أعلام وأسماء صنعوا ذاكرة مدينة سوق اربعاء الغرب [ اليوم مع مصطفى زيزون ابن اولاد حماد ..ومجموعة نجوم الغرب]
هيئة التحرير
21 ديسمبر، 2025
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

كتب / الاستاذ سلام بنية
مصطفى زيزون ابن أولاد حماد .. و مجموعة نجوم الغرب ..؟
في الأمس القريب ، غادرنا إلى دار البقاء أحد نجوم سماء الغرب ، الفنان الراحل مصطفى زيزون ولد حي اولاد حماد ، رفيق درب الإبداع ، وصوت الوجدان الشعبي . ووبرحيله ، يعود بنا الحنين إلى من وضع أولى نوتات هذا الحلم الجميل ، إلى ولد البوعيادي ، ذلك الغيواني الأول بمدينة سوق أربعاء الغرب ، غير أن القدر كتب عليه أن يولد في مدينة تقتل أحلام أبنائها ، و تدفن مواهبها في صمت التراب . و مع ذلك ، لم يستسلم حسن ، فأسس فرقته الأولى ، وزضم إليها نخبة من الأصوات الغيوانية الأصيلة ..:
*إدريس خاطرو، *بوناصر زوينينة ، *أحمد البيتي ، ★مصطفى زيزون .
كانت فرقة تحيي الأعراس وةالأفراح ، و تنثر الكلمة الهادفة و اللحن الأصيل في زمن كانت فيه القلوب تأنس للفن لا للعفن ، و للكلمة لا للضوضاء .
لكن الرياح لا تأتي دائما بما تشتهي السفن ، فتفرّق الشمل ، و تفرعت الدروب ، ليؤسس مصطفى زيزون مجموعته الخاصة ..: نجوم الغرب ، رفقة عبد العالي الربجة و عزيز ..
تعلّم مصطفى من أستاذه حسن أبجديات العزف ، و حمل معه إرثه الروحي في الأغنية الخالدة ،، لا تبكيش الميمة لا ديري دموع ،، و هي من ألحان البوعيادي نفسه .
بهذه الأغنية سجلوا أول ألبوم لهم بنفس العنوان ،،الميمة ،، في استوديو تيشكافون بالدار البيضاء لصاحبه لطف الله ، مضيفين إليها مقطوعات أخرى مثل ،، مول الطوموبيل ،، و ،، وناري أمِّي على لسمر ،، و ،، مولوعة ،، (للراحل شقارة) .
بهذا الألبوم ، اخترقت نجوم الغرب كل الحواجز ، و حققت انتشارا واسعا داخل الوطن و خارجه ، حتى صارت أغانيهم تتردد في الأعراس و المناسبات ، و ذاع صيتهم بين الجاليات المغربية في المهجر .
اقتدت بهم مجموعات كثيرة في المغرب ، من ،،نجوم بوركون ،، إلى ،، فريد القنيطري ،، و ،، مسناوة ،، و ،، مصطفى بوركون ،، و ،، فيصل .. و غيرهم كثير.
لكن النجاح كان له وجه آخر .. إذ انشغلت المجموعة بالماديات ، و غفلت عن تطوير أدواتها الفنية ، و إدخال الآلات الحديثة ، و التعاون مع الملحنين و مهندسي الصوت و الإضاءة و مديري الأعمال .
و مع مرور الوقت ، ابتعد الجمهور شيئاً فشيئاً ، لتأتي الضربة القاضية مع فشل الألبوم الثاني ،، الوليد خلاني مشى ،، ثم رفض المنتج لطف الله تسجيل الثالث بعد خسارته المادية .
عادوا إلى مدينتهم المنسية ، مثقلين بخيبة الأمل ، مكتفين بإحياء الأعراس المحلية التي لا تشبع فناً و لا تغني روحاً . ووتفرّق شمل الفرقة ، كل مضى في درب يطلب فيه لقمة العيش بعيداً عن البندير و البانجو و صخب المجد الغابر ..
أما العبقري حسن البوعيادي ، فقد أنهكه الزمان ، و ألف الجلوس بين مقابر سيدي عيسى ، يستمع لهدير الريح و صياح الغربان ، يحاور أشباح المكان حتى انطفأ صوته إلى الأبد .
رحم الله حسن البوعيادي ، و رحم الله مصطفى زيزون ، وجعل مثواهما الجنة .. آمين ..
2025-12-21