الإثنين 6 يوليو 2026 - 5:38:36
أخبار عاجلة
الدكتورة غيثة يحياوي: منتدى صناع القرار الأفارقة خطوة نحو تحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم مستقبل القارة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..] تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ رحم الله ..أمَّنا فاطمة المراكشية ..أيقونة الطبخ التقليدي ..و سيدة المذاق الجميل ..] سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[السفيرةُ / وحيدةُ العياريُ الوزيرُ المفوضُ بوزارةِ الشؤونِ الخارجيةِ التونسيةِ]
الرئيسية / شكايات ومظالم / دع اللقالق تحلق فوق سيدي مومن

دع اللقالق تحلق فوق سيدي مومن

كتب : عثمان الودنوني

كل الظروف كانت مهيأة في سيدي مومن لتكون أرضا جديدة وهي تطل عبر أول خط ترامواي بالدار بالبيضاء الى الكليات و منطقة عين الذئاب حيث الرابط بين العلم و فسحة القلب، تنوير الفكر و إكتشاف الحياة و منح الخاطر فرصة و فسحة للوصول الى أزهى كرنيش و ألذ فضاءات الترفيه و الاستمتاع في المدينة بدون عناء و بدون كلفة كبيرة، فالأحداث الارهابية التي أوجعت الوطن أعادت بناء الفكر العمومي في المنطقة كما اعادت الى واجهة العمل الميداني المؤسساتي مفاهيم و آليات التنمية البشرية التي فتحت مجالات كثيرة للشباب بل و أورقت مبادرات كثيرة و اوراش ثقافية و رياضية و فنية إبداعية متعددة، ساهمت في مسح جزء كبير من لوحات البؤس و القساوة و البداوة المضرة في المنطقة و ما جاورها، والتي لم تكن خادمة للمجال، و لا مفيدة لفضاءات التمدن في شيء، سوى تكريس العبث و اللا إنتظام و تأجيج صدام البشر في الأسواق و الطرق و الممرات و حتى محطات و سائل النقل و أمام المدارس و المنشئات .

لقد ساءت الظروف فعادت سيدي مومن الى سنوات الضياع بعدما ملأت الأزبال مساحات الأخضر و اليابس، و عادت اللقالق لتحلق من جديد في مجالاتها و تقتات من فضلاتها حتى اضحى و جودها و جولانها بين البشر و الحجر أمرا عاديا تعايش معه سكان كثر، بل و ساهمت في تراكمه حاويات غير مؤهلة و صناديق متسخة تكبس النفس و تحبس الهواء .

كم هي مقززة تلك القمامات و هي تستقبل أسراب اللقالق في سيدي مومن محلقة، و كم هي صور البؤس مؤلمة، و مشاهد الكلاب الضالة و القطط و الجرذان السمينة مأسفة، و هي تبدو للعيان باحثة بكل ثقة عن قطع قذرة تقتات منها ليلا و نهارا، إنها مشاهد صادمة و مبكية عندما تتعايش أسر بأطفالها و تلاميذها بجانب الحاويات الآيلة للسقوط، أو عندما تطل من أعلى شرف بناياتها على نفايات متراكمة من الزمن المتخلف.

لك الله يا سيدي مومن مكتوب عليك هذا الوضع، و مكتوب في جبينك هذه المشاهد، لم اكن اتمنى لك هذه السمة في وجهك و لا هذه الندوب…، انت مؤمنة و إن كنت غير نظيفة، لا ذنب لك في ذلك…
هذا نصيبك من عدالة الارض… فأنتظري عدالة السماء…

شاهد أيضاً

تمارة…مرضى نفسيون بدون رعاية.. معاناة صامتة وجحيم بالمركز الصحي حي النصر

تمارة-الرباط نبوز  يعاني العشرات من المرضى النفسيين ممن يزورون  المركز الصحي بحي النصر بمدينة تمارة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *