أوراق من رحلة بين ضفتي المتوسط والعيون للكاتبة المغربية ماجدة غرابو [ الألم…والأمل,,]
ماجدة غرابو
22 ديسمبر، 2025

بقلم /الكاتبة والاديبة المغربية ماجدة غرابو
عدت والعود ليس دائما أحمد، لأواصل تناثر أوراق رحلتي ما بين ضفتي المتوسط.. والعيون، مرفقة بمتلازمتي التي أنهي بها أوراقي؛ وهي افتخر أنك مع مول الخير التي فسرتها سابقا في إحدى ورقاتي، وافتخر أنك صحراوي وأنك مغربي؛ وهذا ما شرعت في كتابته منذ شهر حزيران من هاته السنة 2025، مرده الكتابة عن أدب الرحلة وذلك لعبوري ما بين ضفتي المتوسط، وأثناء هذا العروج بدت لي تلك المتلازمة وهي تطنطن في رأسي وتلح علي لأسباب عشتها في هذه الرحلة.
والعود لم يكن هذه المرة أحمد، لأسفي الشديد وألمي بسبب فاجعتي أعتق المدن المغربية فاس وآسفي التي مات فيها أهل وطني أو قتلوا بسبب إهمال أو جشع أو سوء تدبير للسلطة المجالية، لا ادري..لكن المهم بالنسبة لي كما الكثيرين؛ أن التحقيقات في طريقها لكشف الشماعات الجاهزة لحمل كل ما يرمى عليها في هكذا مواقف، والتي لا يدري عنها المواطن شيئا، ذاك المواطن الذي فطر قلبه بالفقد المجاني نتيجة إهمال ما أو جشع مسؤول سمح ببناء على وادي أوطوابق غير مسموح بها، أو غش في البناء…
بدأ التدقيق في الأسباب وراء ما وقع في مدينة آسفي كما فاس قبلها، ورفع الإعلان الذي طالبت به هيئة المحامين بالمغرب بمقاضاة رئيس الحكومة؛ وهو إعلان آسفي بأنها “المنطقة المنكوبة” بمعنى الاعتراف رسميا بحجم الخسائر، واتخاذ إجراءات استثنائية بما فيها الدعم الاجتماعي والنفسي، الذي وبشكل استباقي كما عادة المغاربة في مد يد العون وإنقاد ما يمكن إنقاده قبل حضور السلطات المسؤولة، وانعدام بعض الوسائل اللوجيستيكية اللازمة في هكذا فواجع، كغياب الطائرات المروحية (الهيليكوبتر)، نجد أبناء وطننا المغاربة متأهبين للإنقاد ومد العون والتضحية من أجل إخوانهم المتضررين بالفواجع، والسهر على التكلف بجميع وجبات المواطنين، وهنا نتوقف قليلا كما قال أحد المعلقين الرياضيين لنفخر أننا مغاربة، لما عهدناه من تلاحم قل نضيره عند غيرنا.
ونزيد من فخرنا لما حققوه من فوز بكأس العرب في نفس شهر الفاجعة، ومن فوز بأول مباراة في كأس إفريقيا والتحدي والأمل الكبير في نيله، لأن سقف أحلامنا أصبح واقعا وحقيقة يشهد عليها ما حققه شباب المغرب من فوز مستمر منذ النقلة الكبيرة في كرة القدم بكأس العالم في قطر، ووصول أسود المغرب لنصف النهائي، ونفخر كمغاربة بمساهمة بعض اللاعبين بجزء من أموالهم في هذا الفوز لأبناء بلدهم الذين فجعوا بهذا المصاب الجلل، وهم نفس شباب جيل آخر حرف لاتيني (Z)، الذين وضعوا أياديهم على الآلام وعلى جراحنا في وطننا، لنتجاوز بهممهم العالية على المضي قدما نحو الأمل ونحو مغرب اليوم…
وقبل النهاية …افتخر أنك مع مول الخير وأنك مغربي وأنك صحراوي
2025-12-22