الإثنين 14 سبتمبر 2026 - 6:22:05
أخبار عاجلة
أمن أصيلة يطيح يمروج للكوكايين مبحوث عنه وطنيا  انتخاب المتوكل نائبة لرئيس الاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مدرسة السيدة زينب بسوق الأربعاء ..من مجد التأسيس الملكي إلى طيات النسيان..!) توقيف سارقي سرقة دراجتين ناريتين كانتا مستوقفتين بالشارع العام بمدينة ابن أحمد، الدار البيضاء ..توقيف سيدة وصيدلاني ومساعده في  قضية تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( الحاكم الفرنسي روش .. و اول مدرسة في سوق أربعاء الغرب ..) قصائد من رعشة قمر للزجال والشاعر المغربي محمد بلغازي [أوتار القمر] التطورات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية .. توضيحات من وزارة الشؤون الخارجية (بلاغ) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( السي أحمد بوكماخ ….حين كان التعليم رسالة ..) حكايات من (هجوم الغربان)؛للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ذات الرداء الأسود]
الرئيسية / أقلام وأراء / الأستاذة الزهرة بيروك الضبيالي تكتب على موقع الرباط نيوز حين فقد الحزب هيبته… وكسب المنتخب السلطة

الأستاذة الزهرة بيروك الضبيالي تكتب على موقع الرباط نيوز حين فقد الحزب هيبته… وكسب المنتخب السلطة

كتب الأستاذة الزهرة بيروك الضبيالي
لم يعد الحزب السياسي هو الذي يمنح المنتخب قوته، بل أصبح المنتخب هو من يمنح الحزب قيمته الانتخابية. إنها معادلة جديدة فرضها واقع سياسي تتآكل فيه الثقة، وتتراجع فيه هيبة المؤسسات الحزبية أمام صعود الأفراد.

في الماضي، كان الانتماء الحزبي شهادة سياسية تحمل مشروعًا فكريًا وهويةً واضحة. كان المواطن ينتخب الحزب بما يمثله من مبادئ وبرامج، ويثق في أن مرشحه جزء من رؤية جماعية. أما اليوم، فقد انقلب المشهد؛ فلم يعد الناخب يسأل عن البرنامج أو المرجعية، بل يسأل عن اسم المرشح، ونفوذه، وعلاقاته، وقدرته على جلب الأصوات أو الخدمات.

لقد تجاوز المجتمع مرحلة التصويت للحزب، وأصبح يصوت للشخص. وهذا التحول ليس دليلًا على قوة المنتخب، بقدر ما هو دليل على ضعف الأحزاب وفشلها في بناء الثقة. فالحزب الذي كان يصنع القيادات، أصبح يبحث عنها خارج أسواره، ويتسابق لاستقطاب الأعيان وأصحاب الشعبية، ولو كانوا بالأمس القريب في صفوف منافسيه.

إن أخطر ما أفرزته هذه المرحلة هو أن الأحزاب تحولت، في نظر كثير من المواطنين، إلى مجرد جلباب انتخابي يرتديه المرشح في موسم الانتخابات، ثم يستبدله بآخر كلما اقتضت المصلحة ذلك. لم يعد الانتقال من حزب إلى آخر يثير الاستغراب، لأن الفوارق الفكرية تراجعت، وغلبت الحسابات الانتخابية على المبادئ السياسية.

والأكثر إثارة أن الحزب لم يعد يضمن المنتخب أمام الناخب، بل أصبح المنتخب هو من يضمن للحزب عددًا من المقاعد والأصوات. وهكذا انتقلت موازين القوة من المؤسسة إلى الفرد، ومن المشروع إلى المصلحة، ومن الانتماء إلى الحسابات الانتخابية الضيقة.

إنها أزمة ثقة حقيقية. أزمة جعلت المواطن يرى في الأحزاب هياكل انتخابية أكثر منها مؤسسات للتأطير والتكوين وصناعة النخب. وأصبح السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كان المنتخب قادرًا على الاحتفاظ بقاعدته الشعبية مهما غيّر لونه الحزبي، فما القيمة السياسية للحزب؟ وأين هي الهوية التي يفترض أن تميزه عن غيره؟

إن الديمقراطية لا تستقيم بأحزاب موسمية، ولا بمرشحين يغيّرون انتماءاتهم كما يغيّرون شعارات حملاتهم. فالحزب ليس لافتة انتخابية، بل مدرسة للمبادئ، ومؤسسة لصناعة القرار، وإطار لتأطير المواطنين. وعندما يفقد هذه الوظائف، يصبح مجرد وسيلة للوصول إلى المقاعد، لا مشروعًا لبناء الوطن.

إن إعادة الاعتبار للأحزاب لم تعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل أصبحت ضرورة ديمقراطية. فالمجتمع الذي يفقد ثقته في مؤسساته الحزبية، يفتح الباب أمام السياسة الفردية، وتغليب الولاءات الشخصية على البرامج، وهو ما يضعف الممارسة الديمقراطية ويجعل الانتخابات مجرد سباق للأسماء لا للأفكار

شاهد أيضاً

كل خميس قصيدة على موقع الرباط نيوز : اليوم مع أَحِــنُّ…للشاعرة سميرة فرجي 

كلمات / سميرة فرجي أَحِــنُّ إلى المَحَــاكِــمِ مــثـــل طـفــــــــلٍ يحـنُّ إلى الرقاد بِحِـضْـنِ أُمِّــــــــــــــــهْ كطـفــــلٍ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *