الرباط …مرأب يتحول إلى مطعم غير مرخص داخل قصبة الأوداية… وأسئلة حول دور المراقبة
هيئة التحرير
10 مارس، 2026
الرباط نيوز
لاحديث ببن ساكنة قصبة الأوداية بالعاصمة الرباط الا عن استغلال مرأب للسيارات وتحويله إلى مطعم غير مرخص داخل هذا الفضاء التاريخي حيث تثار موجة من التساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة للأنشطة التجارية داخل المواقع التاريخية، وكذا حول دور الجهات المسؤولة عن المراقبة.
وتعد قصبة الأوداية بالرباط من أبرز المعالم التاريخية بالمملكة، وقد خضعت خلال السنوات الأخيرة لعملية إعادة تأهيل شاملة لفضاءاتها وأسوارها التاريخية بغلاف مالي مهم، بهدف رد الاعتبار لهذا الموقع التاريخي والحفاظ على قيمته التراثية باعتباره أحد أهم المزارات السياحية بالعاصمة.
غير أن مصادر محلية أفادت بأنه تم تحويل مرأب للسيارات داخل القصبة إلى مطعم يقدم خدماته للسياح الأجانب والزوار المغاربة، دون توفره على التراخيص القانونية اللازمة. وقد تم، حسب المعطيات المتوفرة، وضع فرن للبيتزا عند المدخل الرئيسي للمحل، إضافة إلى طاولة لتقديم العصائر مباشرة على الشارع، في مشهد يطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المنظمة لمثل هذه الأنشطة داخل فضاء تاريخي حساس.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن لجنة قامت بزيارة هذا المحل وتأكدت من عدم توفره على أي ترخيص قانوني، حيث منحت مهلة ثلاثة أيام لتقديم الوثائق المطلوبة. غير أن الوضع، بحسب ما تم تداوله، ظل على حاله دون تسجيل أي تدخل لاحق لإيقاف النشاط أو تسوية وضعيته القانونية.
وتزداد علامات الاستفهام حدة بالنظر إلى أن العقار المعني تابع لـوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وهو ما يطرح بدوره سؤالاً مشروعاً حول ما إذا كانت مصالح الوزارة على علم بتحويل هذا الفضاء من مرأب للسيارات إلى مطعم يمارس نشاطاً تجارياً داخل القصبة.
كما يثير استمرار هذا النشاط مخاوف مرتبطة بغياب المراقبة الصحية، خاصة وأن المطعم يقدم خدماته لعدد من السياح الأجانب والزوار المغاربة، وهو ما قد يشكل خطراً على الصحة العامة في حال عدم احترام شروط السلامة الصحية المعمول بها.
وفي ظل هذه المعطيات، يتساءل عدد من المتتبعين عن مدى علم السلطات المحلية بمدينة الرباط، وكذا الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، بهذه الوضعية، خصوصاً وأن الأمر يتعلق بفضاء تاريخي ذي رمزية كبيرة داخل قصبة الأوداية.
ويأمل مهتمون بحماية التراث أن يتم فتح تحقيق في الموضوع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون والحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري لهذا الموقع العريق.
2026-03-10