شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن / السيدة الفاضلة هند عبالنعيم]
هيئة التحرير
4 ساعات مضت
شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن / السيدة الفاضلة هند عبالنعيم]
كتب/ محمد إبراهيم الشقيفي
كوادر نسائية
بالقطع قد امتلأت الساحة الأدبية بالحديث الشيق عن الحياة المملؤة بجو الإثارة والتشويق، ودون مبالغة إن المساحة الكلية منها قد اكتظت بالثناء علي المشاهير إلا القليل منهم.
الكل يعلم أن أصحاب المجد والنفوذ لهم من المؤهلات ما يمكن المجتمع من رؤيتهم بوضوح على شاشات التلفاز، وشتي وسائل الإعلام المختلفة المرئية منها والمسموعةو التي كتبت عنهم السير الذاتية، ووضعت حياتهم ورحلة كفاحهم فى مؤلفات وروايات من عدة أجزاء حكم عليها بعد ذلك المشاهد والمتابع بل اقيمت الندوات والمؤتمرات علي شرف هذه الشخصيات، وبدأت أقلام النقاد بعضها يطنب ولا يزيد والاخر يسهب ولا يفيد وهناك صنف آخر من يقول الحقيقة دون أن يصفق من قريب أو بعيد.
لكنني أهيب بكل الأقلام، اعيب علي الواقع الأدبي الذي يجب أن يلام؛ أين الشخصيات المحورية المعاصرة المؤثرة في الوجدان؟ لماذا نتجاهل جميعاً العرض الموضوعي، والأسلوب الترويجي للنماذج الجوهرية أصحاب التجارب على الأرض؛
نعكس رؤيتهم للبشرية لينال من صدق الحوار معهم الكثير.
لو تمهلنا قليلاً لأدركنا طويلاً أن لدينا كوادر بشرية، وأخص بالذكر الفئات النسائية مابين الماضي والحاضر لهن دور بارز، وخفي لم تتناول الأقلام الدفاع عنهن رغم نشاطهن الملحوظ علي المستوي الوطني، و الدور البطولي بين العمل الحزبي والجماهير.
امرأة تجوب ساحة الميادين، تدعم بقلب نقي سليم من غير قسوة الفئات المهمشة، تظهر تارة مابين القوافل الطبية في الأحياء الشعبية بعيدة عن إمكانيات الحضر متحملة كلفة السفر ،وتارة هي شمعة تحترق من أجل خدمة أغلب أطياف المجتمع.
لقد دفعني للكتابة عنها بكل حماس؛ أولا: اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن المعاملة الحسنة للفئات العمرية المختلفة بكل حب وعطاء. لقد اندمجت في العمل السياسي ومن خلال موقعها التنظيمي بحزب الشعب الجمهوري كرست حياتها لخدمات المجتمع المدني .
لى وجهة نظر مختلفة أثناء عرض بعض التفاصيل إن الكوادر ليسوا فقط هم رؤوس العائلات أو أصحاب المراكز القيادية المرموقة، بل إن القيم والمبادئ، والمثل العليا هى اهم وظيفة يمتهن دربها الإنسان. قد لا نتفق فى بعض الأحيان. وتارة يكون هناك نوعاً جليا من الاختلاف، لكن لماذا لا يلقى قبول لديك الحديث عن شخص ناجح؟ والعيب بل والعار علينا أننا قد نذكره بعد رحيله عن الدنيا بكل وصف دقيق، ونتذكر بعد فوات الأوان كل محاسن الخير. دعونا نحترم وجهات النظر دون شك فى نوايا الغير.
لها قول رائع يشبه أبيات الشعر. أجبر خاطرى، وقد تخرج من بين ضلوعي أفضل ما لدي ،إن نجاح المرء يجعله دائماً فى مقدمة الصفوف،. وليس بالضرورة أن تكون وزيراً أو ذا منصب قيادي من أجل أن تذكرك الألسنة. إن البصمة الحقيقية التي تجعل من ذاتك شخصية مؤثرة في المجتمع هي أولا: الذات السوية، والصلة القوية بمن حولك. قد تحدث فيهم طفرة من اجل البقاء. لا تأكل السيدة الفاضلة من يد تحوي الضغينة؛ فهى حرة بين حرائر الفصائل، نادرة الوجود .
خذ من الحكاية الغاية والهدف شاهد الأنثى، وهى ترفض كل مغريات الدنيا، ووجهها القبيح من غير تسويف .
وفي نيذة سريعة غير مطولة حول الشخصية التي تستحق كل الود والتقدير. لقد علمت في سن مبكر للغاية كيف يكون الاعتماد على النفس، ومتي تتحمل المسؤولية. دائماً تغازلها كلمات رنانة من حديث والدها. كيف تعيش الأنثي صامدة داخل زقاق تفاصيل العالم؟ متى تصبح جريئة حتى تواجه التطفل، والمجتمع الذكوري؟ لقد لمعت مثل قارورة تعكس ضوء الشموع، جذورها ترجع إلى محافظة الجيزة هي السيدة (هند عبد النعيم عيد أحمد) التى من صفاتها رقي الطباع البشرية، خاصة فى مجال تأهيل للمعاقين؛ وهذا هو الجوهر المحوري الذي أبحث عنه؛ لأجد في كل شخصية ما يميزها بطابع الخصوصية المختلف.
