شعر : بشرى عبد المومني / ألمانيا

كيف ننجو من ويلات الدمار وعواصف الدم المارة بنا !!!
كيف تعود إلينا الحياة !!!
وكيف ندخلها آمنين ونسلكها سالمين !!!
كيف نستر عارنا، وأرضنا أبت أن تبتلع أجسادنا العارية !!!
نعيشها بأحمال وأوجاع .. نحياها ونحن عراة في مهب ريحها .. نشدو لحنها ونحن جسد ينثر أشلاءه.
أسوأ الأشياء أن يصبح الإنسان قلبه من حديد، لم نعد نرتاح أبدا مع قساوة الأيام والأشياء والبشر.
نراها موحشة نحاول أن نبحث عن ساعة فرج لا تجيء.
رصيد الرحمة لم يعد كما كان .. فقد تراجع رصيد الرحمة وتراجعت قيمة الإنسان.
نقف حائرين مرتعشين، نستعيد براءة الأيام، ونستعطف ما بقي من الزمن.
صورة الموت رصاصة صوب قلوبنا .. صورة تقبر الحرية والجمال تحت حطام ونفايات الجهل والانتقام.
مشاهد مدنسة بكل سوءات العالم ننتقل بينها واحدة تلو الأخرى، تقحمنا خارج الحياة في بقعة آثمة أمام قوى شيطانية متصارعة.
نغرق في شعور الحزن الممزوج بالخجل والخزي مما يفعله السفهاء بنا منذ عقود طوال، وإلى أمد لا يعلمه إلا الله.
أعداء الجمال والسلم .. أعداء الحق والعلم .. لا لون ولا دين لهم، هم لعنة حلت بالعالم وتسللت إلى كل الدول والشعوب، دمروا شعوبا، وقتلوا آلاف البشر.
يجزون الرقاب، ويفجرون الرؤوس، ويتلذذون بنحرهم. يحصدون الأرواح البريئة ممن دفعت فاتورة إيمانها الصادق، وهي في بيوت الله خاشعة تسبح بحمده وتقدس له.
قلوب تملؤها الكراهية، فما تركت فيها حبة خردل لمحبة الإنسان والإنسانية. فكيف لإنسان يزعم الإنسانية أن يهدر دم إنسان آخر مهما كان، ومهما فعل !!!
الرباط نيوز
