الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 15:00:44
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( أستاذنا الغالي سي الزياني .. مربي الأجيال و رفيق الحروف .) عاجل …تعيينات جديدة في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني بمدن وجدة والقنيطرة وفاس وإيموزار كندر وتطوان وطنجة وأيت ملول وإنزكان وورزازات وجرف الملحة ومشرع بلقصيري، الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية يستقبل بالرباط رئيس أركان القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة فرقة محاربة العصابات بولاية أمن فاس تضرب بقوة  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( السي الحاج الدرعاوي ..أيقونة الجد والاجتهاد ..) الدكتورة منال إمام تكتب: أكتوبر 1973.. حين تكاملت البندقية مع الدبلوماسية: الاستاذة السعدية بنسهيلي تكتب: اليوم العالمي للمدرس 5 اكتوبر له اكثر من دلالة تربوية و سياسية و اجتماعية و ثقافية قيمية حكايات من هجوم الغربان للاديب والكاتب المصري محمد إبراهيم الشقيفي  (رجال الظل) عبد النبي عيدودي والمسؤولية الحكومية: قراءة في محددات الكفاءة والتمثيلية السياسية وهبي بعد نهاية حبية مالي : انا راض على مستوى الاسود والمقابلة حققت الغاية الأساسية
الرئيسية / أقلام وأراء / فلاح مغربي

فلاح مغربي

بقلم /الاستاذ لحسن اوبلا

ليس من عادتي أن أكتب عن السياسيين أو المنتخبين ، لا تجنّبا للسياسة ، بل حرصا على ألا يُفهم حديثي على أنه تقرب أو مديح لأحد ، خاصة في زمن بات فيه التقدير يخلط بالتزلف في نظر من يعانون فراغا معرفيا ونفسيا. لم أتعلم فنون التملق ، ولا أحسن خطابات التمجيد ، لكني مضطر هذه المرة ، وبكل صدق ومسؤولية ، للحديث عن نموذج استثنائي في المشهد السياسي المغربي : الأستاذ محمد الصباري ، النائب الأول لرئيس مجلس النواب ، وأحد القلائل الذين ترجموا توجيهات جلالة الملك محمد السادس بشأن تفعيل الدبلوماسية البرلمانية إلى مواقف ملموسة ، لا شعارات جوفاء.

لقد تجاوز الأستاذ محمد الصباري حدود الدبلوماسية البرلمانية إلى مستوى أقرب للدبلوماسية الرسمية ، حيث اضطلع بأدوار تكاملت فيها مسؤوليات البرلمان والمؤسسات الدستورية والأمنية ، فكان صوتا قويا للمملكة المغربية في وجه النظام العسكري الجزائري ، وحقق مكاسب دبلوماسية لافتة من داخل البرلمان العربي وفي عقر دار خصوم الوحدة الترابية.

ويكفي أن نشير إلى مداخلته القوية التي أفشلت وأحبطت مناورات الجزائر لنقل مقر الأمانة العامة للبرلمان العربي من دمشق إلى الجزائر ، مستغلة غياب التمثيلية السورية بسبب الأوضاع السياسية التي تعيشها سوريا منذ 2011. في هذا السياق ، أبان النائب البرلماني محمد الصباري عن وعي سياسي رفيع وكفاءة قانونية بارزة، حين أكد بمسؤولية أن اتخاذ قرار بهذا الحجم في غياب الإخوة السوريين هو انتهاك لحقهم السيادي ، وتعبير عن عدم احترامهم ، وهي رسالة سياسية قوية عكست احترام المغرب لمبادئ العمل العربي المشترك.

هذا الموقف ليس معزولا ، بل يأتي في سياق تحول واضح في موازين القوى الداعمة لمخططات الجزائر ، خاصة مع توالي الانتصارات الدبلوماسية المغربية في الاتحاد الإفريقي ، وافتتاح العديد من القنصليات الإفريقية في العيون والداخلة ، والاعتراف الأخير لجمهورية كينيا بمخطط الحكم الذاتي لمغربية الصحراء ، بل وتدشين سفارتها في الرباط ، بالتزامن مع الزيارة الرمزية للسفير الفرنسي لمدينة العيون حيث أعطى الانطلاقة الفعلية لخدمات شركة TLS contact المكلفة باستقبال ملفات طالبي التأشيرة الفرنسية.

وما يجعل حضور النائب البرلماني محمد الصباري لافتا أكثر ، أنه لا ينتمي إلى إحدى “الإمبراطوريات السياسية والاقتصادية” التي تشكلت في الصحراء منذ عقود ، ولم يرث ولاءً سياسيا عتيقا من أب أو أخ ، بل جاء من مدينة كلميم عاصمة وادنون ذاث الإرث التجاري والثقافي العريق ، والتي شكلت عبر التاريخ صلة الوصل بين المملكة المغربية وقبائل الصحراء ، وكانت دائما الحصن الأمين للوحدة الترابية. وكيف لا ، وقد قدّم وادنون مئات الشهداء وربما الآلاف في سبيل الوطن ، ومن بينهم جدي الشهيد لحسين أوبلا ، الذي استشهد في حرب الصحراء دفاعا عن سيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية.

لذلك ، فإن دفاعنا عن الأستاذ محمد الصباري لا ينبع من مصلحة أو تقارب سياسي ، بل من إيمان عميق بأنه يجسد نموذجا نقيا من أبناء الجنوب المغربي ، ممن لم يتاجروا في ملف الصحراء ، ولم يحملوا الولاء سوى للمغرب. لم يكن من المنتمين لحزب PUNS الإسباني الصحراوي ولا من عملاء الإتحاد السوفييتي ولا من أنصار البعثية والناصرية والقذافية والأسدية ، ولم تكن أسرته و/أو عائلته من أولئك الذين عقدوا صفقات مشبوهة مع فرانكو أو بومديان أو القذافي أو حتى مع المغرب.

فهل يتجه “عصَب الدولة” ومن يدور في محيط “الدولة العليا” -في لحظة مفصلية من مسار تفعيل الحكم الذاتي- إلى دعم مثل هذا البروفايل النزيه ، وتمنحه الفرصة للمساهمة في تنزيل هذا المشروع الوطني الكبير ؟ أم أن الدولة لا تزال أسيرة الولاءات القديمة والعتيقة والهياكل التقليدية التي صنعتها الحقبة البصرية والدليمية في الصحراء ؟

لقد آن الأوان أن نعيد الاعتبار للأصوات الوطنية الجادة والنزيهة ، وأن نحتضن النخب السياسية الصاعدة من أبناء الجنوب ، لا بوصفهم أدوات ، بل شركاء في البناء ، لأننا في حاجة إلى نخب سياسية وحزبية وجمعوية وحقوقية لا تغير مواقفها كما يغيّر المتاجرون في الوطن مواقعهم ومصالحهم.

شاهد أيضاً

قصائد عشق مصرية للاعلامية والشاعرة التونسية آمال رجب المناعي ( لا تراق دماؤنا مرتين ..)

شعر / الاستاذة امال رجب المناعي  إنتاب القلب مر و كسر أجهز على طمأنينة الروح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *