الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 14:12:46
أخبار عاجلة
حموشي يقرر ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي نور الدين لدوبلال ..الحارس الأمين لمدرسة المرابطين ..) اعتقال سائق السيارة الذي دهس شرطي بمدخل مدينة أكادير  مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.(كلمة تقدير و اعتزاز ..في حق السي محمد العباسي..) النقد السوسيولوجي للخطاب الأدبي من علم اجتماع الأدب إلى النقد الاجتماعي للنص رياض السلطان يفتح النقاش حول التنوع البيولوجي وتدبير المجال الترابي ويختتم اكتوبر بعرض مسرحي عبد العزيز الدرويش يشارك في أشغال الجلسة العامة السابعة عشرة للجمعية الجهوية والإقليمية الأورو متوسطية (ARLEM) بدولة ألبانيا وزير العدل يشرف على تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري رءيسة الحكومة تحل بموسكو لتمثيل جلالة الملك في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة
الرئيسية / أخر خبر / شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز (حلقة اليوم عن سيدي بوسلهام البحري ..محافظ الضريح ..حين يصبح الوفاء عنوانًا للإخلاص..)

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز (حلقة اليوم عن سيدي بوسلهام البحري ..محافظ الضريح ..حين يصبح الوفاء عنوانًا للإخلاص..)

شاطئ_مولاي_بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز ….

????????????????????????????????????
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية … 

سيدي بوسلهام البحري ..محافظ الضريح ..حين يصبح الوفاء عنوانًا للإخلاص ..

كتب /الاستاذ سلام بنية 

ليست الأماكن العظيمة هي التي تصنع الرجال ، بل الرجال هم الذين يمنحون الأماكن عظمتها ، و يزرعون في جنباتها روحًا لا يطويها الزمن . و حين يُذكر ضريح الولي الصالح مولاي بوسلهام ، لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة أسماء أولئك الذين نذروا أنفسهم لخدمته ، و جعلوا من رعايته شرفًا ، و من خدمة زواره رسالة سامية .
و من بين هؤلاء الرجال الأفاضل ، يسطع اسم سيدي بوسلهام ، محافظ الضريح ، ذلك الرجل الذي عرفه الجميع بدماثة أخلاقه ، و نبل طباعه ، و طيب معشره ، حتى أصبح حضوره جزءًا من ذاكرة المكان ، و وجهًا مألوفًا لكل من قصد هذا المقام المبارك .
لقد عاش هذا الرجل سنوات طويلة و هو يحمل أمانة خدمة الضريح بكل ما تقتضيه من إخلاص و صبر و تفانٍ . لم يكن ينظر إلى ما يقوم به على أنه وظيفة أو تكليف إداري ، بل كان يراه شرفًا و مسؤولية و رسالة إنسانية ، يؤديها بمحبة صادقة وضمير حي، لا ينتظر عليها جزاءً و لا شكورًا إلا من الله سبحانه و تعالى .
كان أول الحاضرين ، و آخر المغادرين ، يتابع أدق التفاصيل ، و يحرص على أن يبقى الضريح في أبهى صورة ، نظيفًا ، عامرًا بالسكينة و الوقار ، يستقبل زواره بما يليق بمكانته الروحية و التاريخية . و كانت ابتسامته الصادقة ، و حسن استقباله ، و كرم ضيافته ، تترك في نفوس الزائرين أثرًا لا يُنسى .
و لم تتوقف رسالته عند حدود خدمة المكان، بل امتدت إلى خدمة الإنسان . فكم من محتاج وجد عنده يدًا ممدودة ، و كم من فقير نال من كرمه نصيبًا ، و كم من غريب شعر بالألفة بفضل حسن استقباله . كان يعطي في صمت ، و يساعد في خفاء ، و يؤثر الآخرين على نفسه ، مؤمنًا بأن الخير الحقيقي هو الذي لا ينتظر تصفيقًا ، و لا يبحث عن شهرة ، و إنما يبتغي رضا الله وحده ..
لقد كان ضريح مولاي بوسلهام لسنوات كان فيها قبلةً للزوار و المريدين من مختلف ربوع المملكة ، يقصدونه طلبًا للسكينة والتبرك و استحضارًا لقيم التاريخ و الروحانية . غير أن تحولاتٍ متعاقبة حالت دون استمرار ذلك الإشعاع الذي عُرف به الضريح لعقود طويلة ، حتى أُغلقت أبوابه في وجه الزوار لأكثر من عقدٍ من الزمن ، ففقد شيئًا فشيئًا تلك الصورة البراقة التي كانت تميزه، وغابت عنه الحركة التي كانت تبعث الحياة في جنباته .
و مع كل ذلك ، بقيت في الذاكرة صورة رجلٍ نذر نفسه لخدمة هذا المكان المبارك ، هو المحافظ سيدي بوسلهام البحري، الذي ظل مثالًا للأمانة و الإخلاص ، و رمزًا للوفاء ، و عنوانًا للعطاء الصادق . فقد كان يؤدي رسالته بمحبة و تفان ، حتى بعدما طالتْه البطالة بسبب إغلاق الضريح ، ظل اسمه حاضرًا في قلوب كل من عرفه ، شاهدا على مرحلة كان فيها الإخلاص قيمةً تُجسَّد بالأفعال قبل الأقوال ..
فشكرًا لك ، سيدي بوسلهام البحري ، على سنوات العطاء ، و شكرًا لك على إخلاصك الذي لم يتغير ، و على تواضعك الذي زادك رفعة في قلوب الناس ، وعلى إنسانيتك التي جعلتك قريبًا من الجميع ..
و سيظل اسمك حاضرًا في ذاكرة كل من عرف هذا المكان ، لأن الرجال الأوفياء لا يغيبون ، وإن غابت الأيام ، و لا تنطفئ آثارهم ، و إن تبدلت الأحوال ..!

شاهد أيضاً

مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا

كلمة لابد منها بقلم: مصطفى البحر منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ..!؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *