الأحد 5 يوليو 2026 - 21:46:11
أخبار عاجلة
تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ] نائب مدير الـ FBI يزور مركز التعاون الأمني لـ”مونديال 2026″ ويشيد بالشراكة الاستراتيجية والموثوقة مع المغرب مسرح رياض السلطان بطنجة يحتفي بصيف 2026…ببرنامج يوليوز يجمع بين الإبداع الفني والتراث والانخراط المجتمعي
الرئيسية / أخر خبر / قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز [حلم سماسيو]

قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز [حلم سماسيو]

كتب/ الاستاذة سناء شمس الدين 
إسيقظت ’سلمى’ من حلمها فزعة..هدأتها أمها وهي ترى في عيونها مزيجًا من اللمعان والخوف،  احتضتها في حنو، فعادت لثباتها هادئة مطمئة.  
تنطلق ’سلمى’ كفراشة في حديقة منزلها الريفي، يتطاير شعرها الأسود الحريري، وتشع من عينيها العسليتين الكاحلة الواسعة بريق مرح لكن ثمة ومضة حزن تخفيها، 
في احضان الشمس الذهبية الدافئة التي تحبها تداعبه في حنوويبادلها الحب بطريقته،  إفتقدته لوقت قصير وهي تفكر فيه.
أسرعت في لهفة وفتحت له  حين خمش باظفاره على باب المنزل،  رحبت به وملست  بحب علي شعره الناعم وحدقت في لهفة لعيونه الخضـراء الواثقة المطمئنة..داعبته وتحدثت معه طويلًا بكلمات جميلة ومحبه،  وأشعرته بالإحتواء، لم تجد خير من الحليب الدافيء طعامًا له كغذاء جيد.  
فتحت التلفاز وإحتارت وهي تقلب القنوات التي تبث أخبارًا مؤلمة،  وصديقها باسط قدميه بجوارها يتابع معها في صمت وهدوء.أرادت أمها أن تشاهد الأخبار..رفضت في عناد طفولي وشاهدت برنامجها الأثير الذي يحبه صديقها فإنصرفت الأم.
’سماسيمو’ إنتقل إلي حجرها في وداعة وشعر بدفيء يديها الحانية التي تحولت فجأة إلى قبضتين قويتين.
سمعت “الأم صراخ ’سلمي’ ممتزج بمواء ’سماسيمو’ المستغيثة، إندهشت حين رأت إبنتها تخنق بيديها قطتها التي جحظت عينيها وعلي مواءها..وجرحت بأظفارها يد ’سلمي’ وهي تقاوم الإختناق..خلصتها من يديها بصعوبة..فخرجت من البيت هاربة.”وسلمي” نتكومة في ركن وعينيها شاردة وطال صمتها.
“سماسيمو” تموء علي باب منزل “سلمي” ونسيت ما حدث، تسرع “سلمي” بإحتضانها..تطعمها وتداعبها وتحتويها.  
ظل القلق يراود أم “سلمي”،  لتكرار حلم ابنتها المتكرر وهي في حيرة من أمرها.  
“سماسيمو” الأليفة لم تعد تؤنس وحدة “سلمي” وتعيد إليها إبتسامتها وتطمئن قلبها ولازالت تراودها أحلامها المزعجة ؟ – نعم تعرضت وهي في الثالثة من عمرها لهجوم قط شرس سقط عليها أثناء صعودها السلم ليلًا..وإصيبت بالرعب.. وبعد وفاة والدها أصبحت تعاني من حالة  التوحد.
قالتها الأم للطبيب ردًا علي سؤاله، قال الطبيب :  

<span;><span;>- هذا سر تحولها المفاجيء مع قطتها رغم حبها لها.عليك بمراقبتها جيدًا..وغيري مكان نوم قطتها. 

جهزت الأم بيتًا ل”سماسيمو” في حديقة منزلها مثل البيت الصغير الذي جهزته ل”سلمى” والذي تقضي فيه معظم وقتها وقد قررت”سلمى” زيارة “سماسيمو” كلما اشاقت اليها بيته الجديد.
. نظرت امها لصورة في إطار علي حافته وشاح أسود وقالت تحدث صاحب الصورة:” لماذا تركتنا يا”يوسف” ؟ ” 
كاد أن يتوقف قلبه المهيض..منحته من روحها النقية قبلة الحياة..إستقبل عمره الجديد بإشراقة إبتسامتها المطمئنة، ظل قلبه الذي إستعاد شبابه مدين لها..فتحت له الدروب الصعبة التي كان يخشها  بنظرة حانية..أصبح أشجع وأقوي ودخل التجربة بإندفاع وشغف..لم يبخل في وهب مشاعره الجياشة ولبى لها بدايات رائعة وسخر كل طاقته لإسعادها..حاله حب جعلته كائن غير سوي يطلب أكثر مما يريد..وأضحى أكثر إرهافًا وحساسية..وإنتابته غيرة غريبة للأحتفاظ بوجودها..وسرعته في الإستجابة لكل ما تطلب..هذا الشيء جعله أكثر ثقة بتفسه وبها..وسلك معها طرق جديدة ومدهشة..وسخر كل حبر روحه صفحات ترفعها حيث تريد..لقد تبدل كليًا وتجاوبت معه بسخاء التواصل ولقاءات ممتعة..دخلت حياته بقوة وعنف وإندفاع..وكأنها خلقت له..فإرتفع معها لسموات آخري من الدهشة والمتعة الرائقة النقية..إمتلكت كل وقته وخلي قلبه من دونها وملئت ثوانيه وكل لحظاته السعيدة..وحين غمرها بفيض عطاءه وهو في قمة عشقه..بدأت تنسحب تدريجيًا..وأشعلت براكين جنونه وغيرته في سعار مجنون للظهور مع كل الكائنات الحية في لقطات عابرة..وكأنها تترك ذكري للرحيل..  
ونحن في عش المماليك..كانت روح عابره بلا قلب..القت برسالتها له وغادرت. 
تغيرت وإتخذت قرارها للرحيل قبل أن تعود من رحلة الغياب الطويل وإستهلكت روحه شياطين الظنون..وقبل موت العلاقة حاول أن يمنحها قبلة الحياة..لكنها ماتت…..وإختفت إبتسامتها الساحرة وذهب بريق عينيها اللامع المدهش وظهرت هالات سوداء أسفلها وغاب رحيق عبيرها الأخاذ  ألقي بنظرته الأخيرة علي جثتها الباردة ولم يفرق عنده عودها السامق ورشاقتها..الآن هي مجرد جثة هامدة..وتسائل في حيرة..هل مات الحب معها..وإختفت المشاعر الجياشة..وإين ذهب عنفوان الشغف وإلإهتمام ؟ العجيب أنني الوحيد الذي مشي وراء جنازتها وانا أهمس لها :”هذا الزحام لا أحد”.

شاهد أيضاً

ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي

خريبكة: سعيد العيدي في خطوة استباقية وإنذارية قامت ساكنة زنقة الرماني التابعة لحي الفتح بمدينة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *