قائد المقاطعة الثانية بابن احمد والمبالغة في الشطط في استعمال السلطة
هيئة التحرير
21 مايو، 2020
الرباط نيوز الاخباري
في الوقت الذي أظهر فيه العديد من رجال السلطة بالمغرب صورة رائعة في ظل حالة الطوارئ والأزمة الصحية، وساهموا بشكل كبير في تكسير الصورة الكلاسيكية لرجل السلطة في نظر الشعب المغربي وحققوا نوعا من المصالحة بين الشعب والسلطة بخلق جو تضامني ضد جائحة كورونا، مازال قائد المقاطعة الثانية بابن احمد يغرد خارج السرب، بممارسات تغرف من إناء العهد البائد تعيدنا لسنوات الرصاص وتسيطر عليها الثقافة الأوفقيرية والبصرية التي كنا نظن أن المغرب قد قطع معها بشكل نهائي.
هذا القائد الذي أصبحت تصرفاته تثير استياء الجميع من إعلاميين وفاعلين مدنيين وسياسيين ومواطنين من ساكنة ابن احمد، خصوصا أنه تسبب بإرسال العشرات من شباب المدينة للسجن لأسباب تافهة كان المفروض حلها بقليل من الحكمة والتبصر فقط.
وفي ظل هذه الأزمة الصحية الغير مسبوقة التي تعرفها البلاد ويعيش فيها المغاربة ظروفاً جد صعبة ماديا ونفسانيا في ظل الحجر الصحي وهو ما يحتاج وأكثر من أي وقت مضى من رجل السلطة أن يتصف بالحكمة والتبصر ويستحضر الحس الانساني في التعامل مع المواطنين، تفاجأنا باستمرار السيد القائد بنفس الأساليب الفجة بتحرير الشكايات بشباب المدينة وخصوصا الباعة المتجولين “طالب معاشو” والإصرار على المقاربة الأمنية الصرفة بأساليب تفوح منها رائحة الشطط في استعمال السلطة.
غير أن الإشكال الأكبر في كون السيد القائد الذي يتبجح بتطبيق القانون بحذافيره فهو للأسف لا يجيد إلا القفز على الحيطان القصيرة بممارسة “الحركة” على البسطاء، لكنه يتغاضى عن تطبيق القانون ويضرب أوامر وزير الداخلية عرض الحائط بالسماح لبعض الأعيان بتوزيع القفف والقيام بحملات انتخابية سابقة لأوانها بدون حسيب ولا رقيب رغم أن دورية وزارة الداخلية كانت واضحة في هذا الشأن.
2020-05-21