .
وفعلا تم اعتقال ذلك الشاب والذي يبلغ من العمر حوالي 26 سنة وتم اقتياده لمركز مليلة بغرض الإستماع إلى شهادته ، لكن حتى تلك الساعة لم يكن المحققون يملكون ضده أي دليل ملموس ، وكان من الممكن أن يتم إطلاق سراحه بعد ذلك مثلما حدث للعديد من أقرانه ممن استمع لهم الدرك في هذه القضية ، لكن ذلك كان دون احتساب القدرة الإلاهية لاسيما وأن الروح البشرية ثمينة عند المولى عز وجل كما نقول نحن المغاربة.
هنا دخل الرئيس السابق والمستشار الجماعي الحالي السيد محمد صلحان على الخط ، فبحكم أنه يمثل في المجلس البلدي ساكنة جزء من حي المستقبل ، فإنه تلقى العديد من الشكايات من طرف آباء وأمهات العشرات من الشبان المعتقلين على ذمة التحقيق ، وهو ما جعله يقوم بتحرياته الخاصة وذلك بمساعدة مصادره والتي لا يعرفها إلا هو، مما مكنه من التعرف على هوية إحدى النساء اللواتي مررن بالضحية وهي في قبضة القاتل بعد أن غادرن حماما شعبيا قريبا ، ويتعلق الأمر بامرأة تقطن بدار القايد المجاورة والتي تم الإستماع إلى أقوالها حوالي الساعة الثالثة من زوال أمس الخميس ، وذلك بعد أن بلغ رجلان عنها قائد الدرك الملكي بمركز الكارة والذي قام بدوره بإبلاغ زملائه بمليلة .
هذه السيدة أقرت بما شاهدته بل وأفصحت كذلك عن هوية المرأتين اللتين رأتهما بالحمام الشعبي الذي استحمت به ، ويتعلق الأمر بسيدتين تسكنان بمنطقة الغابة التابعة ترابيا لجماعة أحلاف ، واللتين تم استقدامهما والإستماع إليهما في هذه النازلة .
بعد ذلك تم عرض الموقوفين على أنظار السيدات الثلاثة فتمكن من التعرف على الجاني الذي كان حينها لا يزال في قبضة الدرك كمشتبه به أو على الأقل كشاهد عيان محتمل على الجريمة ، ثم تسارعت الأمور بشكل لافت بحيث لم يتبق على المجرم أمام ضغط المحققين عليه ومواجهته بورقة تعرف الشاهدات الثلاثة عليه سوى أن يعترف بالمنسوب إليه وكذا بكل التفاصيل التي كان يحتاجها الدركيون لاتهامه بشكل رسمي هذه المرة بارتكابه لتلك الفعلة الشنيعة .
هذا ولقد دل المتهم المحققين عن مكان تخلصه من أداة الجريمة بعد عجزهم عن العثور عليها بسكن أسرته بمدينة الكارة وكذلك بمنزل قريبة له ببرشيد كان يتردد عليه، حيث قامت فرقة مزودة بالكلاب المدربة قبل قليل بتمشيط تجزئة مهجورة قرب حي النصر.

أما بالنسبة لإعادة تمثيل الجريمة فكان من المقرر أن يتم مساء اليوم الجمعة في سرية تامة وفي غفلة من وسائل الإعلام ، لكن الناس توجهوا نحو مكان ارتكاب الجريمة حيث يتواجد الآن به أكثر من ألف شخص ، وهو ما سيدفع الدرك الملكي بدون شك إلى تأجيل هذا الإجراء.
2021-02-26