الاستاذ محمد الاغظف بويه ال ماءالعينين يكتب : يوميات عن عصيد والفايد ومدينة العيون .
ذ.محمد الاغظف بويه ال ماءالعينين
13 ساعة مضت
بقلم / الأستاذ محمد الاغظف بويه ال ماءالعينين
لا يتوقف احمد عصيد عن الحديث والكلام ،إذ ينتقل من قناة الى اخرى .ومن شاشة التلفاز الى ” بودكاست” فلا يعرف متى يخلد للنوم .وهو بعيد إنتاج نفسه .ويتحدث الناس بأكثر من طريقة .ولو أن متفرغا أعاد النظر في أحاديثه لانتهى به المطاف يقدم ” حلقيات” في جامع الفنا
هذا هو احمد عصيد الذي يعتبره ” البعض” مفكرا متنورا لكن تنويره يلامس فقط هوية الشعب المغربي .يتقن فقط نقد الخطاب الديني بعنف حتى تعتقد في الرجل أنه خلق فقط لمواجهة دين المغاربة .وعموما لقد قدم السيد احمد عصيد خدمات لمن يريد التقليل من شأن وحدة المغاربة .الهجوم على التاريخ وعلى الحضارة اجاده عصيد ووجد ضالته في ذلك . إعتقد أنه قادر على تشكيك ملايين الامازيغ في هويتهم الاسلامية الملتصقة بالعروبة وقد حركه الشوق للعودة لعهود الحماية، مع اننا نكاد نجزم أن مثله لن يتخلى عن دعوة الفرنسيين للبقاء في مغرب الشمس .
الفايد و” أكندي” ..
الدكتور الفايد المتفنن في الغذاء وفي وصفاته التي أسهمت في غلاء أسعار العدس والخضار .فهو لم يترك مجالا إلا وقد وضع بصماته وتعبيراته الفضفاضة فيه .لكنه بعد أن فطن بكساد تجارته وعطارته .وجد اخيرا ضالته في وضع تفاسير جديدة للقران الكريم .وجعل من نفسه مفسرا للدين نافيا وجود السنة .ولكن عبثيته هاته جعلته اضحوكة أمام متابعيه .أما منتقديه فقد إكتفوا بتتبع ” عوراته ” الفكرية والتي يصفها لسان حال اهل الصحراء بحالة المصاب ” بأكندي” .
أكندي حالة مرضية شائعة في الصحراء تأتي نتيجة خلط مواد والإكثار من مواد مما يفقد المصاب بالاتزان ،فيتم وصف حالته بأكندي .وهذا ينطبق مع من إختار اللجوء ” للعطرية” منافسا للعطارة الشرفاء .ولكن بحثا عن المزيد من الشهرة إختار الطريق الاسهل ، طريق الهجوم على هوية الشعب المغربي .
إختلطت الامور لدى الفايد فلم يعد ينافس الطباخين ولا العطارين بل تفوق على بائعي الكلام من السفسطائيين الجدد .
والى العيون …
عاصمة الجنوب وعروسة الصحراء تظل بعيدة عن الإعلام حتى تقترب موائد الاستحقاقات الانتخابية .وللمدينة خاصية تعرف بها فكلما رأيت الموائد تكثر وتعدد اللقاءات بأسماء عديدة تيقن أن الامر يتعلق بحفلات انتخابية سابقة لأوانها .
يتنافس المنتخبين واصحاب المال على من يكسب قلوب عفوا اصوات المواطنين بدءا طبعا بقبيلته وعشيرته لينتهي به المطاف الى التقرب من الاضرحة والزوايا والمشاييخ .
في فترة الحملات الانتخابية السابقة لأوانها يبرز” المؤثرين” الذين يبالغون في وصف انفسهم بأصحاب الشهرة .لكن في غالبيتهم يشكلون “أبواقا” تسبح في العالم الافتراضي تتغنى بمن يوفر الغذاء والمال وجلسات المقاهي .
العيون مدينة الاستثناء ولها ديمقراطية حزبية خاصة ،فلن تصدم إن وجدت سياسيا يتردد في عمره السياسي الانتخابي على عشرات الاحزاب.
الولاءات للقبيلة وقبل ذلك لمن يملك السلطة والنفوذ المالي على المرشحين. وستفقد صوابك عندما تعلم أن زعيما كبيرا بالمدينة له القدرة على تعيين مرشحين لاحزاب منافسة . وهكذا تدار المسألة الانتخابية .ليس فقط بالعيون بل بالصحراء. العائلات تتتافس بدل الاحزاب .مع العلم أن الاحزاب في الصحراء تملك لونا واحدا ورؤية واحدة .لن تسمع خطابا لمرشح ما يحدثك عن الليبرالية او الاشتراكية .
من عجائب نواب الصحراء في البرلمان أن صمتهم طال وعندما اقتربت الاستحقاقات التشريعية لم يشاركوا في النقاش حول أثمنة الاضاحي .ولا الواحد منهم خرج ليدلي برأيه .بل نجحوا فقط في إظهار الاسئلة التي قدموها وكأن العضوية في البرلمان تختصر على طرح او وضع الاسئلة .
غياب نواب الصحراء عن هموم المواطن المغربي بجنوب المملكة يدل على وجود أزمة إهتمامات .
2026-06-14