ماسر عدم تطبيق منطوق الحكم صادر في حق رئيس مقاطعة حسان من طرف والي الرباط حتى اليوم …؟
هيئة التحرير
17 فبراير، 2026
الرباط نيوز
بالرغم من إصدار المحكمة الإدارية بالرباط حكمًها استئنافيًا قطعيًا يقضي بعزل رئيس مجلس مقاطعة حسان مع الدعوة إلى إعادة انتخاب رئيس جديد. حكم نهائي….
فان الاوضاع مازالت كما هي داخل مقاطعة حسان بالعاصمة الرباط ومازال السيد الرئيس يمارس مهاما مختلفة وكأن القضاء لم يقل شيئا ….
حيث تتحدث مصادر عليمة من داخل المقاطعة عن تخصيص وبرمجة مبلغ 80 مليون سنتيم لقفف رمضان دون استشارة المكتب ورغم مرور ما يفوق السنة دون اي اجتماع لاعضاءه حسب ما ذكره المصدر ورغم أن القانون الداخلي للمجلس يفرض اجتماعا كل 15يوما مع انجاز محضر فيما يخص برمجة الانشطة والمبالغ المالية …
وأمام كل هذا يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة من طرف العديد من المواطنين : لماذا لم يُفعِّل السيد الوالي منطوق الحكم صادر في حق رئيس مقاطعة حسان فور صدوره؟
أليس تنفيذ الأحكام القضائية التزامًا دستوريًا على عاتق الإدارة؟
أليس في التعطيل استمرار لحالة احتقان سياسي وإداري لا تخدم مصالح المواطنين، خصوصًا ساكنة مقاطعة حسان، إحدى أهم خمس مقاطعات بالرباط وأكثرها رمزية وحيوية؟
إن الإبقاء على وضع معلّق يضرب في العمق مبدأ المساواة أمام القانون. فحين تُنفَّذ الأحكام في مدن أخرى دون تردد، ويتأخر التنفيذ في العاصمة، فإن الرسالة التي تصل للرأي العام خطيرة: هل نحن أمام انتقائية في التطبيق؟ أم أمام قراءة خاصة لا يعلمها أحد؟
الاحتقان القائم داخل مجلس المقاطعة لم يعد شأنًا داخليًا بين منتخبين؛ بل انعكس على السير العادي للمرفق العمومي، وعلى مصالح المواطنين اليومية. والساكنة لا يعنيها الجدل السياسي بقدر ما يعنيها وضوح المسؤولية واستقرار المؤسسات. فالتردد في تنفيذ حكم قطعي لا يخلق سوى مزيد من الشك، ويغذي خطاب فقدان الثقة.
إن المطلوب اليوم ليس تبرير التأخير، بل الحسم. فإما أن يُنفَّذ الحكم احترامًا للقانون، وإما أن يُقدَّم للرأي العام تفسير قانوني معلل يوضح أسباب التعطيل. أما الصمت، فلا يزيد الوضع إلا تعقيدًا….
2026-02-17