اقتصاد تطوان في غرفة الإنعاش… فهل يتحرك برلمانيّو المدينة..؟
هيئة التحرير
13 مارس، 2026
هل نجح ممثلو تطوان في البرلمان في إنقاذ المدينة من الركود الاقتصادي وشبابها من شبح البطالة؟
حاتم العمراني – تطوان
تُعد مدينة تطوان واحدة من المدن المغربية التي تزخر بإمكانات اقتصادية وسياحية وثقافية مهمة، غير أن هذه الإمكانات كثيراً ما تصطدم بتحديات واقعية أبرزها ضعف الاستثمار وارتفاع معدلات البطالة، خصوصاً في صفوف الشباب. وفي خضم هذه التحديات، يطرح الشارع التطواني سؤالاً ملحاً: هل استطاع ممثلو المدينة في البرلمان فعلاً الدفاع عن مصالحها والمساهمة في إخراجها من دائرة الركود الاقتصادي؟
على المستوى السياسي، يمثل تطوان عدد من البرلمانيين المنتمين لأحزاب مختلفة، يفترض أن يكون دورهم الأساسي هو الترافع عن قضايا المدينة داخل قبة البرلمان، وجلب الاستثمارات، والدفاع عن مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي. غير أن كثيراً من المتتبعين يرون أن الحصيلة ما تزال دون تطلعات الساكنة.
فالمدينة، رغم موقعها الاستراتيجي وقربها من موانئ كبرى ومناطق صناعية، ما تزال تعاني من محدودية المشاريع الاقتصادية الكبرى القادرة على استيعاب أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل. كما أن العديد من الشباب يضطرون إلى الهجرة نحو مدن أخرى مثل طنجة أو الدار البيضاء بحثاً عن فرص عمل أفضل، وهو ما يطرح علامات استفهام حول نجاعة السياسات المحلية والجهود البرلمانية المبذولة لصالح المدينة.
في المقابل، يشير بعض الفاعلين إلى أن عدداً من المشاريع التنموية شهدت النور خلال السنوات الأخيرة، سواء في مجالات البنية التحتية أو السياحة أو الخدمات، معتبرين أن دور البرلمانيين يظل محدوداً أحياناً بسبب تعقيدات المساطر الإدارية وتداخل اختصاصات المؤسسات.
لكن رغم ذلك، يبقى الرهان الحقيقي بالنسبة لساكنة تطوان هو الانتقال من الوعود والخطابات السياسية إلى مبادرات ملموسة على أرض الواقع، قادرة على تحريك الاقتصاد المحلي وتشجيع الاستثمار وخلق فرص شغل حقيقية للشباب.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل السؤال مفتوحاً: هل سيستطيع ممثلو تطوان في البرلمان خلال السنوات المقبلة لعب دور أكثر فاعلية في إنعاش اقتصاد المدينة، أم أن تطوان ستظل أسيرة الركود وانتظار فرص قد تتأخر طويلاً؟
فالإجابة، في نهاية المطاف، لا تقاس بالتصريحات، بل بالنتائج التي يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
2026-03-13