صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد ….وهذا النص الكامل له
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
الرباط نيوز
النص الرسمي الكامل لخطاب العرش الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين، بتاريخ 29 يوليوز 2026:
“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
شعبي العزيز،
نخلد اليوم، بكل اعتزاز وتقدير، الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائنا عرش أسلافنا الميامين. ومن خلال إلقاء نظرة على ما حققناه سوياً طيلة هذه المسيرة، يخالجني مزيج من مشاعر الاعتزاز بالمكاسب المحققة، والتفاؤل بالمستقبل. إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد إحساس بالرضا عن الذات، وإنما هو شعور إيجابي بالثقة والطمأنينة، يعطينا القوة والحافز لمواصلة الجهود.
فكل ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل كان ثمرة توجه استراتيجي واضح، وعمل جاد يقوم على الحكامة والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، والتطلع إلى المستقبل بكل عزم وبروح إيجابية.
شعبي العزيز،
إننا نعيش اليوم مرحلة فاصلة في المسار التنموي لبلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل على خطابات اليأس والإحباط. وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما تتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفاعلية.
ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بحدة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة لا تقدر بأي ثمن. فالاستقرار اليوم هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرصيد الاستراتيجي الأهم الذي يستند عليه المغرب في مواجهة مختلف التحديات.
لقد أكدنا مراراً، ونؤكد اليوم، أننا لم نبحث يوماً عن مجد شخصي، أو اعتراف بدور ريادي على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمهنا هو النهوض بأمانة خدمة الشعب المغربي الأبي، وتمكين جميع أبناء الوطن من شروط العيش الحر الكريم. إن خدمة المواطن وصيانة كرامته شكلتا دائماً، وستبقيان، جوهر الغاية من كل السياسات العمومية والمشاريع التنموية والإصلاحات الكبرى التي نطلقها.
وإننا مستمرون بعزم وثبات على نهج توطيد المكتسبات، وتعزيز مكانة المملكة كشريك دولي موثوق، وقوة إقليمية صاعدة تؤمن بالسلام والتعاون والتنمية المشتركة، واضعين نصب أعيننا مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”
2026-07-29