خبراء دوليون في ندوة بخريبكة حول النقد السينمائي على شبكات التواصل الاجتماعي
هيئة التحرير
17 ديسمبر، 2018

المصطفى الصوفي
شكلت الندوة الدولية التي نظمت أمس الأحد، بالخزانة الوسائطية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط بخريبكة، حول موضوع “النقد السينمائي في زمن شبكات التواصل الاجتماعي”، مناسبة مهمة للتداول والنقاش في هذه القضية الإبداعية والتواصلية، التي تشغل بال واهتمام العديد من المتتبعين والفاعلين في الحقل السينمائي والتواصلي. واختلف النقاش حول محاور هذه الندوة، التي أقيمت في اطار فعاليات الدورة 21 لمهرجان السينما الإفريقية التي افتتحت السبت وتسمر حتى 22 من الشهر الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لما لهذا المحور من اهمية بالغة في تطوير الممارسة الابداعية السينمائية في علاقتها بروح التواصل مع الآخر بشكل عام. وشارك في هذه الندوة التي سيرها بدراية كبيرة، واحترافية عالية الأستاذ نور الدين الصايل رئيس مؤسسة مهرجان السينما الأفريقية، كل من الناقد الفرنسي المخضرم سيرج توبيانا، فضلا عن الناقد السينمائي والإعلامي السنغالي بابا ديوب، والناقد السينمائي بوبكر الحيحي.
وأدلى كل من هؤلاء المتدخلين المحترفين بدلوه حول الموضوع، حيث اجمعوا على أهمية شبكات التواصل الاجتماعي في نقل المعلومة والتواصل، وتطوير وتفعيل العمل الفني والثقافي، فضلا عن السينمائي، من الجانب الايجابي من العملية، دون إغفال سلبيات العملية برمتها، خاصة اذا حادت عن الصواب، وأصبحت تناقش أمورا غير تلك التي تهم العملية السينمائية والتواصلية بشكل عام. كما شكلت الندوة مناسبة لفتح نقاش مستفيض بين مختلف الحاضرين، والذين وجدوا في هذا المحور مادة دسمة للحديث وابداء الرأي، خاصة ان شبكات التواصل الاجتماعي اصبت متاحة للجميع، وأصبحت فضاء مباشرا وسهلا لعرض الكثير من المواضيع والأفلام والمحاضرات والندوات، وطرح الكثير من الإشكاليات الابداعية والفنية ومنها السينمائية، في شقها النقدي والتقويمي، وذلك بهدف، إخصاب العملية السينمائية وتطويرها بشكل عام.
وتحضر السينما الانغولية ضيف شرف هذه الدورة، حيث يؤكد الصايل ان السينما الانغولية من بين ابرز السينمات القوية في افريقيا خاصة على مستوى الكتابة السيناريستية والتأليف، ما جعلها تتوج في الكثير من المحافل الدولية. إذ تنظم العديد من الأنشطة الموازية، كمعرض للفنون التشكيلية وعرض اربعة افلام وهي “هنا الامور على احسن حال” للمخرج بوكاص باسكول، و” كلام المخرجين من انغولا” للمخرج لمخائيل ما يتوندوليا، و”بطل” لزيزي غامبوا، و”انغولا عام الصفر” لافر ميارند.
وعلى مستوى افلام المسابقة الرسمية، تشهد الدورة عرض 15 فيلما يمثلون 14 دولة افريقية والتي ستتنافس على جوائز المهرجان أرفعها الجائزة الكبرى التي تحمل اسم المخرج السينغالي الراحل عصمان صامبين، اضافة الى جوائز الإخراج التي تحمل اسم ادريسا ويدراكو، وجائزة لجنة التحكيم التي تحمل اسم الناقد السينمائي الراحل سمير فريد.
هذه المسابقة يرأسها المخرج بالوفو باكوبا كانييدا من الكونغو الديمقراطية، وتضم في عضويتها المخرج ابولين تراوري من بوركينافاصو، والسيناريست ليسينو ازيفيدو من الموزمبيق، والمنتج عمر سالو من السينغال، ومخرج الافلام الوثائقية زيزي غامبو من انغولا، والناقدة والاعلامية ياسمين بلماحي والممثلة نفيسة بنشهيد من المغرب. كما تعرف الدورة، التي تخصص حيزا مهما للورشات والمنتديات الحوارية، مسابقة لجائزة دون كيشوط، وتمنحها الجامعة المغربية للاندية السينمائية، وتتكون من احمد كورال وفاطمة الفوراتي وادريس اليقوبي.

2018-12-17