حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي ( حدوتة أمل)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
كتب/ محمد ابراهيم الشقيفي
استفتح هذا النص ذو الخصوصية ببضع كلمات ذات الأبجديات الموجعة والحروف تحتضن خيط حرير ناعم متيقن أنه يظل نبراس الأمل متواجد رغم الشد العكسي من الإتجاه المقابل تبقى خيوطه متماسكة دون أن تنقطع ويدوم التواصل.
لا حياة مع اليأس و للوهلة الأولى قد غلب الطموح شوكة الألم سكنت الجوارح أنفاس الفجر لم تستسلم إلى ويلات الأيام رغم أننا بشر قد نقع فجأة على الأرض تمكث النفس قليلاً فى دائرة الأحزان و يهشم شىء ما ننظر فى مرآة العمر وركب تلك الريح يمر دون أن يتوقف شعور الأمل فى بعض الأماكن يستمر الحلم رغم النزيف الداخلي يضحك المرء رغم الوجع يريد أن يتنفس شهيقا نقيا من جديد .
كلمات صعبة للغاية يفهمها كل إنسان على قدر ما يتعايش مع المعاني وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة إنها عبارة ممزوجة بعطر الدمع وحرارة الحب فى الحياة الإحساس يتمدد فى حساء الخجل مع لحظة انفعالية ذات ابتسامة عريضة و رغم شدة البرد في صيف حار و لوعة الحرارة التى تشبه قسوة نيران بركان ثائر مع كل هذا وذاك تعى تلك الفتاة أن هناك واقع لابد له من ظهور فإن الفجر إنذار بطلوع النهار تلك جملة رنانة تشبه آلة عزف قد مزق الليل اوتار ها .
الحدوته كما سردت أحداثها شوقاً للمتلقي قد بدأت في محاكاة الطبيعة بعد لحظات قليلة من فقدان عدم الإتزان وقع القلم مغشياً عليه كاد أن ينسكب منه المداد يعجز بعدها عن الوصف و يتلعثم الحرف يجف ذاك الحبر ثم ينكسر ساقي ذلك القوام الرشيق.
مقدمة صعبة على من أراد نسج الحقيقة فى بحر تتلاطم فيه أمواج الخيال ولمن تمنى أن يزين أوجاع الشجن بلباس عرس جماعي دون دعوة لأحد.
حالة يسودها طقس الرضا دون أدنى تعليق تلك الأنثى صابرة على ما أتت به السفن من حمل بعير و أحداث لها زوابع الإعصار وقسوة غبار الريح تلك الكلمات أوجعتني أبكتني دون دموع .
إنها صاحبة الإرادة والتحدي لمرض قاسى وبلوغ الألم ذروة سنام الوجع فى وقت قياسي ومع كل هذه وذاك قد استمسك الجسد بحب الحياة دون يسبح الفؤاد فى فلك بين مجرات التألم نجحت حين قالت أن يتقدم بك العمر فهذا أمر حتمي لكن أن تشيخ الروح فهذا إختيار حر لقد صدقت وإن كان البلاء فى اللوح قدرا مقضيا فإن النفس لا تيأس و الروح تحتاج من الصبر قدر ذراع كى تشبع .
ارفعوا القبعة احتراماً لذاتها بعد أن أصابها الوهن و لم تعرف منطق الفشل.
قررت ألا تستسلم و تستمر ثم قالت بصوت أجش قد أقع على الأرض لكن لابد وأن انهض .
لقد تلبسها المرض نهل من لحمها نخر فى عظامها استوطن مركز التحكم أوشك بالفعل أن يسيطر على كل الجسد إنه لعين بحق ويلات حر جهنم وقبل أن تتعايش ويسكن ذاتها الألم فى رحلة شاقة استعملت ترياق النجاح انطلقت من نقطة تحول كبرى فى رحلة البحث عن الذات وتمضي قدماً نحو مسار اجباري وهي تحمل لواء الإنتصار على أعظم بلاء يحاول هدم البنيان صارت من العدم تحبو إلى فلك الحمد تشبه قطع الألماس التي لها بريق يقطن في الشريان وكأنها ترغب في أن تحتضن الحياة نحن بصدد فك شفره اللغز المحير ألا وهو بكل بساطة الإصرار على الأمل و النجاح .
2026-07-28