يا زهرة المدائن، يا صرخة دوت و لا من مجيب …
بشرى عبد المومني
16 ديسمبر، 2017

كتب / بشرى عبد المومني
القدس قدسنا قضية عربية إسلامية مسيحية، وهي قضية
الشعوب التي تبغي حرية و انعتاقا من يراثين الاحتلال و الإستعمار.
وهي تلزمنا بالتكاثف و التوحيد و جمع الهمة و العزم
في وجه انتهاكات دامية اجتمعت فيها أصابع الانتهاكات الإسرائيلية
بمساعدة أمريكا التي ظلت لعقود ترعى مفاوضات السلام،
والتي أظهر انحيازها إلى جانب دولة الاحتيال أخيرا،
رغم شكوكنا منذ سنوات في نزاهتها.
الانتهاكات لم تطل فقط الأرض و الجغرافيا، لكنها طالت المقدس فينا،
دينا، تاريخا، و حضارة. و هي القدس لا كغيرها من المدن،
هي مهبط الأنبياء للصلاة فيها و هي مولد السيد المسيح عليه السلام،
و هي بقعة المعراج النبي محمد(ص).
كما أن الإنتهاكات تواصلت كما من قبل، لسكان القدس خاصة و للفلسطينيين عامة.
المطلوب أن نرص الصفوف للتصدي للعدوان
و في وجه الغاصبين و من حلل لهم انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني
و اغتصاب القدس و جعلها عاصمة اسرائيل،
و بقرار الرئيس الامريكي ترامب. تعالت الاصوات من دول،
شعوب و مقاومين، ضد المؤامرات التي تحاول الاستفراد بمدينة مقدسة،
مدينتنا التاريخية. كيف الرد على القرار الذي أعلنه ترامب قبل أيام،
و بعض الدول العربية التي تخشى أمريكا و بشدة؟
و متى الدول الإسلامية ستٌسمع العالم احتجاجها؟
و كيف وقعنا في دائرة النار، و اللهب يشوي جباهنا؟
فنحن نُنحر الواحد تلو الآخر بعدما تنازلنا عن بعضنا البعض.
ياعرب تفرقت شمائلنا و انطفأت شمعتنا من نفخ أفواهنا،
و لتعلموا يا من أديتم الولاء لأمريكا بأنه
لا مكانة لكم خارج رضى شعوبكم عنكم …
2017-12-16