شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز ( الشاطئ مولاي بوسلهام ..يغرق في النفايات الأزبال.)
هيئة التحرير
58 دقيقة مضت
شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز ….
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية …

الشاطئ مولاي بوسلهام ..
يغرق في النفايات الأزبال..
كتب/:الاستاذ سلام بنية
أود أولًا أن أوضح أن ما نكتبه ليس انتقاصًا من قيمة مولاي بوسلهام ، و لا إساءة إلى ساكنتها ، و لوما بمسؤولها بل هو نابع من محبة صادقة لهذه البلدة الجميلة التي كانت ولا تزال من أجمل الوجهات السياحية بالمغرب .. !
في مستهل الموسم الصيفي بمولاي بوسلهام ، تداولت العديد من الصفحات و منصات التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع تُظهر الشاطئ في وضع لا يليق بمكانته السياحية و البيئية ، حيث بدت النفايات متناثرة في عدد من المواقعو، و هو ما أثار استياء الزوار و السكان على حد سواء ، و أساء إلى الصورة التي طالما ارتبطت بهذه الجوهرة الطبيعية .
غير أن الإنصاف يقتضي القول إن تحميل ساكنة مولاي بوسلهام مسؤولية هذا الوضع فيه كثير من الظلم . فأبناء المنطقة كانوا ، و لا يزالون ، أكثر الناس حرصًا على نظافة شاطئهم والمحافظة على جماليته ، لأنه يمثل جزءًا من تاريخهم و ذاكرتهم الجماعية ، كما أنه مصدر رزق لعدد كبير من الأسر التي ترتبط حياتها بالسياحة و الصيد و الخدمات .
إن المسؤولية الأولى تقع على الجهات المكلفة بتدبير قطاع النظافة ، و التي يفترض فيها أن تضع برنامجًا محكمًا يتناسب مع حجم الإقبال الكبير الذي يعرفه الشاطئ خلال فصل الصيف . فمع انطلاق الموسم ، كان الجميع ينتظر تعبئة استثنائية ، تواكب توافد آلاف المصطافين ، إلا أن الواقع كشف عن وجود اختلالات أثرت بشكل واضح على مستوى الخدمات .
و من بين الملاحظات التي أثارت انتباه الساكنة ، أن الشركة التي أوكلت إليها مهمة النظافة استهلت عملها بالاستغناء عن عدد من عمال النظافة الذين راكموا تجربة ميدانية مهمة ، و كانوا على دراية بطبيعة المنطقة و متطلباتها ، قبل أن يتم تعويضهم بعمال جدد يحتاجون إلى الوقت و الخبرة لاكتساب الكفاءة المطلوبة . و لا يعني هذا التقليل من قيمة العمال الجدد ، فهم يؤدون واجبهم حسب الإمكانات المتاحة ، لكن تدبير مرحلة الانتقال كان يحتاج إلى رؤية أكثر حكمة ، حتى لا ينعكس ذلك سلبًا على نظافة الشاطئ .
وقد لاحظت الساكنة منذ الأيام الأولى للموسم وجود تأخر في جمع النفايات ، و ضعفًا في التدخل في بعض المواقع التي تعرف كثافة كبيرة من الزوار ، الأمر الذي ساهم في تراكم الأزبال ، و منح بعض الصفحات مادة لنشر صور لا تعكس حقيقة مولاي بوسلهام ولا تاريخها العريق .
إن النقد البناء لا يراد به البحث عن مذنب ، و إنما يهدف إلى تصحيح الاختلالات . فمولاي بوسلهام تستحق أن تكون في أبهى حلة ، لأنها ليست مجرد شاطئ ، بل فضاء طبيعي و سياحي يقصده المغاربة و الأجانب للاستمتاع بجمال البحر و هدوء الطبيعة و سحر المرجة الزرقاء .
ومن هذا المنبر، نجدد دعوتنا إلى جميع المتدخلين ، من سلطات محلية ، وجماعة ترابية، والشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة ، إلى مضاعفة الجهود والرفع من و تيرة العمل ، مع توفير الإمكانات البشرية و اللوجستية الكافية ، حتى تستعيد هذه المنطقة رونقها المعهود .
كما أن المسؤولية تبقى مشتركة ، فالمصطاف مطالب بدوره بالمحافظة على نظافة المكان ، واحترام البيئة، واستعمال الحاويات المخصصة للنفايات ، لأن نظافة الشاطئ مسؤولية جماعية ، تبدأ من المواطن و لا تنتهي عند المؤسسة .
و يبقى الأمل كبيرًا في أن يتم تجاوز هذه الاختلالات سريعًا ، حتى تظل مولاي بوسلهام الوجهة التي عرفها الجميع ..: نظيفة ، جميلة ، مضيافة ، و واجهة سياحية تليق بتاريخها و مكانتها بين الشواطئ المغربية ..!
2026-08-06