أنظر إليها تارة على أنها سيدة أعمال، وتارة أخرى أراها شعلة الأمل فى مجال العمل الإنساني الخدمي.
لقد شغلت منصب مدير مكتب إحدي السادة أعضاء مجلس نواب العاشر من رمضان سابقا، ثم عملت مدير مقر حزب الشعب الجمهورى. بدايتها بالموقع التنظيمي للحزب كانت قوية للغاية، شغلت كادر أمينة العلاقات العامة، وبعدها مباشرة كلفت بالعمل أميناً مساعداً للحزب بأمانه العاشر من رمضان.
استوقفتني كلمة أبيها لها : أنها فتاة بمائة راجل. لقد عبرت بهذه الكلمة شاطئ الحياة، كانت لها بمثابة مصدر القوة النابعة من خلال روح أبيها؛ التى علمتها الأصول، والعادات، والتقاليد التي تربت عليها، وحفرت بين السطور مكانتها، ودورها الريادي. لديها عالم خاص لا يثقب جداره غريب . استثمرت هذه الشخصية طاقتها في دائرة الحياة، شغلت نفسها بذوي الهمم، والحالات الطارئة التي تحتاج المساعدة؛ حتى سلكت درب المستحيل. دهست عجلات الحظ بعضاً من مشاعرها. ترفض أن تصافح كل غامض أو اتكالي متكاسل يخشى أن يواجه المصاعب شبه الروتينية. دخلت العمل العام حتى أصبحت مميزة بين النجوم. اتسعت دائرة معارفها من خلال موقعها التنظيمي من أمينة العلاقات العامة لأمين مساعد أمانة العاشر من رمضان بحزب الشعب الجمهوري.
و الأروع والأجمل من هذا وذاك العنصر الجمالي البارز في حياة تلك الشخصية العبقرية: اهتمامها بالوحدة الوطنية، ومشاركتها بكل حب في جميع الاحتفالات المتعلقة بالاقباط. لقد جمعت بنجاح بين الأمومة والتربية، والعمل الحزبي والجماهيري بنجاح ساحق. فقد تم اختيارها من قبل الإتحاد العام لشباب العمال برئاسة وتحت رعاية رئيس الإتحاد التابع للإتحاد العام لنقابات عمال مصر؛ لتكريمها مع خمس سيدات يشبهن النجوم فى حفل مهيب ضمن الأمهات الفضليات المثاليات بالعاشر من رمضان، فضلاً عن تكريمها من قبل أمين الحزب بالعاشر من رمضان.
وفى عجالة سريعة من باب إلقاء الضوء علي هذه السيدة المكافحة وجب علينا أن نتعرض بكل فخر لبداياتها الوظيفية. فقد كانت تعمل اخصائي مهني بمكتب التأهيل للمعاقين بالعاشر من رمضان؛ من شدة إيمانها بتقديم يد العون، والمساعدة لهم،
كما انها قد شاركت في تنسيق ماراثون للكراسي المتحركة بنادي الصفوة الرياضي بالتعاون مع ذوي الهمم. ومن المبدع أيضاً المشاركة الفعالة في التنسيقي المتعلق بحفل تكريم امهات ذوي الهمم. كل هذا حدث بالفعل وأخيراً وليس نهاية المطاف فقد تم تكريمها ايضاً أم مثاليه من قبل النائبة البرلمانية الوقورة (منيرة الأشقر). إنها المرأة العجيبة التي لا تمل ابدأ من المشاركات الفعالة، والوطنية. فقد كانت لها بصمات مؤثرة في انتخابات الرئاسة، والعمل الحزبي المستمر؛ لخدمة المجتمع بقيادة رئيس الحزب (م.حازم عمر)، نائب رئيس الحزب، الأمين العام للحزب، الأمين العام المساعد للتنظيم والعضوية وأمين الجمهورية، وأمين محافظة الشرقية والعمل تحت مظلتهم جميعاً .
تلك الريح المحملة بعرق العناء في ظلال الدنيا الطاحنة جعلت منها أنثى ترتدي فولاذ القوة، تبحر بين عالم لا يعرف الرحمة لكنها متميزة، وتعي أن القادم أفضل، وعوض الله أكبر. وقد كان بعد أن ذاب الحنين على أبواب العشق حضنت بلا مفر أعز ما أهدت لها الأقدار أبناءها؛ لتفخر بهم، وتعيش لأجل بقائهم. تقع على الأرض مرة، ثم تنهض وتتعافى و تستجمع قواها؛ لتحتضن الشروق كل صباح، وهي تدرك أن شمس العمل الخيري تظل ساطعة فى طريق من يستحق وتتجاوز كل لحظات الغروب.
2026-06-22