أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة المغربية ماجدة غرابو [ مليون…على ربي.]
ذة.ماجدة غرابو
2 مارس، 2026
بقلم / الكاتبة المغربية ماجدة غرابو
..ليس الليل كالنهار عند هؤلاء في تسعيرتهم، أقصد في المستشفيات الخاصة، حين ترافق مصابا ليلا؛ وتريد إجراء فحص بسيط روتيني بالضرورة، للتأكد من عدم وجود أية إصابة أو أية كسور أو نزيف داخلي…
استحضرت بذاكرتي الطفولية؛ فيلم مغربي لنبيل الحلو من إخراجه وكتابته وتمثيله ـالذي لم أكن حينها أدرك عمق أفكار أفلامه وكنهها وأنا طفلة صغيرة ـ وهو يركض في اتجاه الخَواء، في لقطة من فلمه: “القنفودي” سنة 1978، بحديقة مردوخ بالدار البيضاء، وعدد كبير من الناس يصيحون: “القنفودي عطينا مليون على ربي”!
فكم من مليون مغربي يلزمه مليون على ربي؛ إذا أصيب بشكل مفاجيء إثر أي حادثة بسيطة، من أجل فقط الإسعافات الأولية في القطاع الخاص؟! ولأي اتجاه سيركضون؟
أما إذا فكرت في القطاع العمومي ومعك مصاب فاقد للوعي، فعليك أن لا تفكر في المجانية والذهاب وأنت خاوي الوفاض للمشفى. وانتظر أنت السليم الذي ترافق المريض؛ إصابتك بكل الأعراض الممكنة للأمراض السايكوسوماتية؛ من ارتفاع للسكري وضغط واختناق؛ مما ستراه عينك من مواقف وظروف مخزية…قبل القيام بالبروتوكول اللازم والإسعافات البديهية التي يفترض فيها أن تكون بمنتهى السرعة، وفرائصك ترتعد خوفا على من تحب.
2026-03-02