أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [السي سعيد الكحل ..رجل النظافة .. يضئ شوارعنا ..]
هيئة التحرير
17 مايو، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
السي سعيد الكحل ..
رجل النظافة .. يضئ شوارعنا ..

كتب/ الاستاذ سلام بنية
في زحمة الحياة ، و بين ضجيج التفاصيل اليومية التي نمرّ بها مرور العابرين ، نادراً ما نلتفت إلى أولئك الذين يصنعون الفرق الحقيقي بصمت .. و من بين هؤلاء يبرز ﴿ السي سعيد الكحل ﴾ ، رجل قد يراه البعض عامل نظافة ، لكن من يعرفه عن قرب يدرك أنه أكبر من مجرد مسمى وظيفي .
سعيد ليس فقط من ينظف المكان ، بل هو إنسان نظيف في سيرته ، في أخلاقه ، في حضوره ، و في أثره الطيب الذي يتركه في كل من يلتقي به . إذا جلست معه ، لا تجلس مع عامل بسيط كما قد يُتصوّر ، بل تجد نفسك أمام قامة من الوعي ، و رجل يحمل من الحكمة و البساطة ما يلامس القلب قبل العقل .
حديثه متعة ، و كلماته صادقة ، لا تكلّف فيها ولا تصنّع . كلما مررت بقربه ، شعرت برغبة في التوقف ، في تبادل أطراف الحديث ، في الاستماع إليه أكثر .. لأنك ببساطة تجد فيه ذاك الصفاء النادر الذي نفتقده كثيراً في زمن السرعة و المظاهر .
هو محبوب من الجميع ، لا لأن عمله يفرض حضوره ، بل لأن روحه تفرض احترامها . محبوب خاصة من الفئة النظيفة مثله ، أولئك الذين يؤمنون أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بما يملك ، بل بما يكونه من أخلاق و نبل .
لسعيد مكانة خاصة في القلب ، ليس شفقة و لا مجاملة ، بل تقديراً لكده و اجتهاده ، لسعيه الشريف من أجل كسب لقمة العيش بعرق الجبين ، و كرامة لا تنحني . هو نموذج حيّ للرجل الذي يصنع من البساطة عظمة ، و من العمل اليومي رسالة إنسانية .
في زمن نبحث فيه عن القدوات ، ربما علينا أن نعيد النظر .. فبعض أعظمهم يمرّون أمامنا كل يوم ، دون أن نمنحهم ما يستحقون من تقدير .
تحية تقدير و احترام لسعيد الكحل .. و لجميع من يشبهه في الصمت ، في الكرامة ، و في الجمال الإنساني الذي لا يُرى بالعين ، بل يُحسّ بالقلب ..!!
2026-05-17