محمد شفيق مرعي يكتب : إيران دولة قادرة على إخضاع عدوها وليست صيداً سهلاً
محمد شفيق مرعي
3 مارس، 2026
كتب / مُحمد شفيق مرعي
إيران تسحق تل أبيب بوابل من القذائف الثقيله كما سحقت كل القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي على مدار أعوام صدر الغرب لنا مفاهيم التفريق . حتى يتمكنوا من السيطرة على عقولنا . إن التفريق بين الشعوب هو أحد أركان الهزيمة . إنني اليوم أفتخر بما تقوم به إيران من عمل بطولي تؤكد من خلاله قدرتها الفائقه على الصمود في وجهه العدوان . إيران رفضت الخضوع . رفضت أن تُسلم نفسها كهدية للإله الأمريكي . الذي يسعى لسلب الأوطان مُقدراتها . ويسعى لنشر الفوضى في كل بلد ينعم شعبه في الأمن والإستقرار . إيران ليست عدواً للعرب بل بلد مُسالم . إيران لم تُعلن الحرب على بلد من دول الجوار . إيران لم تسعى يوماً للخروج عن المألوف . لطالما إقترفت أميركا وإسرائيل أبشع الجرائم بحق الإنسانية ولم يقف لهم أحداً ليقول كفاكم ما تفعلون . كفاكم ما ترتكبون من جرائم عديدة ومتنوعه بحق البشرية كلها . فأين المحكمة الجنائية الدولية من كل إنتهاك ظاهر للعلن . وأين محكمة العدل الدولية من كل إختراق للقانون قامت به أميركا وإسرائيل . من إنتهاك لحرمة الأوطان . إلى ما شاهده العالم من أفعال إجرامية في الأرض الفلسطينية . أكثر من سبعين ألف شهيد من الأطفال والنساء والشيوخ . سقطوا نتيجة العدوان الغاشم على قطاع غزة وحدها . فمن الذي يستحق أن يقف أمام القضاء الدولي ليُعاقب على كل جرائمه التي هى مكشوفه وليست سراً . بل أقصى أنواع التكبر أن يتباهى الطاغية بجريمته . مؤمناً أنه فوق القانون وأنه لا يوجد من هو قادر على تنفيذ أي عقوبة بحقه . هل هذه هى الدنيا التي نعيشها . هل هى غابة يحكمها الأقوياء . فهم من يصدر القرار . وهم من يقف على تمويل الجريمة في كل مكان في العالم . وهم من يُعطي الأمر لأهل القانون الدولي بأن يتحدثوا أو يصمتوا . أهذه هى الدنيا . فأين العدل أيها البشر . وما هو الموقف العربي من الضربة الأمريكية الإسرائيلية التي تعرضت لها إيران وعلى إثرها سقط أكثر من ألف طفل شهيد داخل مدرسة . هل الأطفال يُمثلون خطراً على أمن أميركا وإسرائيل حتى يقصفونهم بدون تردد . إن الموقف العربي اليوم إن لم يتوحد في وجهه الطغيان . فإن الدور قادم عليه لا محاله . كانت الإعتقاد الأمريكي بأن يقف الخليج العربي في وجهه إيران وتشتعل الحرب بين الخليج العربي وإيران . فمن هى الدولة التي تقدر على توجيه ضربه إلى إيران . وإن الهدف الأميركي الذي تعمل عليه إيران هو تدمير القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج العربي . وتدمير وتفكيك أكبر جهاز رادار يتجسس على العرب جميعاً . وبالفعل تمكنت إيران من ذلك . فهل تكتفي لا وألف لا . إن التصعيد لا يواجهه إلا بالتصعيد وما دام البقاء للأقوياء فعلى إسرائيل أن تتجهز وتفتح قبورها وتتلاقى أشلاء اليهود . إن الجريمة التي ارتكبها إسرائيل وأميركا اليوم هدفها تصفية إيران وسرقة مواردها والسيطرة الكامل على مضيق هرمز الذي هو المحطة الرابطه بين الشرق والغرب ويعبر من خلاله خُمس إنتاج العالم من الذهب الأسود . النفط الخام . إن إغلاق هذا المجال أمام السفن هو ضربة إستباقية لإيران . أدركتها أميركا قبل أن تضرب إيران . فقد إستولت على النفط الفنزويلي وأختطفت الرئيس مادورو من بيته . بل ووجهت له تهمة الإتجار بالمواد المخدره . منتهى الإستخفاف بالعقول . فما هذا العبث . اليوم أقول وأنا على يقين تام أن الدور قادم على تركيا ومصر فالخليج العربي ليس منه فائده إلا أنه منجم بترول يُقدم الولاء والطاعه للإله الأمريكي . فهم راضون عنه تماماً . ولكن لا أحد يأمن للأمريكان أو الإسرائيلين الصهاينه . فهم الخطر الذي يُهدد الأمن والسِلم في كل بقاع الأرض . فمن السبب في تدمير العراق ومن قبلها أفغانستان . ومن السبب في تدمير لبنان وسوريا حتى أنهم قد سلموها للجولاني الإرهابي . ومن يُسيطر على الجولان العربي . ومن إرتكب أعظم كارثه بحق الإنسانية ويقف على ما يُعرف بالربيع العربي . إنني اليوم أرغب بأن لا تقف إيران ولا تستمع لصوت وقف الحرب الذي أطلقته أميركا بعد أن شهدت قوة الخصم الإيراني الذي دك تل أبيب وبيت شيمس والأرض المُحتله بوابل من القذائف الثقيله كلفها الكثير . وجعل المُحتل يُجرب جزءً من التدمير الذي ألحقه بالأرض الفلسطينية العربية . إنني دائماً أقول أنه لا خيار عن السلام ولكنني أيضاً أقول أن السلام يحتاج إلى القوة التي تجعله واقعاً مستمراً في عالمنا البشع . الذي لا يعترف إلا بالقوة . إن الحرب التي أعلنت أميركا وإسرائيل على إيران لن تنتهي بالشكل الذي يرغبان فيه . وإنما سوف تنتهي بالشكل الذي ترغب فيه إيران . اليوم أقول للعالم ولأوروبا لا تقفوا مع الأمريكان اليوم والإسرائيليين فمن سيقف معه سيكون هدفاً سهلاً لإيران . عليكم أن تتخذوا نفس موقف أسبانيا التي رفضت أن تستخدم أميركا قواعدها لضرب إيران . ولا نرغب بأن تتسع الدائرة حتى لا تدخل الصين وروسيا وكوريا في الحرب التي سوف تحذف إسرائيل وأميركا من خارطة العالم . تحية إجلال لكل مقاوم يسعى للحفاظ على وطنه وأرضه . تحية لكل من يعرف قيمة الوطن ويعرف جيداً أنه لا يمكن شراء الوطن بالمال . والعار على من باع أرضه فمن باع الوطن أصبح بلا هويه ولا فائده من كونه حياً .
2026-03-03