الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور ..
الأستاذ .. الجميل ..السي حفيظ بنكميل ….مايسترو المشهد الإعلامي بكل اقتدار ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
مما لا شك فيه أنني كنت أعرف هذا الشخص ، و أتابع خطواته و هو يشق طريقه بثبات في عالم الصحافة الجادة و الرصينة . و أظن أن الأقدار جعلتني ، في مرحلة من المراحل ، قريباً من أسرة موقع .. الرباط نيوز .. ، فكانت تلك فرصة لأن أتعرف عن قرب على هذا الشاب الطموح ، المكِدّ ، الذي لم تُفسده الأضواء و لم تُغيّره مساحة الحضور .
منذ اللقاء الأول ، لمست فيه خصالاً نادرة في هذا الزمن .. تواضعاً يسبق التعريف ، و هدوءا يسبق الكلام ، و أخلاقاً تجعل الإنسان يحترمه قبل أن يعرف حجم تجربته . لم يكن ممن يتكئون على المظاهر أو يستعرضون الإنجازات ، بل كان يؤمن أن العمل الصادق هو أبلغ تعريف ، و أن قيمة الإنسان فيما يتركه من أثر لا فيما يقوله عن نفسه .
جالسته غير ما مرة ، فوجدت فيه ذاكرة قوية ، و اطلاعاً واسعاً ، و ثقافة لا تقف عند حدود الإعلام فقط ، بل تمتد إلى الفكر و المجتمع و الإنسان . حديثه لا يخلو من عمق ، و نقاشه لا يخلو من فائدة ، و إن اختلفت معه و جدت عنده سعة صدر و احتراماً للرأي وغيرة على بلدة ترعرع وكبر بها ..
و لعل أكثر ما شدّني فيه أنه اختار أن يكون صوتاً للإعلام الجاد ، في زمن أصبحت فيه التفاهة طريقاً سريعاً إلى الشهرة . ظل وفياً للكلمة المسؤولة ، مؤمناً بأن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة ، و أن الصحفي الحقيقي لا يبحث عن الضجيج بل عن الحقيقة .
لقد استفدت منه كثيراً ، ليس فقط بما يقدمه من محتوى أو عمل إعلامي ، بل من حضوره الإنساني و طريقته في التعامل مع الناس . فهو من أولئك الأشخاص الذين يمنحونك الإحساس بأن الأصالة ما زالت بخير ، و أن النجاح يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع التواضع .
بكل بساطة .. هو نموذج للشاب الذي صنع مكانته بالاجتهاد ، و حافظ على إنسانيته رغم كل ما حققه . لذلك لا أجد وصفاً أدق من القول .. : إنه مايسترو الإعلام الجاد ، و واحد من أولئك الذين يجعلونك تؤمن أن الكلمة النبيلة ما زالت قادرة على أن تصنع الفرق ..!

الرباط نيوز


