الإثنين 6 يوليو 2026 - 0:32:12
أخبار عاجلة
الدكتورة غيثة يحياوي: منتدى صناع القرار الأفارقة خطوة نحو تحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم مستقبل القارة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..] تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]
الرئيسية / أقلام وأراء / الدكتور الحافظ حواز يكتب : سكيزوفرينيا الخطاب السياسي -جهة كلميم واد نون نموذجا.

الدكتور الحافظ حواز يكتب : سكيزوفرينيا الخطاب السياسي -جهة كلميم واد نون نموذجا.

بقلم الدكتور الحافظ حواز
يعتير الخطاب المبني على اللغة آلية من ادوات اخرى يمكن للإنسان أن يتبادل بها المعارف ويعبر بها عن موافقه كما تعتبر جسر وقناة للتواصل او التوضيح أو الاقناع او التبرير او الاعتذار في لحظات الضعف او الخطا، ولاننا نتحدث عن الخطاب و اللغة، فإن استاذي المرحوم محمد بن حدو تحدث عن اللغة بأنها لغات وأنها تعتمد شبكة سماها الشبكة اللغوية حيث تتميز بالتمدد المستمر و المتواصل، بل واعطاها صفة السرعة في الانفتاح و الانغلاق حيث يمكن للمفهوم ان يترجم ويعني عدد من المعاني كما يمكن ان يعجز عن ترجمة ما يحمله فكرنا من قصد، وهنا بيت القصيد من حيث اسقاط عمودي على الخطاب السياسي الذي نعيشه منذ تقريبا عقد من الزمن في الحياة السياسية عموماً وفي جهتنا كلميم واد نون على وجه الخصوص، فلم نعد نجد برامج سياسية واضحة ولم نسجل قط تعاقد على برنامج لتحقيق الأهداف حتى يتسنى وضع النتائج تحت مجهر الرقابة للتحقق من مستويات التنفيذ كما اننا بتنا نعيش مشاهد زوراق المتخبين وهي تنتقل من ضفة إلى أخرى (رغم ان الجميع يلعن فكرة وسلوك الهجرة)، ان الخطاب السياسي الذي نعيش بروفايلات أصحابه الان يتميز بخصائص يمكن ان نجملها كما يلي:
– الاعتماد على المفهوم دون الربط بالموضوع: وهي آلية نتج عنها اسهال مفاهيمي ارتبط بوعود ( اخجلت وعد عرقوب مع احدى المغنيات) وراكمت مشهدا يفقد الفعل السياسي كل معنى لديه يرتبط بتخليق الحياة السياسية و بناء مشروع مجتمعي يربط الهدف الخاص مع الأهداف العامة، بل اصبح الخطاب السياسي مقتطعا من كل انزال يمكن ان يترجم الى واقع يعيشه المواطن بل وبات مجرد كلام يتردد على المنابر. وفي الجلسات المصورة والذي ترجم الى واقع منفصل كل الانفصال عن حقيقة. الحياة التي يعيشها المواطن، فلا مستوى البطالة انخفظ ولا سجل إحداث وحدات صناعية، ولا وقع ان بادر سياسيوا الجهة الى تنزيل مشاريع الطاقات المتجددة، ولا خلقت الامكانيات الطبيعية للسياحة متنفسا اقتصاديا للمنتمين لها ولا استغلت الشروط الحقيقية للسياحة الثقافية رغم ان للجهة قدرات خاصة ابرزها التنوع الثقافي الذي يشمل الحساني و الأمازيغي و العربي و الاسلامي و اليهودي، لذلك يمكننا كباحثين في العلوم الإنسانية أن نصف هذا الخطاب الذي ينهل من سياق المفهوم دون مدلوله والذي يقوم على التكرار ويربط احداث خيالية بارقام ميتافيزيقية ولا يقتصر على القول فقط بل نجده مصورا ايضا في كراسات كتبت بلغات أجنبية وتقدم لفاعلين عاجزين حتى عن قرائتها، انه خطاب سكيزوفريني يتميز بما تتميز به السكيزوفرينيا كاضطراب نفسي عقلي، اولا بالانكار فهو ينكر ميزة التنافس او تحقيق مثله، انه في نظر صاحبه مثالي لا يقاوم ولا يستطيع اي كان ان ياتي يمثله، انها صورة من صور التشخب التي تميز السكيزوفرينيا وهي عرض من اعراض اخرى تجعل المضطرب في وضع