شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .
سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …
هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية …
سور مولاي بوسلهام .. خطر يهدد لأرواح ..أيها الإخوة و الأخوات ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
في كل صيف يعود إلى الواجهة جرحٌ قديم لم يندمل ، و يُذكرنا بواحد من أخطر مظاهر الإهمال التي تعاني منها منطقة مولاي بوسلهام ، إنه السور الوقائي الذي لم يعد من صفته إلا الاسم ، أما و ظيفته في الحماية فقد تلاشت منذ سنوات ..
لقد شُيد هذا السور ليكون حاجزًا يحمي ضريح مولاي بوسلهام ، و يصد أمواج البحر ، و يؤمّن سلامة السكان و الزوار و المصطافين . غير أن عوامل الزمن ، و غياب الصيانة ، و الإهمال المتواصل ، جعلته يتآكل و يتصدع ، حتى أصبح هو نفسه مصدرًا للخطر ، بعدما تحولت أجزاء منه إلى كتل حجرية مهددة بالسقوط في أي لحظة .
و لأكثر من عقد ونصف ، تعالت أصوات الساكنة و الفاعلين و الجمعيات ، و طُرحت شكايات و مراسلات ، و كتبت مقالات عديدة ، لكن الواقع بقي على حاله ، و كأن هذا الملف كُتب عليه أن يظل حبيس الوعود و التأجيل .
و يبقى السؤال الذي ينتظر الجميع جوابًا واضحًا عنه ..: من يتحمل مسؤولية هذا السور.. ؟
هل هي الجماعة الترابية باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير الشأن المحلي ..؟
أم وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية باعتبار أن العقار تابع للأحباس ..؟
أم أن المسؤولية مشتركة بين أكثر من جهة ..؟
مهما يكن الجواب ، فإن المواطن و الزائر لا يعنيهما هذا الجدل الإداري ، بل يعنيهما أن هناك سورًا مهددًا بالانهيار ، و موقعًا سياحيًا و تاريخيًا يفقد بريقه عامًا بعد آخر ، و خطرًا حقيقيًا قد يحول لحظة استجمام إلى مأساة لا قدر الله .
إن تأخير معالجة هذا الملف لم يعد مقبولًا ، لأن حماية الأرواح و صيانة المرافق العامة مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل أو تبادل الاختصاصات . فالتنمية الحقيقية تبدأ بحماية الإنسان ، و الحفاظ على الممتلكات ، و صون المآثر التي تمثل جزءًا من تاريخ المنطقة و هويتها .
إننا نناشد الجهات المختصة أن تبادر ، في أقرب الآجال ، إلى تحديد المسؤوليات و اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة بناء هذا السور و تأهيله ، قبل أن يقع ما لا تُحمد عقباه . فدرهم وقاية خير من قنطار علاج ، و حياة الناس و سمعة مولاي بوسلهام أكبر من أن تبقى رهينة الملفات المؤجلة ..!
الرباط نيوز

