شبيهنا ماءالعينين يكتب : عقوبات الكاف.. الضحية والجلاد..
شبيهنا ماءالعينين
30 يناير، 2026
بقلم / شبيهنا ماءالعينين
مرة أخرى يجد المنتخب المغربي نفسه مطالبا بدفع ثمن نجاحه لا أخطائه.
فالعقوبات التي فرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الكاف على خلفية الأحداث التي شابت النهائي أمام منتخب السنغال تثير أكثر من علامة استفهام !! .
ليس فقط بسبب قسوتها بل لأنها ساوت بشكل غير مفهوم بين طرف انسحب وأفسد النهائي وطرف منظم وجد نفسه ضحية لما حدث.
النهائي الذي كان من المفترض أن يكون عرسا كرويا إفريقيا تحول إلى مشهد عبثي بسبب انسحاب المنتخب السنغالي ورفضه استكمال المباراة في ظروف تنظيمية استثنائية كان من الأولى التعامل معها بروح رياضية ومسؤولية جماعية ومع ذلك اختار الكاف الطريق الأسهل معاقبة الجميع دون تفريق بين من أشعل الأزمة ومن وجد نفسه محاصرا بتداعياتها.
المغرب بصفته البلد المنظم وفر كل الشروط اللوجستية والأمنية المطلوبة ونجح رياضيا وتنظيميا في تقديم بطولة أشاد بها المتابعون قبل النهائي .
لكن يبدو أن هذا النجاح نفسه بات عبئا إذ تحول من إنجاز يجازى عليه إلى ذريعة لعقوبات غير عادلة وكان المطلوب هو موازنة المشهد على حساب الحقيقة.
الأخطر في قرار الكاف ليس فقط مضمونه بل رسالته رسالة تشجع على الانسحاب، بدل الاحتكام إلى القوانين. وتضعف مبدأ المسؤولية الفردية وتزرع الشك في عدالة المؤسسة القارية فكيف يمكن مساواة منتخب انسحب وارباك المنافسة بمنتخب التزم باللوائح وواصل اللعب حتى النهاية
إن كرة القدم الإفريقية في حاجة ماسة إلى قرارات شجاعة وعادلة .لا إلى حلول بيروقراطية ترضي الجميع شكليا وتظلم طرفا واضحا وما حدث في هذا الملف يعمق الإحساس بأن بعض الاتحادات تعاقب لأنها قوية لا لأنها مخطئة.
المغرب لم يكن طرفا في الأزمة بل كان ضحية لها وأي قراءة منصفة للأحداث ستقود حتما إلى مراجعة هذه العقوبات حفاظا على مصداقية الكاف. أولا وعلى مستقبل المنافسات الإفريقية ثانيا لأن كرة القدم في نهاية المطاف لا تبنى بالمجاملات بل بالعدل والوضوح وتحمل المسؤولية..
ولله الأمر من قبل ومن بعد..
2026-01-30