متصلب فلا انت تستطيع اقناعه ولا انت تستطيع تحريكه من “مكانه”، وثانيا الهذيان او الهذاءات وهي على شكل لغوي يسمع او بصري ينظر اليه لكن من طرف المضطرب فقط، ففي خطابنا السياسي بالجهة ارقام واقوال إذا عرضت على غير القاطن سيتمثل اننا نعيش في احدى مدن سويسرا، ولعل حجم المبالغ المرصودة لعمليات طلاء الواجهات لدليل على الكلام يمعطى انها مشروع لاتمام او اكتمال الصورة الجذابة بعدما تم اعداد مشاريع البيانات التحتية و الطرق و الإنارة و الصرف الصحي و مشروع التصميم الطبوغرافي لإحياء المدينة بمناطقها الخضراء وفضاءات العاب الاطفال و المرافق العمومية الضرورية، وطبعا كل ذلك فيه قول اترك للمتصفح التحقق منه ولعل صور التسربات والنداءات المتتالية خير دليل على تناقض القول و الحقيقة التي تعيشها ساكنة الجهة، و هذا التناقض هو ايضا من الأعراض المميزة حيث ان المضطرب بالسكسوزوفرينيا لا يميز معطى الزمان حيث تجده ينام تحت شمس حارقة و يعيش حديثه في اوقات متأخرة من الليل، وهو عرض نجده في خطابنا السياسي في جهتنا والامثلة لا تعد ولا تحصى فحين نسمع اننا بصدد خلق عشرات الآلاف من مناصب الشغل نفرح و نمرج وتبدا معنا تمثلات واقع ما بعد مونديال 2030، لكن واقع الحال يقرع امامنا جرس الحقيقة حيث لم نسمع كيفية ذلك ولا اين ولا عن القطاعات المعنية بل وحتى اساليب و اعداد المستهدفين قصد تكوينهم واعدادهم في أفق تحقيق هذا الهدف البعيد المنال، مما يجعلنا امام تساؤل عن واقعيته، وهو ما يجرنا الى عرض اخر يميز السكيزوفرينيا والقصد هو مفهوم المطلق حيث كل المشاريع و التصورات و البرامج ان وجدت فهي تتحدث بالمطلق ولم نجد يوما خطابا تحدث بالنسبة رغم انها امر الاهي لانه وحده سبحانه قادر على المطلق (كن فيكون) وغيره يشتغل وفق اهداف قريبة ومتوسطة وبعيدة، غير ان خطابنا السياسي كله خطاب بعيد مما يجعل من تتبعه او البحث عن مدى صدفيته او محاولة اليركز في مستوى تحققه تتعب وترهق وتنهك القوى، وهي ايضا من علامات السكيزوفريني الذي يعتبر كائنا فارغا مراهقا ومحملا باوزار تجعله في احسن كثيرة يتبرا حتى من ملابسه من شدة الألم و ثقل ما يحمله، وهو هاىم في مجال لا محط له.
وللاسف خلاصة هذا الخطاب السياسي بجهتنا هي نفسها: فارغ و مشتت و متخشب ومثقلا ولا محط له في الواقع.
عموما ورغم هذا التشخيص الواقعي من باحث وابن المنطقة و متتبع للحياة السياسية، الا انه يمكن تدارك الأمر من خلال الاعتراف بما سبق ذكره والعمل على العود الى حقيقة الوقاىع و التصالح مع الذات ومنحها القدرة والقوة على التوفيق بين مطالب الهو و ضوابط الانا الاعلى من خلال الوقوف وبشكل حازم امام من تسبب في هذا النمط السلوكي السياسي المضطرب، واعداد جيل سياسي قادر على تقديم مشاريع حقيقية للتدخل النقاد ما يمكن انقاده، لاننا امام محطة مفصلية يستعد فيها المغرب و المغاربة. وعلى رأسهم جلالة الملك الانتقال المباشر لتنزيل جهوية موسعة او متقدمة تحمل معها برنامجا للحكم الذاتي مما يفرض ان ننتقل من نظام نفسي ضبابي يعيش على النفخ و الكذب و الصور المبلقنة و البريق و التباهي ولغة الانا الى مستوى ونظام نفسي

شاهد أيضاً

كل خميس  قصيدة على موقع الرباط نيوز : اليوم [أغاني_السماء] للشاعرة اللبنانية هنادي حجازي

شعر – ذة هنادي حجازي  يا إلهَ الحبِّ هبْ لي قلباً يسعُ الوجودْ يا موجَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *