قصائد من أسطورة عشق مصرية للشاعرة والاعلامية التونسية آمال رجب المناعي [ أرواحنا غير قابلة للإغتيال]
د. امال رجب المناعي
ساعة واحدة مضت
كتب _ آمال رجب المناعي
أرواحنا غير قابلة للإغتيال . …..
نرحل في الزمان ويرحل فينا
بتراكماته وخيابته و اوثانه
يدق أجراس الموت والنهايات العسيرة
ونظل في وقوف ننصت لاحداثيات الأيام
شاهقة فينا الفواجع و غير رحيمة
تسرد لنا اطيافا أخرى من العبر
تشق أنفاس كل ما قيل لنا عن الزمن
يدقنا ، يرجنا يرتع فينا بكل غرور
يضرب الإحساس و يشرد الأنغام
فتتطاير على أسطح العتب أغانينا
ونحن لازلنا نظن أنها ردهة نكران
ولكن تتعدى الاوثان في ظلالة
ترج القيم و تتواطىء من أجل ارباكنا
وقتل الصفاء و إفعال الفتن -فصائل –
ويح ما فينا من طيبة و نوايا
من تحرش الخذلان و الانقلابات بنا
أو لعله يا أبت ، هذا مهاد التوجس
من كل شيء عبقت به الأيام فينا
يهز أشرعة الإستمرار ويرفض الاستقرار
يداخل أرواحنا ليهدد الثبات و الصمد
فهوياته التنقيب عن أجمل ما ينجينا
يحارب كل ما به سمت العزيمة ورابطت
ولم يعد وراءنا و بجانبنا و أمامنا من أحد
فالجميع تفرق و انقشع كأنه السراب
اندثر الكل ، وكأن شيئا لم يكن -بكل عقد –
وبكل خرق للعواطف و للاصول و الود …
ضحكت أفكار الصخور وصهوات الجبال
من كلمات العهد و الود واالاصل و الوطن
و تنهادت أسرار الخلد طباعا على هذا الزمن
والى أي حد ، يقصف الأرض و الجو والأفق
ويرحل فينا أعماقا صامتة مستنفرة ،
تتوقع و لكنها تنتظر تهاتف الصبر استقامة
وتستبق الإستحالة وتلجم حزنا يفقد الصواب
حرب أفاقة مشوهة كل معالمها- كارثة- ….
يداخل المعربد كل ما يمكن أن يقوينا …
يطأها قلوبنا التي تعاند وتعافر جوهريا
فيستبيحها كأعتى أسلحة الدمار والابادة
يفترس ما ميزنا عقيدة و إيمانا و محبة
يستلذ الأفئدة قواعد جديدة ومرتع حرب
كل التشوهات حصيلة عته و فوضى الشر
في رأس الزمن أفتكت مقاليده و أسندت
للدجالين و جواسيس الشياطين الألغاز
كل الوجوه تائهة عابرة للرقاب و الانوف
على مرأى ومسمع الملل و النحل و الاسلاف
جاؤوا ماغولا و تاتارا وماجوسا و تشوهات
نكلوا بالارواح و اخترقوا صفوتها وصفاءها
راهنوا على رفع السقف في التعذيب
و تنصيب من شنقوا على لوائح الغدارين
مكثسحين ومشاريع حكام على المكان ،
ويحك أيها الزمان بعثت اصطلاحا لفراغ
في أذهاننا نحن الحالمين بالأمان و السكن
و أذبت ما علمتنا أمهاتنا عن معنى وطن
صرت تقارع كل شيء ولو أنا ظمرناه فينا
ولم نبح عما يشدنا لأرض و بشر و أمل
و ظللنا صامدين وقد قلنا لعلك تتغير
و قد توعدنا في سرنا أننا عليك ننتصر
نظل نقاتل كل خذلانك ولعناتك و أفتراءاتك
بكل ما فينا من عقيدة و إيمان منتصر …
يا زمان التقلبات و الغدر و التلعثم المر
هذه أرواحنا وإن آذيتها و قاتلتها بعنف
واندسست فيها بكل شر و اوجعتها
فهي ستلملم أشتاتها وتعافر وتصمد
وقد جهلت بأنها نور طلائعية من الله
يسكنها إيمان واثق و صفاء وضاح
فأسكن ماشئت من اراضينا و استبحها
و أضرم نيران الفرقة و توغل شرورا
فإنا والله ، نذكي وهج الثبات والصبر
بقلب معاند صنديد لا ينصت الا للنصر
قيمة و يتمسك بالقيم ميزة وعناوين
الكاتبة الشاعرة الأستاذة د.آمال رجب المناعي .
2026-08-19